الوطني

بلدية مرحوم بسيدي بلعباس مقبرة للمشاريع المعطلة ومكب للنفايات التي تهدد السكان

مشاريع سكنة  وتنموية معطلة منذ عدة سنوات  ومفرغة عمومية هاجسا للسكان

تشهد  بلدية مرحوم  الكائنة بجنوب سيدي بلعباس جملة هامة من المشأريع المتأخرة ، ومقبرة للتنمية  بفعل تعطل اغلب المشاريع وفقر البلدية التي لم تتمكن المجالس المتعاقبة عليها في تحريك عجلة التنمية وفذقا لتطلعات السكان ، خاصة  وجود البلدية ضمن منطقة سهبية فقيرة جعل سكانها يناشدون السلطات الولائية بالتفاتة تنموية من شأنها ان تعيد البسمة لهم  وتحريك المشاريع المتوقفة  ، وحل مشكل  مكب النفايات الذي تحول الى هاجس يقلق السكان المقيمين بالمدخل الغربي للبلدية.

1-/تجزئات عقارية تنتظر عقود الملكية منذ 20 سنة  والبناء الفوضوي موضة العصر بمرحوم :

شهدت مختلف الأحياء ببلدية مرحوم إنتشارا واسعا للبناء الفوضوي ، خاصة خلال السنوات الأخيرة ، نتيجة ازمة السكن  وغياب المشاريع التموية ، بحيث يوجد من بين المخالفين العديد من المواطنين المستندين لمعارفهم ببلدية ودائرة مرحوم ، ومسؤولون سابقون بالبلدية باشروا إنجاز سكنات بدون حيازة تراخيص قانونية ،في الوقت الذي ينتظر  العديد من المستفيدين من قطع أرضية تابعة للوكالة العقارية بأحياء 10 و 50 و138 قطعة أرض لا زالوا ينتظرون تسوية وضعيتهم ومنحهم عقود الملكية حتى يتسنى لهم الحصول على رخص البناء لتشييد مساكنهم ، بعدما تقطعت بهم السبل في الحصول على سكنات إجتماعية للخروج من الأزمة التي يعيشونها ، بعد أكثر من 20 سنة من الإستفادة التي ظلت على الورق فقط . ما يجعلهم دون حق قانوني في الاستفاذة من السكن  ولايوجد لهم سكن على ارض الواقع  .

هؤلاء السكان إستفادوا من هذه القطع  الارضية سنة 1998 ، ومنذ ذلك التاريخ وهم ينتظرون رخص البناء من طرف مصالح بلدية مرحوم التي ظلت ، تتماطل في منحها  رغم أنهم وجهوا عدة عرائض لرئيس دائرة مرحوم السابق ووالي الولاية ، هذا الأخير الذي راسل السلطات المحلية قصد تسوية وضعيتهم إلا أن مصالح البلدية رفضت ذلك بحجة عدم توفر المعنيين على عقود الملكية التي تؤهلهم للحصول على رخص بناء ، من جهة أخرى ، حمل عدد من المستفيدين ضمن حصة 138 قطعة أرض ، إدارة الوكالة العقارية لبلدية تلاغ مسؤولية عجزها عن التكفل بالتركة الثقيلة التي ورثتها عن وكالة رأس الماء المحلة ، لكون عدد من هذه القطع لا تزال تشهد صراعات كبيرة بسبب أخطاء أرتكبها موظفوا الوكالة العقارية بعدما استولى بعض المستفيدين من قطع أرضية على مساحات من القطع الأرضية المجاورة ، بحجة أن موظفي الوكالة عينوا لهم حدود ملكيتهم ، مما ترتب عنها مناوشات وصلت في بعض الأحيان إلى صدامات أدت بالمستفيدين إلى أروقة المحاكم ، ليبقى المشروع تركة ثقيلة يصعب تقسيمها وحل تفاصيلها لتبقى السكنات الفوضوية لمن استطاع اليها سبيلا الحل الوحيد للقضاء على ازمة السكن التي استفحلت في هذه البلدية الفقيرة.

2-/مقر قباضة مابين البلديات بمرحوم هيكل دون روح بعد انجازه قبل 07 سنوات والنفايات ديكور جديد للبلدية  

تعتبر بلدية مرحوم احدى البلديات التي وصفها اهلها بمقبرة المشاريع ومقر النفايات بفعل المفرغة العمومية ، فمقر قباضة مابين البلديات الذي انجز ببلدية مرحوم  منذ أكثر من 07 سنوات خلت لايزال مغلقا ومهملا منذ تاريخ إنجازه وتسليمه من قبل المقاولة المكلفة بذلك في سنة 2016،رغم الحاجة الملحة لمثل هذا المرفق الحيوي ، الذي سيخفف في حالة تدشينه محالة من معاناة الأعوان الإداريين والمحاسبين المنتسبين إلى مختلف المؤسسات العمومية والإدارات المحلية لامحالة ، خاصة وانهم  يضطرون للتنقل إلى غاية مقر القباضة المتواجدة ببلدية رأس الماء من أجل تسديد فواتير المقاولات ومؤسسات وشركات حيوية وأذون الدفع والتحصيل وغيرها من العمليات المالية والمحاسبية  والتي ستعود على بلدية مرحوم  بمداخيل مالية هامة عوض تحويلها الى رأس الماء بصفتها محل التحصيل ، حيث ورغم الشكاوي المتكررة من السكان حول  هذا المشروع المعرض لمختلف اشكال الضياح الصبيعية والبشرية  لكن دون جدوى .

من جهة اخرى  تعرف مدينة  مرحوم حالة بيئية غير مقبولة اطلاقا  بفعل وجود مفرغة عمومية قريبة من النسيج العمراني للبلدية حيث يشتكي سكان بلدية مرحوم من الأخطار الكبيرة التي تهدد حياتهم بفعل الروائح الكريهة والدخان الذي يتصاعد يوميا من المفرغة الفوضوية الواقعة بالقرب من النسيج العمراني للبلدية جراء الفضلات التي ترمى فيها من طرف شاحنات البلدية والخواص ، وتتفاقم المشاكل البيئية المتعلقة بالنفايات بهذه البلدية  خاصةى من  انتشار الحرارة في الاونة الاخيرة ، إذ تعاني المفرغة الكبرى الموجودة بالمدخل الغربي من وضعية كارثية مع إهمالها لوقت طويل ، وقد اكد العديد من المواطنين فإنهم يجدون صعوبات في التنفس جراء الدخان الكثيف الذي ينبعث من هذه المفرغة الفوضوية الواقعة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 104 المؤدي إلى بلدية بئر الحمام ،التي تشهد توافد الكثير من الأطفال قصد البحث عما يرمى فيها من أشياء كالخردوات الحديدية والبلاستيك لكي يبيعوها لتجار الحديد أو البلاستيك القادمين من ولايات أخرى بأثمان رخيصة ، بالإضافة إلى أنها أضحت مرتعا للكلاب المتشردة وكل أنواع الحشرات السامة.

وقد عبر السكان القاطنين بالقرب من هذه المفرغة عن إستياءهم وتذمرهم من هذه الظاهرة التي عمرت   أكثر من 15 سنة ، تاريخ بداية تحول هذا الموقع إلى محج للطامعين في الحصول ” مجانا” على مادة التيف المستعمل في تعبيد الطرقات ، أي دون أن تدفع هذه الشركات سنتيما واحدا لفائدة خزينة بلدية مرحوم التي تعاني من عجز شبه دائم في ميزانيتها ، وسط صمت مريب للسلطات المحلية لبلدية ودائرة مرحوم في ذلك الوقت ، مخلفة وراءها مجموعة من التلال و الحفر العميقة ، ليتحول بذلك هذا الموقع إلى مكب للنفايات المنزلية وبقايا مواد البناء والرودوم التي تخلفها المؤسسات والمقاولات المكلفة بالمشاريع على مستوى البلدية ،وهي الوضعية التي حرمتهم من التهوية الطبيعية لسكناتهم أثناء إنتعاش الجو بعدما وجدوا أنفسهم مجبرين على غلق النوافذ والأبواب مطالبين بنقل هذه المفرغة إلى خارج النسيج العمراني للبلدية ، بعد أن أضحت مصدر إزعاج لهم ، مؤكدين أن البعض ممن يقصدون هذه المفرغة الفوضوية لا يحترمون المكان المخصص لرمي نفاياتهم ، والمشكلة أنها مازالت مفتوحة أمام الرياح التي تعبث بنسب كبير من النفايات وتحركها إلى مناطق تقع بالقرب من النسيج العمراني للبلدية ما يجعل سكان  هذه المنطقة الريفية يناشدون السلطات الولائية لضمان حقهم في بيئة نظيفة على غرار باقي سكان  المعمورة .

يوسف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق