الحدث

طوابير “الزلابية” و “محلات الملابس” ترعب الأطباء…

ارتفاع حالات كورونا سببه التهاون واحذروا موجةً أخطر

البروفيسور رشيد بلحاج: متخوفون جدا من التجمعات التي تشهدها معظم الأسواق

الدكتور رشيد حميدي: العودة الى الحياة الاجتماعية ليس معناه الوباء انتهى…

منظمة حماية المستهلك تطالب بعدم الوقوف أمام محلات بيع “الزلابية

 

 طالبت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، المواطنين بعدم تشكيل طوابير للوقوف  أمام محلات بيع “الزلابية” من أجل اقتنائها، وهذا تفاديا لانتشار فيروس “كورونا”.

وقالت المنظمة في منشور لها عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك إن “المواطن سيخسر صحته وصحة عائلته من أجل قطعة “زلابية” بهذا التصرف غير المسؤول”.وفي السياق ذاته ، دعت المنظمة التي يرأسها مصطفى زبدي لضرورة احترام قواعد التباعد الإجتماعي، وذلك لتجنب الاصابة بفيروس كورونا.

 والي قسنطينة يصدر قرارا بغلق المحلات

 قرر والي ولاية قسنطينة، ساسي أحمد عبد الحفيظ غلق بعض المحلات التى سُمح لها باستئناف النشاط التجاري في الولاية بعد قرار الوزير الأول عبد العزيز جراد قبل أيام إلى إشعار آخر.

وأوضح بيان لمصالح الولاية، أن المحلات التي تقرر توقيف نشاطها في إطار الإجراءات الإحترازية هي: المحلات المتخصصة في بيع الملابس، محلات بيع الأحذية ومحلات بيع الحلويات بجميع أنواعها”.

وأرجع المصدر ذاته، استدراك القرار على مستوى الولاية خلاف باقي الولايات إلى التطورات الملحوظة إثر تفشي فيروس كورونا المستجد من خلال تسجيل ارتفاع في عدد حالات الإصابة في الفترة الاخيرة بسبب عدم احترام التدابير الوقائية التي أقرتها السلطات العمومية.

 الفيروس لا يزال منتشر في الجزائر

 كما أعرب رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا، البروفيسور رشيد بلحاج، ،من جهته عن قلقه “تجاه التجمعات التي سجلتها معظم الأسواق الوطنية خلال الشهر الفضيل”.وقال البروفيسور، في فيديو نشرته صفحة “الصحة بنكوم”، “الظاهر أن المواطنين لم يفهموا بعد رسائلنا بخصوص خطورة إنتشار فيروس كورونا”.

وأضاف البروفيسور “أمر مؤسف ومحزن لدينا كمختصون في قطاع الصحة رؤية مشاهد مثل هذه في الأسواق والمحلات الجزائرية”.وأشار البروفيسور “مثل هكذا تجمعات تعرض الشعب الجزائري لخطر الوباء”.

ودعا البروفيسور المواطنين “لأخذ التدابير الوقائية، خاصة مع قدوم يوم العيد المبارك وقال “آمل أن لا تقوم العائلات الجزائرية بإصطحاب أطفالهم للمحلات والأسواق قبل العيد”.

وأوضح البروفيسور في ذات السياق أن “الوضعية حالية بفيروس كورونا في الجزائر مستقرة، وهو ما لوحظ على مستوى كبرى المستشفيات بالعاصمة على غرار مستشفى القطار، بئر درارية، باب الواد والرويبة”.مشيرا أن “ذلك لا يعني أن الفيروس غير موجود لكن يبقى أنه لا يزال منتشر في الجزائر”.

وكان البروفيسور رشيد بلحاج رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا قد راهن قبل حلول الشهر الكريم على إن ال 10 أيام الأولى من شهر رمضان ستحدد مسار انتشار فيروس كورونا في الجزائر، مشيرا بأن الوفيات المسجلة في المنازل تبقى بمثابة الرقم الأسود بحكم صعوبة إحصاء الأعداد المصابة منها.
وأشار رشيد بلحاج الذي يترأس خلية مكافحة كورونا على مستوى المستشفى الجامعي مصطفي باشا في تصريح له أن التزام المواطنين بالحجر الصحي خلال شهر رمضان سيكون بمثابة النقطة الفاصلة في مسار انتشار هذا الفيروس، خاصة وأن الجزائريين معروفون بعاداتهم خلال هذا الشهر من خلال التجمعات الشعبية التي تكون بيئة خصبة لانتشار الوباء.

ومن جهته يحذر الدكتور رشيد حميدي ويؤكد أن العودة الى الحياة الاجتماعية ليس معناه الوباء انتهى…الحاملين للفيروس وهم معديين ما اكثرهم…ليحذر حميدي وهو إطار بوزارة الصحة ومقدم حصص حول الصحة و التطبيب بالإذاعة و قناة خاصة عبر صفحته الرسمية  ويشدد على ركائز الوقاية..القناع..مسافة .. غسل الايدي.

ويرى الدكتور محمد يوسفي، من جهته أن الحكومة لم تخطأ بقراراتها ضد كورونا، مشيرا إلى أن الجزائر استبقت الجميع بإجراءاتها ضد الوباء بإقرارها تدابير حازمة منذ 24 يناير الماضي.

ويقول يوسفي: “جميع الإجراءات الحكومية مدروسة، ويتم اتخاذها بعد مشاورات واسعة مع خبراء الشأن الصحي، وقرار تخفيف التدابير أتى بغرض السماح بإنعاش أنشطة اقتصادية عديدة تضررت جراء الغلق التام والجزئي منذ 12 مارس الأخير“.

ونوّه رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك  إلى أنّ تمديد إجراءات الحجر الصحي عبر كافة الولايات إلى الرابع عشر من ماي الجاري ، رافقه تشديد على وجوب الالتزام بقواعد الأمان والنظافة حتى يتم القضاء نهائيًا على كورونا في الجزائر.

ويقبل الكثير من الجزائريين على شراء حلوى “الزلابية” خلال شهر رمضان، ونقل عدد من مستخدمي المنصات الاجتماعية، مؤخرا، صورا ومقاطع فيديو تظهر طوابير من الناس تنتظر أمام محلات بيع هذه الحلوى.

وحذر نشطاء من خطورة هذه الطوابير على صحة المواطنين في ظل انتشار جائحة كورونا، بينما اعتبر البعض ما يحدث “خيانة للجيش الأبيض” الساهر على التصدي لانتشار كورونا.و دعا مدونون إلى وقف”الكارثة والتسيّب”، معتبرين أن تواصل ظاهرة الطوابير أمام محلات بيع “الزلابية”، تصرف “سيقضي” على الجميع.

وربط البعض بين ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا وطوابير حلوى “الزلابية” في الجزائر.وقال مدون إن “طوابير حلوى الزلابية ترعب الأطقم الطبية في الجزائر”، الساهرة على علاج المصابين والحد من انتشار فيروس كورونا.

 جراد:  “عودة ارتفاع منحى حالات الإصابة بكورونا يجعلني أتعهد بسحب بعض النشاطات التجارية”

 الأطباء أو كما أطلق عليهم ” الجيش الأبيض ” وجدوا أنفسهم في مواجهة عدوّ خفيّ، حيث كانت المواجهة في البداية كانت عنيفة جدًا، إذ فجأة بدأ عدد الإصابات يرتفع، وتوسّعت رقعة انتشار الفيروس في كامل البلاد، ما جعلهم يرفعون حالة التأهّب والحذر إلى الدرجة القصوى، تقول الأخصائية في أمراض الأوبئة، سمية عثماني من مستشفى مصطفى باشا الجامعي، أنه مع مرور الأيام والأسابيع، “كان كثيرون من أعضاء السلك الطبي، ومستخدمي قطاع الصحّة، لا يغادرون مكان عملهم إلا للضرورة القصوى”.

يعيشون حالة ارتباك وتوجّس دائم، “الوضع مقلق لا محالة”، تستطرد الدكتورة عثماني، موضّحة أن الجميع يشعر بالخوف من العدوى، ويخاف أيضًا أن يكون سببًا في نقلها لأهله، في مقابل ذلك “لا يتوانى عناصر الجيش الأبيض من أطباء وممرّضين وعاملي نظافة وسائقي سيارات الإسعاف عن تقديم المساعدة، والتسريع في الكشف عن الإصابات، فالأمر ليس هيّنًا، ولكنّه في النهاية مواجهة حتمية مع فيروس أنهك الآلاف في العالم”.

في المستشفيات، صار كثير من الأطباء والمستخدمين في قطاع الصحة لا يزورون أهلهم، بسبب تفشي الفيروس، وانحصر وجودهم في قلب الأزمة والمواجهة، كجنود مستعدين لأيّ معطىً جديد.

في الوقت ذاته وجه الوزير الأول رسالة إلى المواطنين، دعاهم فيها إلى “التحلي بروح المسؤولية الفردية والجماعية للانتصار على هذه الجائحة“.

كما تعهد جراد بـ”سحب بعض النشاطات التجارية والتسهيلات لعدم انضباط المواطنين بشروط الوقاية من وباء كورونا“.

وقال في هذا السياق “عودة ارتفاع منحى حالات الإصابة بكورونا يجعلني أتعهد بسحب بعض النشاطات التجارية والتسهيلات، التي سمحتُ بها مؤخرا لعدم انضباط المواطنين“.

ولفت جراد إلى أن “دور الطبيب هو معالجة المرضى وليس الوقاية في الشوارع والأسواق ومختلف الأماكن في المدن والقرى”، مشيرا بذلك إلى ضرورة تحمل المواطنين مسؤولياتهم في الوقاية واحترام التدابير اللازمة.

 

 

كريم/ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق