ندوات

أساتذة من جامعة معسكر ضيوف فوروم “الديوان”….تحركات السفير الفرنسي كشفت تخبط فرنسا في علاقاتها مع الجزائر

الجزائر تدرك جيداً الدور التخريبي الذي لعبه السفير الفرنسي في الأزمة الليبية

 

الاستاذ هواري قادة: “الهجمات العدائية ضد الجزائر ضريبة مواقفها المشرفة و العادلة”

 

د/ ابو الفضل بهلولي : ” بعض الشعارات يتم إعدادها في المخابر الأجنبية بهدف الإساءة لمؤسسة الجيش الوطني الشعبي”

 

بن عطية محمد : ” الحروب الإعلامية التي تستهدف الجزائر تأخذ عدة اشكال  ووجوه”

 

 

 

 

 

تزداد حدة الحملات و الهجمات على الجزائر يوما بعد يوم، و يقول أستاذ القانون بجامعة معسكر ابو الفضل بهلولي أن هذه الحملات باتت أكثر تنظيما و إستهدافا عبر الفضاء الازرق للجزائر ، وتمس الشباب و الهوية ومؤسسات ورموز الدولة ، كما باتت في الفترة الاخيرة تستهدف مسار الإصلاحات التي باشرتها الجزائر ، واكد المتحدث خلال حلوله رفقة اساتذة من جامعة معسكر ضيوفا على فوروم “الديوان” أن الجزائر خرجت من مرحلة صعبة نحو بناء الجزائر الجديدة  وتلبية مطالب الشعب إنطلاقا من الحراك المبارك تجسدت في مشروع تعديل الدستور  وهو النهج الذي يزعج الكثير من الاطراف التي لا يروق لها هذا التحول الديمقراطي و تراهن على زعزعته و إفشاله .

واضاف الدكتور ابو الفضل بهلولي أن الحرب الإكترونية التي تستهدف الجزائر بإستغلال فضاءات التواصل الإجتماعي  التي تعرف قوة و سرعة إنتشار وفق إستراتيجية إعلامية خبيثة ممنهجة كما وصفها المتحدث والتي تتعمد نشر الفتن وزرع البلبلة وترويج الأفكار الزائفة و المغلوطة ووصلت لحد ضرب مكونات الهوية الوطنية ، وتشويه كل الإصلاحات الجارية بالبلاد و

وشدد الدكتور ابو الفضل بهلولي أن بعض الاطراف تعتمد على مجموعات عمل تدعمها بالمال للتأثير على السلم و الإستقرار الوطني عبر ترويج أخبار زائفة وصور مفبركة لزرع الشك و الحقد و إختراق الجسد الوطني بالتحريض عبر الصور السوداوية.

 

 

 

 

الحروب التي تستهدف الجزائر تأخذ عدة اشكال  ووجوه

 

 

ومن جهته أكد استاذ الإقتصاد بن عطية محمد من جامعة معسكر أن هذه الحروب الإعلامية التي تستهدف الجزائر تأخذ عدة اشكال  ووجوه ، سواء عبر النظام المفتوح وهو الأكثر سرعة و إنتشار وتستهدف المؤسسات ، او عبر نظام “اندرويد” الذي يستهدف المجتمع ، وأكد الاستاذ بن عطية خلال حلوله ضيفا على فوروم “الديوان” أمس  أن الجزائر باشرت عهدا جديدا بعد الحراك المبارك بدأته بالحرب على الفساد وتبني خيار النمط الديمقراطي ، وهو المسار الذي يتعرضص لهجمات وتشويه وحرب تستهدف إفشال هذا التحول في الجزائر بإعتبارها قوة إقليمية ذات أهمية كبيرة في المنطقة.

وعاد أستاذ الإقتصاد بجامعة معسكر السيد بن عطية محمد إلى هذه الحروب التي تستعمل الكثير من الأدوات الرسمية و غير الرسمية  ومنها لائحة البرلمان الأوروبي التي ركزت على إنتقاد وضع حقوق الإنسان ، بينما الادوات الغير رسمية تستهدف مجالات البطالة ، الفقر ، البريوقراطية..الخ، ليؤكد ضيف الديوان  أن الجزائر إستبقت هذه الإستراتيجية المعادية بإطلاق إصلاحات عديدة ، وإعتماد التوزيع العادل للثروة بين كل مناطق الجزائر الشاسعة كما هو الحال لبرامج تنمية مناطق الظل الجارية الآن.

وهو نفس ماذهب إليه أستاذ القانون الدولي بجامعة معسكر السيد هوارة قادة الذي إعتبر هذه الهجومات المعادية للجزائر سواء من جيران الجزائر أو من بلاد المستعمر السابق ناتجة عن المواقف الثابتة للجزائر في دعم ونصرة القضايا العادلة ومنها قضيتي الصحراء الغربية و فلسطين.

ليؤكد ضيف “الديوان” أن هذه الدوائر المعادية تستغل التراكمات التي حدثت في المراحل السابقة بالجزائر ، فالجزائر يقول المتحدث واجهت الإستعمار  وواجهت مصيرها، كما واجهت عشرية المآساة الوطنية حينها كان الإعلام الفرنسي يدفع نحو قراءة معادية للوضع بتحوير الحقائق و ترويج مصطلح “حرب أهلية” بدل “أزمة أو وضع داخلي” ، ودعت فرنسا الرسمية آنذاك لتدخل مجلس الأمن وبالتالي فتح الباب أمام التدخل الااجنبي.

  مضيفا أن الجزائر قادرة على مواجهة هذه الحروب و الهجمات ذات الطابع العدائي و الدفاع عن نفسها ضد أذناب الإستعمار .

وحول خلفية هذه الهجمات العدائية في الفضاء الازرق و في الإعلام الاجنبي الفرنسي و إعلام المخزن المغربي يؤكد الأستاذ بن عطية محمد  أنها ضريبة مواقفها المشرفة و العادلة ، و الجزائر تتعامل بندية مع القوى الكبرى وهو مانراه يضيف المتحدث في علاقاتنا مع روسيا ، الصين و أمريكا ، كما أن التعامل بندية كان واضحا في قانون الإستثمار الاجنبي و قاعدة 51 /49 و التي إعتبرها  ضيف الديوان  عمل إستشرافي لواقع اإقتصاد الجزائر حتى تحافظ على مصالحها و سيادتها مع الأجانب.

 

 

ترويج بعض الشعارات يتم إعدادها في المخابر الأجنبية

 

 

وعاد أستاذ القانون الدكتور ابو الفضل بهلولي  إلى هذه الحرب الممنهجة ضد الجزائر إلى ترويج  ورفع بعض الشعارات التي يتم إعدادها في المخابر الأجنبية ، وذكر ابو الفضل بشعار التسعينيات “من يقتل من؟” و الآن بوجه آخر ” دولة مدنية وليس عسكرية” بهدف الإساءة لمؤسسة الجيش الوطني الشعبي ، وهي شعارات خبيثة وراءها ضرب المؤسسة العسكرية  العمود الفقري للوطن من طرف تحالف بين التيار المخزني و الصهيوني و الراديكالي الفرنسي الذين يسعون لضرب إستقرار الجزائر بهذه الحملات المضللة الخبيثة.

كما ان تعديل الدستور و السماح للجيش الوطني الشعبي بأداء وظيفته خارج الحدود بات يرعب الجار المغربي و حلفائه مما زاد من الحملة العدائية ضد هذه المؤسسة السيادية.

وعاد ضيف الديوان لهذه الحرب الممنهجة ضد الجزائر من خلال تلك الارقام المخيفة التي تسجلها المصالح الامنية المختلفة عبر الحدود و الكميات الهائلة من المخدرات و المهلوسات التي يدفع بها النظام المخزني المغربي إتجاه الجزائر.

إلا ان الجزائر يضيف الدكتور بهلولي ابو الفضل تفطنت لهذه الإستراتيجية و المصالح المعنية تحاصر هذه التدفقات بصرامة أكبر.

ليضيف المتحدث أن إستراتيجية هذه الأطراف إختراق الحركات الإحتجاجية و المطلبية الإجتماعية  وتحويرها إلى حركات سياسية ، كما تقوم بغسل عقول الشباب و توجيههم ، ومن هنا دعا ابو الفضل بهلولي أن يتم إعتماد إستراتيجية مضادة ، ومنه دعم الإعلام الوطني ماديا و خاصة الإعلام الإكتروني و إعتماد سياسة التكوين ، كما دعا المتحدث فعاليات المجتمع المدني للتجند و لعب دورها كاملا في مواجهة هذه الهجمات العدائية.

 

 

 

يجب تقوية الجبهة الداخلية عبر ممارسة الشفافية  السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية

 

 

 

 

وعن إستعداد الجزائر لمواجهة هذه الحروب التي أخذت عدة اشكال و كلها تستهدف زعزعة السلم و الإستقرار الوطني أكد الأستاذ محمد بن عطية  أن المواجهة تكون عبر شطرين دبلوماسي دولي ، وداخلي.

مؤكد أن المواجهة دوليا عبر الدبلوماسية الجزائرية التي تبلي بلاءا حسنا في المواجهة، ضاربا المثل بالمغرب الذي يحاول فتح إستثمارات دولية كبيرة على الاراضي الصحراوية المحتلة وكذا المنافسة على السوق الإفريقي و محاولة خنق وعزل الجزائر في هذا المجال.

وفي الشأن الداخلي يجب تقوية الجبهة الداخلية عبر ممارسة الشفافية  السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، وفصل المال عن السلطة ، ليؤكد أستاذ الإقتصاد بجامعة معسكر السيد بن عطية محمد أن هذه الادوات مهمة للمواجهة وهو ماتسعى إليه الجزائر في الوقت الحالي ، مستدركا بالقول ماحدث من تشويه للنظام الصحي الوطني رغم أنه الافضل من النظام في تونس أو في المغرب، واصبحنا في الجزائر يضيف المتحدث الآن نتحدث عن النوعية.

 

 

 

 

تحركات السفير الفرنسي كشفت التخبط والفشل الفرنسي في علاقاتهم مع الجزائر

 

 

 

 

وفي السياق، قال ضيوف الديوان إن تحركات السفير الفرنسي خلال الأيام الأخيرة، تتزامن مع إيعاز جهات فرنسية للإعلام الفرنسي بالترويج لأطروحة المرحلة الانتقالية.

وأكد ضيف الديوان استاذ القانون الدولي السيد هواري قادة  أن بعض التحركات العدائية تجسدت في حركية السفير الفرنسي بالجزائر مؤخرا ، والتي إعتبرها المتحدث إمتدادا للتصريحات السابقة للرئيس ماكرون و التي وصفت ب “الوقحة” حول الجزائر و الحديث عن أطروحة المرحلة الإنتقالية، ليؤكد الأستاذ هواري قادة أن تحركات السفير الفرنسي كشفت التخبط والفشل الفرنسي في علاقاتهم مع الجزائر بعدما كانوا يعملون من خلف الستار ليضيف المتحدث ان هذه التحركات مخالفة للأعراف الدبلوماسية و الدولية.

والجزائر تدرك جيداً الدور التخريبي الذي لعبه السفير الفرنسي في الأزمة الليبية وفي الصدد قال الاستاذ ابو الفضل بهلولي أن الأنشطة المشبوهة والمستمرة للسفير الفرنسي في الجزائر، الذي أصبح محط أنظار الجميع، وكأنه سفيرا فوق العادة، على عكس أي دبلوماسي آخر معتمد في الجزائر.

ودعا ضيوف الديوان إلى اليقظة و تبني إستراتيجية مضادة لهذه الحروب التي تستهدف الجزائر وهي على أعتاب مواعيد وإستحقاقات كبرى مقبلة.

 

 

 

أجرى الحوار: كريم/ل

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق