غير مصنف
أخر الأخبار

الروائية علال ليليا  لـ” الديوان” : الكتابة الروائية تتجرد من كل القيود و غياب الدعم يقوض الإبداع

بروح شفافة  تبدع ابنة العاصمة الروائية علال ليليا فتنسج من  الحروف قصصا تهديها  للمحبة و السلام ، كان مولودها الروائي الأول “روح الإنسانية ” تجربة أثمرت و ترجمت جمالية الحروف و أبرزت عن حس و وعي قلما اجتمع في كاتب ، عن “ورطة ” الكتابة ، واقع المشهد الثقافي في الجزائر العاصمة ، عن مشاريعها كان هذا الحوار الشيق.

 

 يومية الديوان / إذا طلب منك أن تعرفي بنفسك للقراء، ماذا تقولين؟

الروائية علال ليليا / أولا وقبل كل شيء،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذة، وأتمنى أن تكون الإجابة إثراء للحوار الممتع، معكم علال ليليا

26سنة كاتبة روائية من الجزائر العاصمة، خريجة كلية العلوم التجارية تخصص مالية ومحاسبة، مؤلفة رواية روح الإنسانية.

 يومية الديوان/ متى كانت بدايتك مع الكتابة ؟

الروائية علال ليليا / تعطشي للكتابة بدأ يزداد تدريجيا مع مرور الوقت،

ثم تطور الأمر وأصبحت الكتابة جزءًا لا يتجزّأ من حياتي ولم أكن لأفوت الفرص أبدا لتدوين كل ما يجول في خاطري، لكن بدايتي الحقيقية كانت منذ أشهر حينها انغمست في بحرها وركبت أمواجها وكان هدفي الوصول إلى مرادي بالاعتماد على ذاتي فقط.

 يومية الديوان / كيف اكتشفت موهبتك و ميولك للكتابة؟

الروائية علال ليليا / كنت مولعة بالكتابة والبحث منذ نعومة أظافري، ولعل من اكتشفت موهبتي هي أستاذتي الراحلة السيدة ناصري رحمها الله والتي لطالما كانت تتبجح بكتاباتي وجعلتني أشارك بها في مسابقات فكرية وثقافية، كما سعيت جاهدة ـ منذ الصغرـ لإثراء رصيدي اللغوي بالبحث في علوم اللغة العربية وأسسها وفنونها الأدبية.

 يومية الديوان/ بمن تأثرت من الكتاب محليا و عربيا ؟

الروائية علال ليليا / الساحة الأدبية المحلية والعربية تزخر بالكتاب المبدعين الذين تركوا بصمتهم في سجل الأدب العربي، لكن لأكون صريحة، لم أتأثر بأي كاتب ولم أقرأ في حياتي ولو رواية واحدة قبل كتابة روايتي الأولى الموسومة ب ” روح الإنسانية “، أطلقت العنان لقلمي ولأفكاري وجعلت ذلك تحدي بيني وبين نفسي وصممت على تفريغ أفكاري في قالب هذه الرواية بشكل فريد من نوعه، والحمد الله كانت النتيجة رائعة واستطعت كتابة رواية بأسلوبي الخاص وبأفكاري الخاصة، يُشهد لها بالإبداع والأصالة.

 يومية الديوان / حدثينا عن روايتك “روح الإنسانية” ؟

الروائية علال ليليا / رواية “روح الإنسانية” تدور حول القيم الإنسانية كأخلاقيات ومبادئ ينشأ عليها الفرد وتحدد تعاملاته مع الأفراد الآخرين، بغض النظر عن البيئة التي نشأ فيها، ولعلي تعمدت ربط مفهوم الإنسانية بنقطة جد حساسة ألا وهي الحرب، لأنه خلال هذه الفترة من تاريخ البلدان المحتلة أو المستعمَرة يتجرد المستعمِر من الإنسانية ويعامل أخيه الإنسان بوحشية وكل هذا من أجل ماذا؟ المال؟! الثروات الطبيعية؟! كل هذا وذاك سيفنى حتما، لأن هذه الدنيا ليست بالدائمة ولن نأخذ منها سوى أعمالنا..،

وهذا ما تجسد من خلال شخصية البطل الملازم الأول الفرنسي جوزيف مورو المؤمن بفكرة السلم وحرية الشعوب وهو ضد فكرة الحرب من الأساس، لكن القدر يجرّه للمشاركة في الحرب ضد الجزائر ليقع فريسة مبادئه وواقعه، كما تناول الكتاب أيضا قصة حب تربط بينه وبين ممرضة جزائرية تدعى زهرة، وطبعا كل هذا وذاك سيجده القراء الكرام في رواية روح الإنسانية.

 يومية الديوان/ هل واجهتك معضلة النشر ؟

الروائية علال ليليا / بالنسبة للنشر لم أواجه أي معضلة لأنني تعاملت مع دار المثقف للنشر والتوزيع، وعلى رأسها الأستاذة الرائعة سميرة منصوري، التي تعجز الكلمات عن شكرها على كل ما فعلته وما تفعله لدعم الشباب ، أما بالنسبة للتوزيع فهو يصنف كأكبر مشكلة تصادف الروائي أو الكاتب الجزائري بشكل عام، فيجد نفسه يركض هنا وهناك لتوزيع كتابه بنفسه ليصل إلى أيدي القراء الكرام، وهذا يقف كالحاجز بينه وبين تحقيق مبتغاه، لكن هذا طبعا لا يجعل تحقيق الهدف مستحيلا،لأنني أصنف نفسي ضمن فئة الأشخاص المتفائلين وأؤمن بفكرة تحقيق الأهداف بالتوكل على الله سبحانه وتعالى وبالعمل الجاد ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة مهما بلغت الصعاب ونُصبت الحواجز في الطريق.

 يومية الديوان/ من تخاطب علال ليليا  في كتاباتها ؟

الروائية علال ليليا / أخاطب القراء الكرام بكل حرية وبدون أي قيد من القيود وأسعى لزرع الأمل والطاقة الإيجابية في زمن طغى عليه اليأس، ولعل بضع صفحات لم تكن لتكفيني للتعبير بحرية عن كل ما يدور في داخلي، ولهذا وقع اختياري على الكتابة الروائية، لأنها تتجرد من كل القيود التي تفرضها الفنون الأدبية الأخرى كالأوزان أو تحديد عدد الكلمات وحصر الشخصيات في أعداد تعد على أصابع اليد، لكن هذا لم يمنعني من خوض تجربة كتابة القصص القصيرة خصوصا تلك التي تندرج ضمن أدب الرعب والتشويق والغموض، وكما هو معروف فإن القصة القصيرة أو كما تُدعى ” الأقصوصة” هي سرد حكائي يتميز بقصر زمن الأحداث ويكون غالبا في أمكنة محدودة ويحمل عدد قليل من الشخصيات مقارنة بالكتابة الروائية، وينتهي فور الوصول إلى الذورة التي يليها مباشرة حل الصراع، عكس الكتابة الروائية التي تعالج مواضيع أشمل وتكون الحبكة فيها أكثر تعقيدا وغموضا، ولعل هذا ما يجعلني أشعر وكأنني مقيدة عندما أكتب الأقصوصة، لأن هناك العديد من النقاط والشروط التي يجب مراعاتها أثناء الكتابة، وطبعا كان لي شرف الحصول على شهادة في الكتابة الإبداعية، ولعل هذا ماجعلني أتعمق أكثر في هذا المجال.. أما بالنسبة للكتابة الوظيفية أوالعملية فأنا أجيد كتابة المقالات والمحتوى وأسعى لتطوير مهاراتي في كتابة النصوص الإعلانية والسيناريو.

 يومية الديوان/  كيف تقيمين المشهد الثقافي في العاصمة ؟

الروائية علال ليليا / لعل أهم ما يميز المشهد الثقافي العاصمي هو اندماج وتكامل بين المشهد التراثي الذي تهيمن عليه العادات والتقاليد، والمشهد العصري الذي يهيمن عليه التطور التكنولوجي، وحسب رأيي المتواضع يبقى غياب الدعم  والتأطير هو الشبح الذي يقف عائقا بين المبدعين وبين إحداث نهضة في المجال الثقافي ، فالجزائر تملك طاقات شبابية مبدعة تبرهن على ذلك يوميا سواءً في الأدب أو في مجالات أخرى، لكن هذه الطاقات ينقصها الدعم اللازم والتأطير، ولذلك أوجه ندائي إلى الجهات المعنية للالتفات لهذه الفئة الشابة المتعطشة للإنجازات والتألق والتي تنقصها فقط جرعة من الدعم والتحفيز.

 يومية الديوان/ هل من مشاريع في الأفق ؟

الروائية علال ليليا / أنا بصدد كتابة رواية فكرتها مستوحاة من قصة حقيقية، كما أسعى لتطوير مهاراتي في كتابة السيناريو بإذن الله ، والكتابة بلغات أخرى على غرار اللغة الإسبانية التي أُتقنها منذ صغري

 يومية الديوان/ كلمة أخيرة

الروائية علال ليليا / أريد من هذا المنبر أن أقدم نصيحة بسيطة للشباب، يجب أن تؤمنوا بأنفسكم وأن تخلقوا جوا إيجابيا من حولكم،كما يجب أن تحرصوا على استغلال وقتكم أحسن استغلال لأن الفراغ يقضي على الإنسان نفسيا ويجعله يعيش في دوامة من الأوهام والأفكار السلبية، اخلقوا هدفا ولو كان بسيطا و سعوا لتحقيقه ولو بوسائل متواضعة، لأن هذا جد مهم لتعزيز تقدير الذات وزيادة الثقة في النفس والشعور بالرضا، كما اغتنم الفرصة لتقديم خالص عبارات الشكر و التقدير لعائلتي الكريمة و لمتابعينني الكرام أو كما اسميهم أسرتي الثانية، وزملائي الكتاب وأخص بالذكر الأستاذ عبد الرزاق طواهرية الذي دعمني بقوة، و المسؤولة عن توزيع كتابي الأستاذة عائشة هديبل.

 حاورتها / ابتهال منال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق