الحدثالوطني

ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية يحظى باهتمام كبير من طرف السلطات العليا

أكد وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة مساء يوم الثلاثاء بأدرار أن ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية يحظى باهتمام كبير من طرف السلطات العليا للبلد ضمن ملفات الذاكرة الوطنية.  

وأضاف السيد ربيقة خلال تنشيطه ندوة على أمواج إذاعة الجزائر من أدرار حول “الجرائم النووية الفرنسية بالجزائر” ضمن فعاليات احياء الذكرى الـ 64 للتفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر أن هذا الملف لا يخص الجزائر وحدها لأن القرن العشرين شهد عدة تفجيرات نووية عبر مختلف مناطق العالم و الجزائر لم تكن بمنأى عنها.

وفي هذا الجانب أشار السيد ربيقة الى انطلاق المشروع الفرنسي في صناعة سلاح الدمار الشامل و الذي تجسد في مثل هذا اليوم من سنة 1960 حيث جرى أول تفجير نووي بمنطقة حموديا برقان جنوب أدرار و هو تاريخ يبقى راسخا في ذاكرة الأجيال المتعاقبة و يتذكره حتى الجلاد، مشيرا في هذا الصدد إلى تصريح الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند بأن ما توصف بأنها تجارب نووية برقان ليست تجارب بل كانت تفجيرات نووية حقيقية أودت بالحرث و النسل.

وذكر وزير القطاع بمساعي السلطات العليا للبلاد لمعالجة ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر باعتباره أحد الملفات الهامة للذاكرة الوطنية و الذي يتم معالجته وفق مقاربة جزائرية بالعمل الثنائي بين الدولتين مشيرا إلى أننا نعيش الآثار التي يعاني منها سكان المنطقة جراء التفجيرات النووية مضيفا ان الجزائر بصدد مسايرة المقاربة الإفريقية للبلدان الذين تتقاسم معهم آلام الاستدمار و مسألة الرؤيا المتبعة في معالجة مثل هذه الملفات.

وأشار السيد ربيقة إلى ان معالجة ملفات الذاكرة بما فيها التفجيرات النووية هو عمل أسس له رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من خلال وضع لجنة خماسية تضم خبراء مختصين تتناول بالدراسة ملفات الذاكرة كالأرشيف و المنفيين والمهجرين و التفجيرات النووية و استرجاع جماجم الشهداء مؤكدا ان القطاع يمد لها يد العون لما تقوم به من عمل ملحوظ.

وأوضح الوزير ان مقاربة معالجة ملف الذاكرة تقوم على توجه السلطات العليا للبلاد في معالجة كل الملفات المتعلقة بالذاكرة من 1830 الى غاية 1962 و على مبدأ الإقرار و الاعتراف ثم الاعتذار ثم الوصول الى جبر الضرر و هي المقاربة التي تعتمدها الجزائر و تشاطرها مع الدول الافريقية و الدول ذات الصلة.

وتقوم استراتيجية حفظ الذاكرة الوطنية – يضيف الوزير – على عدة محاور أساسية تشمل احياء المناسبات و الكتابة و الطبع والأعمال السمعية البصرية ومسايرة التكنولوجيا الحديثة و تطويعها في خدمة الذاكرة الوطنية و العناية الاجتماعية بفئة المجاهدين و ذوي الحقوق و الشعب الذي احتضن الثورة و مشروع البناء و التجديد و هي كلها مقاربات من خلالها تعتمد مختلف الأساليب لحفظ الذاكرة الوطنية التي تعتبر وصية و أمانة الشهداء.

كما اعتمد قطاع المجاهدين توقيع اتفاقيات مع عدة قطاعات وزارية لحفظ الذاكرة و هي قطاعات منسجمة بينها حتى توصل ذلك الموروث الذي يتقاسمه الجزائريون و يفتخرون به لتشكيل رصيد وطني حول ملف الذاكرة.

وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى أن هناك أعمال يتم تجسيدها من خلال عمل هيئات تحت وصاية الوزارة على غرار المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية الذي ينسق عمله مع مختلف مراكز البحث عبر التراب الوطني حيث تم احصاء 22 مخبر بحث خاص بالبحث في تاريخنا الوطني المعاصر و الحديث و هو مجال خصب لتثمين و ترقية كتابة التاريخ الوطني والتنسيق بين مختلف الفاعلين.

ولدى إشرافه على توقيع اتفاقية تعاون بين مديرية المجاهدين وإذاعة الجزائر من أدرار ثمن العيد ربيقة ما يقوم به قطاع الاعلام في توثيق التاريخ الوطني و حفظ الذاكرة بتسجيل شهادات حية للمجاهدين لنشر الوعي التاريخي المجتمعي المتصل بالروح الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق