آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

مجلة الجيش:   الوفاء للشهداء ركيزة لترسيخ السيادة الوطنية

  - ما بلغته الجزائر في السنوات الأخيرة يؤكد قدرة الجزائريين على صنع المعجزات

أكدت افتتاحية مجلة الجيش، أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري في سبيل الحرية، وتجديد الالتزام بصون مكاسب الاستقلال ومواصلة بناء دولة قوية تستند إلى مقومات السيادة والتنمية الشاملة.

اعتبرت الافتتاحية في عددها الأخير لشهر جويلية 2026، أن الخامس من جويلية 1962 سيظل محطة خالدة في تاريخ الجزائر، باعتباره اليوم الذي توج فيه كفاح الشعب الجزائري ضد الاستعمار باسترجاع السيادة الوطنية بعد أكثر من 132 سنة من الاحتلال، مؤكدة أن هذه الذكرى لا تستدعي فقط استحضار بطولات الشهداء، وإنما تفرض كذلك مواصلة السير على نهجهم من خلال الحفاظ على أمانة الاستقلال وترسيخ أسس الدولة الوطنية.

وفي هذا الإطار، أبرزت المجلة أن “السلطات العليا للبلاد، بقيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، تواصل تجسيد رؤية تقوم على تعزيز استقلالية القرار الوطني وترسيخ مقومات القوة الشاملة للدولة، عبر تنفيذ برامج تنموية تستهدف بناء اقتصاد منتج، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي والطاقوي والرقمي، بما يدعم سيادة الجزائر ويعزز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات”.

وأشارت الافتتاحية إلى أن النتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة في مختلف القطاعات، إلى جانب المكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر إقليميا ودوليا، تعكس – بحسب المجلة – نجاح الخيارات الرامية إلى استثمار الإمكانات الوطنية وتكريس نموذج تنموي يستند إلى الاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز التنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته، استحضرت المجلة رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، التي أكد فيها أن “روح الجزائر الجديدة التي تبنيها إرادات وطنية صادقة، تنبثق من الوفاء لعهد الشهداء الأبرار”، معربا عن ثقته في قدرة الشعب الجزائري على مواصلة مسار التغيير والتنمية، ورفع مختلف التحديات، بما يسمح بوضع الجزائر في مصاف الدول الناشئة خلال السنوات المقبلة.

وربطت الافتتاحية بين “الأمجاد التي صنعتها الثورة التحريرية والقيم التي ينبغي أن تؤطر مسيرة بناء الجزائر اليوم، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، والتلاحم الشعبي، وروح التضحية، والعمل الجماعي”، معتبرة أن هذه المبادئ تمثل الأساس الحقيقي لتعزيز مناعة الدولة والحفاظ على استقلالها بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتوقفت الافتتاحية عند الدور الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في حماية السيادة الوطنية والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها الدستورية بكل احترافية والتزام، وفاء لإرث ثورة أول نوفمبر المجيدة ولتضحيات الشهداء.

وفي هذا الصدد، استشهدت المجلة بكلمة الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الذي أكد أن الجيش سيظل يؤدي مهامه الدستورية تحت القيادة السامية لرئيس الجمهورية، متمسكا بقيمه الجمهورية ومبادئ ثورة التحرير، ومستلهما تاريخه النضالي باعتباره امتدادا لجيش التحرير الوطني.

واختتمت افتتاحية مجلة الجيش بالتأكيد على أن الاحتفاء بعيد الاستقلال يمثل مناسبة لتجديد العهد مع الشهداء الأبرار، واستذكار تضحياتهم في سبيل الوطن، مع توجيه التحية للمجاهدين ولأفراد الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، تقديرا لما يبذلونه من جهود في سبيل حماية الجزائر وصون وحدتها الترابية والحفاظ على أمنها واستقرارها.

ق/و

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى