إقتصاد

اضطراب القدرة الشرائية وتآكل الدينار… تحدي استعادة التوازن الاجتماعي و الاقتصادي

الأرقام التي أوردها الديوان الوطني للإحصائيات  تؤشر إلى اهتزاز للقدرة الشرائية خلال السنين الأخيرة ، و لذلك علاقة بالارتفاع الذي عرفته المواد ذات الاستهلاك الواسع و أيضا التضخم المؤثر على الأسعار و على القدرة الشرائية حتى بالنسبة للشرائح التي تصنف ضمن الطبقة الوسطى و هي الطبقة التي تعتبر بمقاييس علم الاجتماع رمانة أو ضابط التوازن الاجتماعي .

و في الفترة ما بين بداية الألفية و السنة الحالية تم تسجيل ارتفاع في أسعار تلك المواد  تراوح ما بين 70 و190 بالمائة.

 و التردي الذي مس القدرة مرتبط أيضا بوضع الدينار المتدهور بالمقارنة مع العملات المرجعية في التعامل التجاري كالدولار و الأورو .

و ذلك ما يعتبر التحدي المحوري في المرحلة المقبلة لأن رهان أية سياسة هو بلورة نتائج عملية مرتبطة بمعيشة الناس و ما يتصل بشؤونهم اليومية . و رفع التحدي يرتبط أساسا بتفعيل الديناميكية الاقتصادية و تحقيق التحول إلى اقتصاد منتج  ، و ذلك التحول مهم من كل الجوانب فاقتصاديا يضمن تأمين مصادر دخل و يحقق اكتفاء يقلص من كلفة الواردات و يضاعف من حجم الصادرات .و مهم اجتماعيا لأن تجاوز نمط الريع يعيد الاعتبار لقيمة العمل و الاجتهاد و ذلك ما يعتبر حدا من تفشي كل  ما يتصل و يؤدي إلى الفساد ، و سياسيا يعطي فاعلية و قوة للقرار السياسي فالقرار السياسي قوته من قوة الاقتصاد و لا يمكن للضعيف اقتصاديا أن يكون قويا سياسيا .

في تعهدات الحملة الانتخابية للرئيس تبون و في برنامج حكومة جراد تأكيد على التحول نحو اقتصاد متنوع و على الانطلاق من تأسيس على اقتصاد المعرفة ..و رغم الوضع المرتبط بانعكاسات الجائحة فلقد سجل الإنتاج الفلاحي نتائج تعتبر إيجابية حسب التصريحات المتداولة .

و في سياق التحرك المنبثق عن الإرادة المعلنة في البرنامجين  ذكر    رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء  أن المقاربة المقترحة  بخصوص الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بقيت أسيرة النظرة الاجتماعية القديمة التي أعطيت للوكالة والتي كانت موجهة أساسا لامتصاص البطالة في أوساط الشباب، في حين أن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسات المصغرة يجب أن تندرج ضمن مقاربة اقتصادية تستجيب لمتطلبات السوق، ذلك أن الهدف، كما قال، هو خلق جيل جديد من المقاولين الحاملين لمشاريع، يتحلون بنقاء السريرة والديناميكية والطموح و  أمر السيد رئيس الجمهورية الوزير المنتدب المكلف بالمؤسسات المصغرة بمراجعة استراتيجيته في ظل المقاربة الاقتصادية الجديدة وعرضها على الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء .

 

 و في سياق  تفعيل الديناميكية الاقتصادية دعا وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني   في كلمة له بمناسبة افتتاح ورشة تقنية حول إحصاء و تثمين الموارد الفلاحية الصحراوية المتوفرة باستعمال التقنيات الجيو- فضائية،  

إلى التعجيل في تحديد الوعاء العقاري الذي سيستقبل المشاريع الاستثمارية الفلاحية والصناعية الكبرى في مناطق الجنوب و ذلك عن طريق استخدام التقنيات الجيو-فضائية  (الأقمار الاصطناعية و التصوير الفضائي).و أكد  

على ضرورة الاسراع في تحديد الوعاء العقاري الفلاحي بمناطق الجنوب و رصد قدراته (تربة و مياه) من أجل اطلاق الاستثمارات الفلاحية ما من شأنه أن يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة و تعزيز الأمن الغذائي للبلاد .و أبرز أن الهدف الرئيسي المنتظر   هو تحديد العقار الفلاحي الذي سيتكفل به الديوان الوطني لتنمية الزراعة الصحراوية المستحدث مؤخرا وإلى إعداد ورقة طريق من أجل استعمال الادوات الجيو-فضائية بما فيها الصور الفضائية و الخرائط و المعطيات التقنية المتعددة بغرض تحديد الاراضي الجديدة التي ستحتضن المشاريع الفلاحية و الصناعية الكبرى في الجنوب .

محمد بن زيان

 

 

 

 

 

 

الأرقام التي أوردها الديوان الوطني للإحصائيات  تؤشر إلى اهتزاز للقدرة الشرائية خلال السنين الأخيرة ، و لذلك علاقة بالارتفاع الذي عرفته المواد ذات الاستهلاك الواسع و أيضا التضخم المؤثر على الأسعار و على القدرة الشرائية حتى بالنسبة للشرائح التي تصنف ضمن الطبقة الوسطى و هي الطبقة التي تعتبر بمقاييس علم الاجتماع رمانة أو ضابط التوازن الاجتماعي .

و في الفترة ما بين بداية الألفية و السنة الحالية تم تسجيل ارتفاع في أسعار تلك المواد  تراوح ما بين 70 و190 بالمائة.

 و التردي الذي مس القدرة مرتبط أيضا بوضع الدينار المتدهور بالمقارنة مع العملات المرجعية في التعامل التجاري كالدولار و الأورو .

و ذلك ما يعتبر التحدي المحوري في المرحلة المقبلة لأن رهان أية سياسة هو بلورة نتائج عملية مرتبطة بمعيشة الناس و ما يتصل بشؤونهم اليومية . و رفع التحدي يرتبط أساسا بتفعيل الديناميكية الاقتصادية و تحقيق التحول إلى اقتصاد منتج  ، و ذلك التحول مهم من كل الجوانب فاقتصاديا يضمن تأمين مصادر دخل و يحقق اكتفاء يقلص من كلفة الواردات و يضاعف من حجم الصادرات .و مهم اجتماعيا لأن تجاوز نمط الريع يعيد الاعتبار لقيمة العمل و الاجتهاد و ذلك ما يعتبر حدا من تفشي كل  ما يتصل و يؤدي إلى الفساد ، و سياسيا يعطي فاعلية و قوة للقرار السياسي فالقرار السياسي قوته من قوة الاقتصاد و لا يمكن للضعيف اقتصاديا أن يكون قويا سياسيا .

في تعهدات الحملة الانتخابية للرئيس تبون و في برنامج حكومة جراد تأكيد على التحول نحو اقتصاد متنوع و على الانطلاق من تأسيس على اقتصاد المعرفة ..و رغم الوضع المرتبط بانعكاسات الجائحة فلقد سجل الإنتاج الفلاحي نتائج تعتبر إيجابية حسب التصريحات المتداولة .

و في سياق التحرك المنبثق عن الإرادة المعلنة في البرنامجين  ذكر    رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء  أن المقاربة المقترحة  بخصوص الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب بقيت أسيرة النظرة الاجتماعية القديمة التي أعطيت للوكالة والتي كانت موجهة أساسا لامتصاص البطالة في أوساط الشباب، في حين أن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسات المصغرة يجب أن تندرج ضمن مقاربة اقتصادية تستجيب لمتطلبات السوق، ذلك أن الهدف، كما قال، هو خلق جيل جديد من المقاولين الحاملين لمشاريع، يتحلون بنقاء السريرة والديناميكية والطموح و  أمر السيد رئيس الجمهورية الوزير المنتدب المكلف بالمؤسسات المصغرة بمراجعة استراتيجيته في ظل المقاربة الاقتصادية الجديدة وعرضها على الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء .

 

 و في سياق  تفعيل الديناميكية الاقتصادية دعا وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني   في كلمة له بمناسبة افتتاح ورشة تقنية حول إحصاء و تثمين الموارد الفلاحية الصحراوية المتوفرة باستعمال التقنيات الجيو- فضائية،  

إلى التعجيل في تحديد الوعاء العقاري الذي سيستقبل المشاريع الاستثمارية الفلاحية والصناعية الكبرى في مناطق الجنوب و ذلك عن طريق استخدام التقنيات الجيو-فضائية  (الأقمار الاصطناعية و التصوير الفضائي).و أكد  

على ضرورة الاسراع في تحديد الوعاء العقاري الفلاحي بمناطق الجنوب و رصد قدراته (تربة و مياه) من أجل اطلاق الاستثمارات الفلاحية ما من شأنه أن يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة و تعزيز الأمن الغذائي للبلاد .و أبرز أن الهدف الرئيسي المنتظر   هو تحديد العقار الفلاحي الذي سيتكفل به الديوان الوطني لتنمية الزراعة الصحراوية المستحدث مؤخرا وإلى إعداد ورقة طريق من أجل استعمال الادوات الجيو-فضائية بما فيها الصور الفضائية و الخرائط و المعطيات التقنية المتعددة بغرض تحديد الاراضي الجديدة التي ستحتضن المشاريع الفلاحية و الصناعية الكبرى في الجنوب .

محمد بن زيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق