حوارات

هواري صابر للدّيوان: “نحن غير مستقرين ثقافيا ولا أنوي الترشّح حاليا للانتخابات”

استضافت قناة الديوان DW في عدد جديد من حصتها الأسبوعية “ضيف الديوان” الفنان هواري صابر، للحديث معه عن جديده المتمثل في الدويو الغنائي الذي جمعه بالفنانة السورية “لانا هابراسو” ذات الأصول الشركسية الروسية، بعنوان “عشقي وحبي” وتفاصيل أخرى عن مسيرته الفنية إلى غاية اليوم وغيرها من المحطات الهامة فيها.

 

حاورته خديجة بلعظم

 

الدّيوان: قبل الحديث عن جديدك الفني، لابد من سؤالك عن مكانك من المقابلات التلفزيونية وغيرها من الفرص التي يمكن أن تضع جمهورك في صورة ما تحضر له في كل مرة من جديد؟

 

هواري صابر: بالنسبة لي لا أعتبر نفسي غائبا عن جمهوري، كوني أعمل دائما على تقديم كل ما يليق به في كل مرة أجد فرصة لذلك أو القدرة على ذلك، أما بالنسبة للإعلام وخاصة القنوات الخاصة، فقد بذلت مجهودا في التواصل معها، سيما من حيث تزويدهم بفيديو كليباتي وإصداراتي الجديدة، غير أن المحسوبية واضحة هناك أيضا، والتهميش واضح وضوح الشمس هو الآخر، لذا أجد نفسي غائبا في الغالب عن الظهور على شاشاتها، رغم أن سؤالي يبقى دائما مطروحا عن سبب تغييبهم لكل من يمثلون الأغنية النظيفة والتراث الجزائري؟

 

الدّيوان: كيف تقيّم وضعية الفنانين الذين يسطع نجمهم مثلك من خلال برامج اكتشاف المواهب؟

 

هواري صابر: أغلبهم يأفل نجمه بسرعة، خاصة من لا يجدون الدعم الكافي، لأن الأهمية تعطى لتلك المواهب خارج التراب مع الأسف، أما عليه فالحقيقة أننا غير مستقرين ثقافيا وفي حاجة ماسة إلى أكاديمية، ولو لم تقدم لي مجموعة من الشعراء الكبار الدعم لما كنت صامدا إلى اليوم في الساحة الفنية، على رأسهم الشيخ “بالحضري” والمكي نونة ومحمد نونة، أما أن تجد الدعم من الجهات المسؤولة فذلك نادر الحدوث.

 

الدّيوان: في ظل ما مررت به من ظروف صعبة، ألم تفكر يوما في تغيير مسارك من الأغنية الوهرانية النظيفة إلى أغاني الراي الرائجة هذه الأيام؟

 

هواري صابر: قبل أن أفكر في ذلك، وجدت من قدّموا لي عروضا مغرية بمبالغ مالية ضخمة حتى ينضم صوتي إلى أصوات الملاهي الليلية، ووقتها رفض والدي ذلك بشدة وقال أنه لن يكون راضيا عني إن رضخت لتلك العروض وانجرفت وراء إغراءاتها.

 

الدّيوان: حدّثنا عن إصدارك الجديد.

 

هواري صابر: أغنية دويو بعنوان “عشقي وحبّي” جمعتني بالفنانة الرائعة السورية ذات الأصول الروسية “لانا هابراسو” التي أبدت لي منذ البداية حبّها للراي الجزائري، وفي الواقع “لانا” تستحق أن تكون نجمة لأنها فنانة راقية، كما أنها أتقنت أغنية “عشقي وحبي” رغم أنها عادة تغني لفيروز كونها حساسة للغاية، وبالفعل تواصلت مع كل من الكاتب اسلام داليندا والموزع إسماعيل زردان، وسجل كل منا مقاطعه في استوديو ببلده ثم نسّقنا لجمع المقاطع، ولم يتطلب الدويو منا سوى أسبوعين قبل أن يصبح جاهزا، كما أنني أفكر في تصويره على طريقة الفيديو كليب، بجعل “لانا” تصور مقاطع على مستوى مناطق أثرية بدمشق وأنا كذلك أقوم بنفس العمل على مستوى وهران.

 

الدّيوان: عدا عن “لانا” من كنت تفكر في تقديم دويو إلى جانبه؟

 

هواري صابر: وددت لو غنيت مع الراحلتين ذكرى ووردة الجزائرية.

 

الدّيوان: ما حقيقة ترشّحك لتشريعيات جوان الماضي؟

 

هواري صابر: كل ما استطيع أن أقوله، هو أنني فنان لا علاقة لي بالسياسة، رغم تداول إشاعة ترشّحي للتشريعيات الماضية، لكنني لا أنفي أنه قد تم تقديم عروض لي حتى أكون من بين المترشحين، ورفضت ذلك وأعتبر أن الوقت لم يحن بعد لأقتحم مجال السياسة كما أنني أتمنى أن لا يتم إقحامي قبل أن أتم رسالتي الفنية، خاصة أنني غير راض عن وضعية والداي فهما يقطنان بسكن هش ولا أعلم إلى متى ذلك.

 

الدّيوان: من برأيك الفنان رقم 1؟

 

هواري صابر: دون أدنى تفكير، الراحل “الشاب حسني” رحمه الله، الذي تسنى لي مقابلته مرة واحدة، وحينها كان بالقرب من “ديسكو مغرب” وكنت أنا إلى جانب فريق كرة اليد مع مولودية وهران الذي كنت منخرطا فيه.. لوّحنا له من بعيد وتجاوب معنا وقام بتشجيعنا، قبل أن تقترب منه سيدة عجوز طلبت منه مساعدة مادية، فقام بمساعدتها وقال لها “ادعيلي ربي”، ويوم قُتل “حسني” أوقفنا المباراة التي كنا نقدّمها بسيدي بلعباس، وتمنيت حقا لو حظيت بفرصة تقديم “دويو” غنائي معه.

 

الدّيوان: من بين ما قدّمته من أغاني، أيها تفتخر بها؟

 

هواري صابر: “جزاير يا بلادي” للشيخ بالحضري، فهو من منحني فرصة ولوج عالم الأغنية الوهرانية بالمساعدات التي كان يقدّمها لي، وهو من كان يجمع الفنانين في “اوندا” لبحث انشغالاتهم وتقديم يد العون لهم.

 

الدّيوان: كلمة لجمهورك.

 

هواري صابر: أشكرهم كثيرا لوفائهم، كما أشكر اشكر الديوان التي منحتني الفرصة للحديث عن مشاريعي وتاريخي، وحاليا أحضر لجمهوري العديد من المفاجآت عبر أوروبا لبنان والمغرب وتونس.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق