متفرقات

كتب ديب عبد الحكيم مكلف بالإعلام والاتصال لمنظمة حماية المستهلك مكتب وهران… الخبز المدعّم ينتهي إلى “القمامة”

خلال الشهر الفضيل، يشتهي الجزائريون المأكولات بصفة عامة، ويتجولون قبيل المغرب بساعات من أجل تزيين المائدة بأحسن ما يوجد من منتوجات في السوق، والمعروف عن العائلة الجزائرية أن كل أفرادها يشاركون في “القضيان” كما يقال بالعامية وذلك لغلاء المعيشة و الحس التعاوني من جهة أخرى وضيف المائدة اليومي هو الخبز الذي يدخل المنزل بكميات كبيرة تفوق حاجيات العائلة وينتهي بها المطاف إلى القمامة في كثير من الأحيان، منظر يومي أصبح من العادات السيئة وكل زاوية من الشارع أصبح لها نصيب من الخبز المرمي.

ظاهرة تبذير الخبز في السنوات الأخيرة في زيادة مستمرة وسلوك المواطن أصبح غير حضاري يحتاج إلى إعادة النظر، ورغم حملات التحسيس و دعوة المواطنين للكف عن هذا التصرف غير الأخلاقي والبعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف تبقى الظاهرة منتشرة بكثرة خاصة في السنوات الأخيرة و تنامي هذه الظاهرة يعني بالضرورة ارتفاع فاتورة الاستيراد كون الجزائر تستورد القمح بالعملة الصعبة ويكبد ذلك الخزينة اموالا طائلة، أموال بدل أن تصرف على مشاريع استثمارية لاتزال تصرف على الرغيف.

الانتقاد وحده غير كافي ووضع حد للتبذير وترشيد السلوك الاستهلاكي أضحى أمرا في غاية الأهمية، وأول خطوة في المسألة هي شراء الخبز بكمية محدودة حسب عدد أفراد العائلة، ومن الأحسن تكليف شخص واحد بهمة شراء الخبز، استهلاك الخبز “الصابح” كونه أرحم على المعدة و صحي أكثر، وبدلا من رمي الخبز يمكن كذلك إستعماله في وصفات غذائية كثيرة تعتمد عليه أو طحينه بعد تجفيفه.

أخيرا يجب أن نكوّن أجيالا تحترم النعمة، ولنجعل من الإستهلاك ثقافة قبل كل شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق