مسرح

الكاتب التنويري محمد بن طيب ضيف “الديوان”: …أغلب الجمعيات الثقافية عبارة عن صورة في جدار ملون

 

 

 

 

بن طيب:   الروائي رشيد بوجذرة كاتب ناضج

 

 

عندما تطل عليك وهران من خليجها الاسباني الشرقي ستسحرك وستغني لك امواجها {لاجيتان و بيسابي موشو } ستجلس في كوفالاواوا و الجوني و الشاطئ الطيني مالباصو  لتتذكر أيام الصبا حين كنت تهرب من حصة الرياضيات و تذهب للابحار وصيد الفرحة من الجوني هناك ستجد حميدو كما يناديه سكان حي كوربي ومحمد بن طيب في الملفات الرسمية ستجده هناك في حديقة الليفاليز يتأمل في مخلفات الاسبان و حضارتهم التي امتدت على سواحل وهران وفي مدنها زكاليرا كوربي ريكوس صديقية وكناسيل

اليوم التنويري المتأمل في ضيافنا يجلس امامي و تتعالي تضراته لتصر للشرفة فيرى ميناء وهران

 

محمد بن طيب عرف نفسك للقراء

 

محمد بن طيب: انا كاتب مسرحي تنويري يكتب باللغة العربية من اجل تجسيد أفكار وقضايا ووطننا العربي والجزائر خاصة على خشبة المسرح

متى بدات أولى كتابات محمد بن طيب

كانت كتابتي الأولى كتابات نثرية خواطر وأفكار حيث انطلقت من قاعدة ترميم الأفكار و تنقيح المفاهيم والنضال من اجل الحداثة و التنوير اما زمنيا فبدات الكتابة من بدايات العشرينات كانت تجتاحني هواجس عبرت عنها كتابيا وكان لي حب في الادب العربي القديم فجعلني الحب أحاول تطوير الادب العربي و العربية عموما

ما هي ابرز كتابات حميد بن طيب

مسرحية قناع العنكبوت من ابرز مسرحياتي هي مسرحية عميقة لانني اركز على العمق في المسرح كتبتها بصيغتين باللغة العربية الفصحى و العامية المهذبة

تكتب نصوصك بالعربية ثم تترجمها بالدارجة لماذا؟

بحجة ان اعمالي تتركز على الأفكار و نضال انا مطالب بالكتابة بلغة قاموسية ..لكن بعد ان جربت عرضت مسرحياتي للمثليين وجدت مشكلة ان ممثلي المسرح الشباب لهم صعوبة في اللغة العربية نطقهم ركيك جدا ويصعب تلقينهم فما كان علي الا صياغة عروضي بالدارجة وهذا امر محزن ان تجد ممثلا لا يجيد لغة قاموسية لكن المشكل لم يكن هنا فحسب وجدت ان المسرحيين غير مؤهلين لاستقبال أفكار تنويرية فالخشبة تمثل محاكمة الأفكار انت تعرض الأفكار و مكبوثات الناس و المشاكل حيث ان الممثلين لا يعلمون دورهم وهذا نقص تكوين الممثل بالنسبة للمسرح هو أداة تصل بها أفكار الكاتب و المخرج وهو أداة للتنوير قبل الترفيه ولصياغة العقل فكيف له ان يرفض الأفكار التي لا دخل له في صياغتها اذ هو يمتثل للفكرة

ما رأيك في نشاط الجمعيات المسرحية

لكن صريحين لكن لا نعمم التعميم المطلق لكن اغلبيتهم عبارة عن صورة على جدار ملون فنحن عندما نسمع عن الجمعيات في الافتراض نذهل لكن في الواقع لم نجد شيء كم من جمعية انتجت عروض مسرحية نجد ان بعض زملائنا المخرجين الهواة والفرق ينتجون عروضهم من مال الخاص

المشكل في الجمعيات الثقافية الجزائرية ان لها تفكير التاجر يمشون بقانون العرض و الطلب وهذا خارج عن قانون التطوع فلا نستطيع ان نصنع ثقافة بدون ممثلي مجتمع مدني نزهاء و حقيقيون و نذكر امثلة

هل تعاملت  ككاتب مع جمعيات مسرحية ؟

نعم ..من بين هذه التعاملات .تعاملت مع رئيس جمعية  مقرها غير بعيد من مقر جريدتكم المحترمة كان استقباله بطريقة تجارية ولست املك شيئا اقدم للجمعيات سوى افكاري وشرف انتاجها ..طلبت من هذا الرئيس توفير ممثليين يجيدون العربية عندما علم انني لن اقدم له المال رفض بطريقة ضمنية

من هم الكتاب الذي تأثر بهم حميد

فل نقل الادباء لان ليس كل من يكتب يفكر من بينهم الفيلسوف عبد القسيمي معروف الرصافي الذي كان له دور واضع وكبير في شخصيتي الأدبية وخاصة كتاب حل اللغة الذي أتمنى ان يدرس في الثانوي لانه كتاب مهم  تاثرت أيضا برسائل باروخ سبينوزا الهولندي

ما رأيك في الروائي والكتب رشيد بوجدرة

بكل صراحة هو اديب من الرعيل الأول يكتب أفكارا ناضجة ووطنية اكثر من انها تجارية لان هناك كتاب اخرين لا يهمهم الا المال و التجارة وهذا من شيم الادباء

تكتب مسرحيا في المذهب الواقعي لماذا اخترت الواقعية عن المذاهب التسع الأخرى

لان الواقع عندما يجسد مسرحيا يقابله المتلقي ببساطة وراحة حيث لا تجد فيها الغازا ورمزيات خاصة نحن العالم العربي نعيش احداثا ممزوجة بالافكار

نحن نتلقى أفكارا أصولية غير مناسقة مع مبادئنا لا تتناسب مع القيم وعندما نقول قيم نكلم عن وجود الجزائري

هل ترى ان الجمهور العربي و الجزائري خاصة مؤهل لاستقبال أفكار الركح؟

قبل مشكلة الجمهور انا اقولها انها مشكلة النخبة ..ماذا قدمت النخبة للجهور

قبل ان نقول ان النخبة قصرت في تقديم الوجبة الفكرية للجمهور هل سوق للنخبة في الجزائر من الاستقلال الى يومنا هذا ؟

النخب الثقافية التي سوق لها منذ الاستقلال كانت  غالبيتها نخب ثقافية مسيسة فدائما نتكلم عن المطلق لنتجنب التعميم

ماذا تمثل وهران لحمد بن طيب ؟

قد اجيبك قبل الكلمة باسم

وهران الاندلسية ووهران المنسية

كلمة أخيرة للقراء ؟

ما أقوله للقراء ان المسرح هو مكان يجب ان يكون من عاداتنا ومن الأماكن التب يقصدها الفرد والزوج والأصدقاء والعائلة للترفيه و التأمل فالتفكير

 

 

حاوره:  يحي بن حمو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق