آخر الأخبارالحدثالوطني

عطاف: “لا يمكن لإفريقيا أن تطوي صفحة الاستعمار من تاريخها إلا باستقلال الصحراء الغربية”

الجزائر تتعهد بالإسهام في توحيد كلمة افريقيا داخل مجلس الامن

 

حورية/م

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج, أحمد عطاف, أن الجزائر ستظل طرفا فاعلا وجزء لا يتجزأ من الجهد الافريقي الجماعي الرامي لكسب رهانات التنمية الاقتصادية وتحقيق الرؤية الطموحة التي رسمت معالمها ضمن أجندة الاتحاد الافريقي.

وأضاف السيد عطاف في كلمة له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لإفريقيا, إن “الجزائر الفخورة بانتمائها الافريقي المتأصل والمتمسكة بالنهج القاري الوحدوي, تضم اليوم صوتها لأصوات أشقائها من دول القارة, لتجدد التزامها وتمسكها بمبادئ وأهداف الاتحاد الافريقي في مواجهة التحديات متعددة الأبعاد والأشكال التي لا تزال تهدد أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة وتقوض المساعي الرامية لتحقيق التنمية المستدامة والرفاه المشروع”.

وجدد وزير الخارجية التأكيد تمسك الجزائر “بمواصلة الاسهام في توحيد كلمة افريقيا وصفها خلال ترشحها للعضوية غير الدائمة في مجلس الامن, لضمان طرح أقوى ودفاع أنجع وحماية أكثر فعالية لمصالح القارة السمراء وتطلعاتها وطموحاتها المشروعة”.

وبمناسبة تأهب الجزائر للمشاركة بترشيحها للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2024-2025, خلال الانتخابات المزمع عقدها يوم 6 جوان, أكد أن ذلك يندرج, مثلما سبق و أن أكده الرئيس تبون, “في إطار تجسيد التزامها بالمساهمة كفاعل مؤثر في مواجهة التحديات الدولية”.

و اضاف عطاف ان ذلك لن يتم “الا من خلال طرح الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز دور العمل متعدد الأطراف في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين, وكذا في بعث التعاون الدولي ومده بسبل الاستجابة لحاجيات وتطلعات البشرية جمعاء”.

وخلال تطرقه الى مجلس الأمن, ذكر الوزير “بالظلم التاريخي الذي طال أمده بحق افريقيا التي تظل وحدها المغيبة لحد اليوم في فئة المقاعد الدائمة والأقل تمثيلا في فئة المقاعد غير الدائمة في ذات المجلس”.

ولتدارك ما أمكن مما ينجر عن النقص الفادح في التمثيل الافريقي داخل مجلس الأمن, ابرز الوزير ان الجزائر “تتعهد بمواصلة الاسهام في توحيد كلمة افريقيا وصفها داخل هذه الهيئة لضمان طرح أقوى ودفاع أنجع وحماية أكثر فعالية لمصالح القارة وتطلعاتها وطموحاتها المشروعة”.

وبعدما جدد امتنان الجزائر لكل من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على تصديقهم وتزكيتهم لترشيح الجزائر, أكد الوزير ان الجزائر “تتطلع إلى دعم جميع الدول الشقيقة والصديقة للاضطلاع بهذه العهدة القارية”, التي سيكون شعارها “معا لإعلاء مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة من أجل مستقبل أفضل للجميع”.

كما ذكر عطاف بالظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم والذي يمنحنا -كما قال- “فرصة ثمينة نحو الإسهام في إصلاح مواطن الضعف الهيكلية للنظام الدولي القائم راهنا, مع تركيز الجهود بصفة خاصة على حتمية معالجة التهميش المجحف الذي تتعرض له قارتنا منذ ما يقرب ثمانية عقود من الزمن”, مطالبا برص الصفوف وتوحيد الكلمة بهدف توظيف ثقل افريقيا وإسماع صوتها في مختلف المحافل الدولية.

 ومن جانب آخر أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، احمد عطاف، انه لا يمكن للقارة الإفريقية أن تطوي بصفة نهائية آخر صفحة من تاريخ الاستعمار، إلا بتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير قابل للتصرف في تقرير المصير.

وفي كلمة القاها بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا و المصادف للذكرى الـ 60 على تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية “الاتحاد الإفريقي حاليا” قال عطاف “نحن نحتفي اليوم بإنجازاتنا المشتركة في مجالات نشر السلم والأمن وتعزيز الاندماج الاقتصادي في سياق تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية التي تشكل موضوع الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي.

تابع الوزير بالقول “وهنا يجدر بنا ألا ننسى أن أخوات وإخوانا لنا في آخر مستعمرة إفريقية، في الصحراء الغربية تحديدا، ينتظرون منا الدعم والمساندة لممارسة حقهم غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير”، بعدها -يضيف- “يمكن لإفريقيا أن تطوي بصفة نهائية آخر صفحة من تاريخ الاستعمار المقيت والاحتلال المشين والنهب المخزي لثرواتها .

وأشار رئيس الدبلوماسية الجزائرية إلى أن “الشعب الصحراوي التواق إلى التحرر والانعتاق، شأنه في ذلك شأن الشعوب الإفريقية الأخرى التي سبقته في نيل حريتها واستقلالها، يستنجد بنا ولا يحق لنا تجاهله، وهو شعب يطالب بالإنصاف ولا يحق لنا رفض إنصافه وهو شعب يطالب بمده بيد تسعفه في رفع الظلم والغبن والهيمنة عنه ولا يحق لنا التخلف” عن ذلك.”

أما حول الأوضاع في السودان دعا عطاف إلى عدم إغفال معاناة السودانيين جراء الأزمة المستعرة في هذا البلد منذ أكثر من شهر. واضاف ان هذه الازمة تسببت في قتل المئات، ونزوح مئات الآلاف من المدنيين العزل. بالإضافة كارثة إنسانية تلوح في الأفق المظلم من خطر تقسيم آخر للسودان.

كما تدعو الجزائر لمضاعفة الجهود وتنسيق المساعي بين جميع الفاعلين الدوليين والإقليميين من أجل إخراج السودان الشقيق من دوامة العنف والانقسام والاقتتال التي ألمت به وابتلته شر البلية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق