الوطني

وهران: محكمة الاستئناف تدين قاضيين سابقين متهمين بالفساد بسنتين سجنا نافذا

أصدرت محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء وهران في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء إلى الخميس حكما بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية تقدر ب 200 ألف دج ضد قاضيين سابقين متهمين بالفساد أي الإبقاء على الأحكام السابقة الصادرة عن الهيئة الابتدائية
و تم الحكم على أربعة أشخاص آخرين المتابعين بتهمة التواطؤ في هذه القضية بالسجن النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة 100 ألف دج لكل منهم مع العلم أن المتهمين الأربعة امتثلوا أحرار أمام المحكمة

و قد التمس وكيل الجمهورية لمحكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء وهران ليلة الأربعاء عقوبة السجن النافذ لمدة ثماني سنوات في حق القاضيين السابقين المتهمين بالفساد أحدهما مثل في حالة إفراج و8 سنوات سجنا نافذا ضد أربعة متهمين آخرين متابعين بتهمة التواطؤ وكذلك إيداع الحبس جميع المتهمين الذين مثلوا في حالة إفراج خلال محاكمة الاستئناف

و قد تمت متابعة القاضيين السابقين بتهمة إساءة استغلال الوظيفة وطلب مزايا غير مستحقة وهي جرائم تعاقب عليها المواد 25 و 02 و 33 و 48 من قانون الوقاية من الفساد و مكافحته

و تأتي هذه القضية بعد شكوى تقدم بها شخص الذي تأسس طرفا مدنيا لدى المفتشية العامة بوزارة العدل بشأن التزوير واستعمال المزور في مستند رسمي بهدف تحويل قطعة أرضية تابعة إلى مؤسسة “ايديبال” سابقا لصالح مرقي عقاري استنادا إلى مقاطع فيديو سجلت لحظات الوقائع التي أظهرت حصول قاضي سابق على مبلغ 100.000 دج و600 يورو بالإضافة إلى تسجيلات لمكالمات هاتفية

و وفقا لقرار الإحالة التقى صاحب الشكوى بالقاضي السابق على مستوى محكمة حي جمال بوهران وأن الأخير أبلغه بأنه يمكنه التدخل في هذه القضية, مضيفا أنه كان في وضعية مالية صعبة

و تبين من خلال التحقيق بعد ذلك أن قاضي ثان متورط في هذه القضية للأسباب نفسها

و للإشارة فقد حكم على القاضيين السابقين لنفس الوقائع في 27 يوليو 2020 من قبل محكمة الجنح لأرزيو الابتدائية بسنتين سجنا نافذا وغرامة قدرها 200 ألف دج لكل منهما فيما تم الحكم على المتهمين الأربعة الآخرين بسنة سجنا نافذا و غرامة قدرها 100 ألف دج

وقد طالب محامو الدفاع في مرافعتهم بإلغاء التسجيلات بموجب المادتين 65 مكرر و 303 من قانون العقوبات, مطالبين موافقة الجهات القضائية على إجراء التسجيلات من هذا النوع وسلطوا الضوء على المواد 157 و159 و105 و100 من الإجراءات الجنائية المتعلقة بمسألة التسجيلات بحجة أن المدعى عليه الأول (قاضي التحقيق السابق) صور دون علمه من قبل المدعي وهو ما يمنعه القانون وأن الأخير لم يقدم جسم الجريمة من أجل الخبرة العلمية والمتمثل في الجهاز المستخدم لتصوير لحظة الوقائع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق