إقتصاد
أخر الأخبار

انهيار أسعار النفط في الولايات المتحدة الأميركية يلقي بظلاله على الجزائر

 الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية : ” الجزائر كانت تتوقع هذا الوضع منذ شهرين”

 

ــ  مراقبون جزائريون: “الوضع صعب”

ــ  أمريكا تريد من غيرها أن يدفع خسارة اقتصادها…

ــ  أسعار النفط الأمريكي دون الصفر للمرة الأولى في التاريخ

ــ  دريدي: «لن ينتهي العالم غدا… ولكنه يتحول إلى سرعة أقصى من الخوف وتوازن الصراعات»

 تراجع سعر خام النفط الأمريكي المدرج ببورصة نيويورك بأكثر من 100 بالمائة إلى ما دون الصفر وذلك للمرة الأولى في التاريخ بسبب تخمة في المخزون أجبرت المستثمرين على الدفع من أجل التخلص منه.

والعقود الآجلة للنفط الأمريكي التي انخفضت الاثنين هي لتسليم شهر ماي المقبل وإنتهت يوم الثلاثاء ولا يوجد عليها طلب بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) وسياسة الإغلاق المفروضة من قبل معظم الدول، ما يعني أن منتجي النفط مستعدون لدفع أموال للمشترين حتى يتخلصوا من المخزون الموجود لديهم لاسيما وأن الولايات المتحدة لم يعد لديها أماكن لتخزين النفط.

وكان من المفترض أن يتم تخزين خام غرب تكساس الوسيط الذي وصل الاثنين إلى سالب 37 دولارا للبرميل في مخازنه الرئيسية في كوشينغ بـأوكلاهوما، لكن المستثمرين يخشون عدم وجود أماكن كافية.

وعلى الرغم من الاتفاق الذي أبرم أخيرا بين مجموعة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والدول المنتجة خارجها وفي مقدمتها روسيا لتحقيق توزان في سوق الطاقة العالمية من خلال تخفيض الإنتاج، فإن خبراء يخشون من أن ذلك لن يكون كافيا لإنقاذ أسعار النفط من الانهيار بسبب زيادة المخزون المنتج بالفعل وانخفاض الطلب وسط تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19).

وعزا خبراء هذا الهبوط لتراجع الطلب على الخام بسبب انتشار فيروس كورونا، واقتراب مستودعات النفط الأمريكية من الامتلاء.

وكان الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في ندوة صحافية عقدها امس الثلاثاء، قال إن الحكومة اتخذت إجراءات احتياطية بعد انهيار أسعار النفط، مضيفا أن الجزائر كانت تتوقع هذا الوضع منذ شهرين.

وألقى انهيار أسعار النفط في الولايات المتحدة الأميركية، بظلاله على الجزائر، حيث تداول جزائريون تساؤلات حول مستقبل النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية في البلاد، على ضوء هذه التطورات.

وفي هذا السياق قال الإعلامي و المتخصص في الشؤون الإقتصادية جمال معافة خلاصة القول، البترول لن يعود إلى سابق عهده قبل سنوات..حالة طوارئ اقتصادية في العالم

فيما طمأن مغرد جزائري المتابعين  عبر صفحته إلى أن النفط الأميركي “ليس له علاقة بمجموعة أوبك، لذلك البترول الجزائري لم ينخفض سعره منذ أيام، حيث يتراوح ما بين 25 و30 دولارا”.

فيما قال الدكتور مبروك دريدي من جامعة الجزائر أن سعر البترول خام تكساس سعر ورقي في لعبة أمريكية فلن تباع بذلك السعر قطرة واحدة. أمريكا تريد من غيرها أن يدفع خسارة اقتصادها. ولكنها هذه المرة في لعبة مع العملاق الصيني وحلفائه… هي إرغامات التفاوض يقول دريدي.

وأبرز في منشور على صفحته الفايسبوكية أمس أن تكلفة برميل النفط الإجمالية في دول الخليج العربي هي الأدنى:
الكويت: حوالي 9 دولار للبرميل.
السعودية: حوالي 10 دولار للبرميل.
وبعدها روسيا بحوالي 17 دولار للبرميل

في الجزائر تكلفة البرميل حوالي 20 دولار للبرميل.

وبالطبع يسمى البترول بحسب احتوائه على تعدد المشتقات فالبرنت هو الأغنى بتلك المواد المشتقة ومادة الصناعات البتروكمياوية.

خام تكساس والموجود في الولايات المتحدة هو الأعلى تكلفة للبرميل الواحد بقرابة 40 دولار. والكندي بأكثر من 40 دولار. ويأتي بعده خام بحر الشمال ( إسكندنافيا وبريطانيا وشمال أوروبا ) بقرابة 60 دولار تكلفة البرميل الواحد.

أتصور أن اقتصاديات الريع البترولي لن تصمد في جميع الحالات لأكثر من عشر سنوات. لست اقتصاديا ولكني أرى أن القاعدة الفلاحية والأمن الغذائي هو الأساس الذي يجب أن تبنى عليه المنظومة الاقتصادية القادمة. ويمكن استغلال عائدات النفط لفترة لا تقل عن خمس سنوات لتأهيل صناعة صغيرة ومتوسطة ونقل التكنولوجيا. فإذا افترضنا سعر برميل النفط عند 30 دولار فأرباحه بطاقة إنتاج مليون برميل يوميا لن يتجاوز 4 مليار دولار وهو نصف مبلغ فاتورة استيراد الغذاء !!!!

كما يمكن استغلال الجغرافيا المعدنية لجلب استثمارات أجنبية مشروطة بعقود التأهيل والتصنيع الصغير والمتوسط، وتحويل نصف الخام محليا…وإنجاز بنية تحتية قادرة على نقل المجتمع من نظام الجماعة إلى نظام المؤسسة والدولة.

إذا لم يوضع برنامج اقتصادي مبني على رؤية وطنية ذكية وصارمة وعاجلة فإن الأمور ستتجه نحو فقدان السيادة السياسية في أفق ليس بالبعيد. وبالطبع هي ليست قضية الدولة فقط بل قضية المواطن الذي يؤسس لجيل قريب يمكنه توسيع مشروع التحرر.

العالم الآن مفتوح أكثر من أي وقت مضى…والتقاطب الحاد بين القوى يؤسس لعالم أقسى ولكنه موات لمن يعرف استغلال ذلك.

وفي الأخير ختم منشوره انه لن ينتهي العالم غدا….ولكنه يتحول إلى سرعة أقصى من الخوف وتوازن الصراعات.

 الرئاسة الروسية: “انهيار أسعار النفط هول لحظة مضاربة.. وليس نهاية العالم

 دعت الرئاسة الروسية إلى عدم النظر إلى انهيار أسعار عقود النفط الآجلة لشهر ماي و كأنها نهاية العالم.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، في تصريح اليوم الثلاثاء، “أمس كان هناك انهيار في أسعار العقود الآجلة لشهر ماي، ولم تدخل أسعار النفط إلى قيمة صفرية”.

واعتبر بيسكوف أن ما حدث هو “لحظة مضاربة تماما، لحظة تداول بحتة، ارتبطت بتاريخ إغلاق العقود الآجلة في مايو، وبالطبع هذا لا يحتاج إلى الترويع بنهاية العالم”.

وكان خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو، وهو الخام القياسي للنفط الأمريكي، انخفض يوم أمس، لأول مرة في التاريخ إلى قيمة صفرية، كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو إلى 25.38 دولار للبرميل.

ومع تراجع الطلب الفعلي على النفط بسبب أزمة فيروس كورونا  ظهرت تخمة عالمية في المعروض، بينما لا يزال مئات ملايين الأشخاص حول العالم يلزمون منازلهم لإبطاء انتشار الفيروس.

 

كريم/ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق