آخر الأخبارمتابعات
أخر الأخبار

“أنشروا الفرح” … “النكتة ” تطارد “كورونا” بالجزائر

الدلاع أخرج وأحنا ما خرجناش ....!!!!

يتفاعل الشارع الجزائري بصفة عامة،  مع الأزمة الصحية الغير مسبوقة ، بتفشي فيروس كورونا و الإجراءات الإحترازية و الوقائية المرافقة  لهذا الضيف الغير مرغوب فيه، ونحن ندخل الأسبوع الثالث من توسيع الحجر الجزئي ،فقد تنوعت ردود الفعل تجاه حالة الفزع التي صاحبت الشارع ، منها ما كان طريفا وساخرا، وآخر غريبا…ويتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي،هاشتاغ ..أنشرو الفرح …كما يتم تداول عددا من المشاهد لممارسات  خلال أيام الفيروس لا تغيب عنها روح الدعابة والطرافة المعروفة لدى الشارع الوهراني ..

الدلاع أخرج وأحنا ما خرجناش…

ومن ضمن النكت يتداول الكثيرون عبر المجموعات الفايسبوكية هذه الأيام تزامنا وظهور فاكهة البطيخ “الدلاع” وهو منتوج مبكر قادم من حقول الجنوب، منشورا ….”الدلاع أخرج وأحنا مازال ماخرجناش…واقيلا نخرجو مع العنب….”  تعبيرا عن دخول الحجر الصحي أسبوعه الثالث و هو مستمر لغاية إنحسار هذا الوباء  وفق المعطيات الراهنة، وهناك توقعات من الكثيرين أن يستمر حتى الصائفة المقبلة و التي تتزامن والمنتوجات الموسمية ومنها فاكهة العنب…

وكتب الناشط مصعب غربي، منشورا قال فيه: “حياتي العادية التي كنت أعتقد أنها اعتكاف أو عزلة، أو هروب من الواقع… تبيّن مؤخرا أن اسمها حجر صحي”، في تلميح إلى أنه يعتكف في المنزل منذ زمن.

وغرد الإعلامي محمد أوراري عن الحجر الصحي “لحد الآن أصلحت حوالي 4 أشياء كانت سترمى، والرقم مرشح للارتفاع، فوائد الحجر المنزلي”.

كما كتب الإعلامي كريم/ل على صفحته : عند إنتهاء الحجر الصحي ، ساخرج و لن أدخل البيت إلا للضرورة القصوى.

الرجال في وضعية ..تسلل

بتوقيف نشاط الكثير من المؤسسات و الإدارات وحتى الأعمال الخاصة، وجد الغالبية أنفسهم تحت طائلة الحجر، ومنهم فئة الرجال  الملازمون للبيت طيلة اليوم رفقة عائلاتهم وزوجاتهم ، مما أضفى الكثير من التعليقات الساخرة على هذه الوضع الغير مسبوق، وبتهكم :…قال عدد من الفايسبوكيين: ” الرجال الآن يعيشون وضعا لا يحسدون عليه، تم تسريحهم من الوظائف ، يمنعون من الخروج طيلة إلى الشارع أوقات الحجر، كما أصبح الكثير منهم عبئا على زوجته في البيت ،… وتساءل هؤلاء… وين الهربة وين؟

رش مشاريع سكنات “متوقفة” بجافيل..

تزامنا و إنطلاق حملات التطهير و التعقيم التي مست مختلف بلديات واحياء وهران منذ الخميس الماضي و التي أشرف على إنطلاقها والي الولاية عبد القادر جلاوي، دعا مواطنون ينتظرون سكناتهم منذ 7 سنوات و مشاريعها لازالت متوقفة إلى رش هذه المشاريع المتوقفة و الجامدة بماء “جافيل” ، وكتب مكتتبون في مشروع 197 سكن ترقوي مدعم بمنطقة القطب العمراني بلقايد و الذي يشرف عليه ديوان الترقية و التسيير العقاري لوهران إلى رش وتطهير هذه المشاريع السكنسة “الأطلال” ربما يأتي الفرج وتتحرك و يستلمون سكناتهم التي حطمت أرقاما قياسية في التأخير، متسائلين: كم يلزم من الوقت لآوبيجيي وهران أن تنجز 197 سكنا؟ 36 شهرا، 2 سنتين، 7 سنوات، أم 20 سنة؟

عودة منتخب 82 و “جيبوها يا لولاد..”

وفي ظل الإجراءات الوقائية و الإحترازية التي تم إتخاذها ودخول الحجر الصحي الجزئي على وهران أسبوعه الثالث، وتوقيف الكثير من النشاطات التجارية و الحرفية، تواصل محلات الحلاقة غلق أبوابها إلى إشعار آخر،  وهو ما خلف وضعا غير مسبوق للكثير خاصة فئة الشباب وتسريحات الشعر المعتادة.

ووصل الأمر إلى الكثير من الطرافة و الفكاهة، ونشر الكثيرون على مواقعهم الفايسبوكية …. مع غلق محلات الحلاقة… أنتظرو عودة منتخب 1982 الذي أطاح بالفريق الألماني ذات يوم من صيف 1982 في مونديال إسبانيا ، وهو الفريق الذي ظهر حينذاك لاعبوه بشعر كثيف  “موضة الثمانينات”… مرفوقة بالأغنية الرياضية الشهيرة لفرقة البحارة..جيبوها يا لولاد..

المطلوع و البغرير…وشهداء “السميد”

كما تغيرت بعض العادات خلال أيام الحجر المنزلي، فانتشرت صور لرجال يطبخون بدل زوجاتهم، أرفقت بتعاليق ساخرة غالبا، كما تداولت صورا مؤسفة عن رمي كميات كبيرة من الخبز “المطلوع” وحتى ما يسمى” البغرير” بالغرب الجزائري، وكانت قد اثارت هذه الصور و الفيديوهات لغطا وإستياءا و إستنكارا واسعا.

وكتب الكثيرون..ان هذه الكميات من الخبز التي رميت بعد فسادها من طرف زوجات غير مباليات ، فأزواجهن خاضوا معارك من أجل “شكارة السميد” ومنهم من إقترب من الإستشهاد من أجل “شكارة” و في النهاية ..ترمى كميات كبيرة من عجائن المطلوع وأنواع الخبز الأخرى في المفارغ.

ومنذ أكثر من أسبوعين، ظهرت ندرة و نقص حاد في السميد بعد عمليات شراء ضخمة لهذه المادة الأساسية في غذاء الجزائريين تسببت بها شائعة حول نفاذ المخزون تم تناقلها بشكل كبير عبر موقع “فيسبوك”.

وقال فوزي، وهو مقاول شاب، “لم يسبق لي أن اشتريت كيسًا من السميد بوزن 25 كيلوغراما، ولكنني أخشى أن الوضع سيزداد سوءا وأن الخبازين سيغلقون محلاتهم خوفًا من المرض”.

وأضاف هذا الأب لطفلة تبلغ أربع سنوات، “إن يحدث ذلك، ما الذي سنأكله؟ كان علي أن أدفع 1700 دينار  بدلاً من 1200 دينار مقابل كيس السميد، لكن لم يكن لدي خيار”.

بالنسبة للخبير في الجرائم عبر الانترنت، كريم خلواطي الذي يراقب ما يتم نشره عبر الشبكة، “إنه رد فعل طبيعي إنساني، ولكن البعض يحاول الاستفادة منه”.

وحاولت السلطات مرارا طمأنة المواطنين بإخبارهم أن مخزون السميد يكفي لتلبية الطلب “لمدة أربعة أو خمسة أشهر”، كما حثّت على الإبلاغ والتنديد بالمحتكرين.

لكن ذلك لم يخفف الضغط على نقاط البيع التابعة للمطاحن حيث تتجمع الحشود يوميا للحصول على كيس سميد بالسعر المدعوم، مع ما يشكل ذلك من خطر انتقال العدوى بفيروس كورونا المستجد. ودفع ذلك وزارة التجارة الى منع هذه الطوابير، كما أعلنت الثلاثاء.

كما ضاعفت المصالح الأمنية كل من الشرطة و الدرك الوطني من عمليات المراقبة. حيث مابين 22 مارس والأول من أبريل، تم توقيف أكثر من 2500 شخص قاموا بتخزين المواد الغذائية الأساسية والمواد الصيدلانية لأغراض الاحتكار والمضاربة، بحسب الدرك والشرطة.

وخلال هذه الفترة تم ضبط أكثر من خمسة آلاف طن من المواد الغذائية ونحو 219 ألف مادة صيدلانية.

صورني….صورني..!!!!

منذ حادثة جمعية “راديوز” الرياضية بوهران وما أثارته خرجتها الخيرية نحو بعض العائلات المعوزة ونشر صور هذه الإعانات التي أثارت غضبا واسعا وتنديدا كبيرا، مما أجبر والي ولاية وهران عبد القادر جلاوي لإصدار بيان حث فيه على إحترام كرامة المواطنين المعوزين وذوي الحاجة وعدم التشهير بهم عند تقديم تلك المساعدات، لتليها تعليمات من الوزير الأول لمنع تلك السلوكيات خلال العمليات التضامنية التي بدورها خضعت لتأطير من طرف الولاة و الجهات الوصية.

لكن اللافت أن هذه الظاهرة باتت مرضا “نفسيا” ليس لدى الجمعيات أو بعض الفعاليات من المجتمع المدني، لتتجاوز إلى مدراء و مندوبين للقطاعات الحضرية بوهران.

ونالت الصور التي يتم نشرها هؤلاء عند كل خرجة أو عمل كيلا من التعليقات بعضها ساخر و بعضها حاد، ونالت صور مندوبي قطاعي العثمانية و بوعمامة الكثير من السخط ، خاصة وأن أعمال النظافة و التطهير غالبا ما يقوم بها عمال النظافة وبعضهم من الشبكة الاجتماعية لا يتجاوز راتبهم 5400 دج، بينما مندوب القطاع ينشر عشرات الصور للإشهار لشخصه ، كما علق الكثيرون على إهتمام هؤلاء خلال الخرجات الرسمية خاصة على نشر صورهم وهم بالقرب من المسؤول التنفيذي الأول لغاية في نفس يعقوب.

حماقات واستياء!!!!!

ووسط رفض البعض التعامل مع الوباء بنوع من السخرية على مواقع التواصل، شهد الشارع أحداثا خلفت حالة استهجان.

أصبح الإنترنت وسيلة لنقل المعلومات المضللة التي “تساهم في بث البلبلة”، كما ندد بذلك مؤخرا العقيد عبد القادر زيغد من الدرك الوطني.

وتسبب نشر شائعات حول الإغلاق الوشيك لمحطات الوقود، في اختناقات مرورية وازدحام في معظم المدن. بينما في الواقع، كان الإجراء يخص فقط مدينة البليدة فقط  .

وشكل الدرك الوطني فرقًا من “المحققين على النت” المختصين في الجرائم الالكترونية لتعقب مروجي الأخبار المضللة. وقال العقيد زيغد إن هذا التعقب سمح ب”توقيف العديد من الانتهازيين” الذين ينشرون معلومات “يمكن أن تضر بالمصلحة الوطنية”.

وتم توقيف امرأة في وهران بعد نشرها مقطع فيديو مروعا على فيسبوك اتهمت فيه مواطنين تحت الحجر في المجمع السياحي  الأندلسيات بعد عودتهم من الخارج، بمغادرته قبل نهاية الحجر الصحي، “مستخدمين نفوذهم”.

ورغم أنها تراجعت عن اتهامها، لكن ذلك لم يمنع من ملاحقتها أمام القضاء بتهمة “الدعاية لمنشورات تثير الفتنة وتضر بالمصلحة الوطنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، بحسب الدرك الوطني.

وقبل أيام، انتحل صحفيو قناة خاصة صفة أطباء، ونزلوا إلى شوارع مدينة وهران لتصوير برنامج كاميرا خفية حول كورونا، تحضيرا لبثه في شهر رمضان.وعمد أصحاب البرنامج إلى فحص المارة والادعاء أنهم مصابون بكورونا، ما خلف غضبا واستياء في أوساط الجزائريين.

 إعداد :هواري/ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق