الثقافي
أخر الأخبار

الرواية الجزائرية تدخل نادي البوكر… «الديوان الإسبرطي» وتمثل سيرورة التاريخ     

من حاسي بحبح إحدى مناطق الجلفة ، الولاية التي تعرف زخما إبداعيا استثنائيا ، و منها تشكلت و لا زالت قامات في الإبداع و النقد  و الفكر .أسماء فرضت نفسها وطنيا و دوليا .

و هي المنطقة التي ينتسب إليها أحد الرواد المؤسسين للسرد بالفرنسية في مطلع القرن الماضي ، كاتب من عائلة بن الشريف المعروفة هناك .

و في سابقة ينال أديب جزائري البوكر او النسخة العربية للجائزة العالمية البوكر .

الأديب هو عبد الوهاب عيساوي الذي يمثل تجربة متميّزة في السرد الجزائري .

أديب يحفر و يشكل نصوصا مكثفة و قوية بحمولتها و ثرية بدلاللاتها .

و الرواية الفائزة«الديوان الإسبرطي»  من الروايات التي اشتغلت على التاريخ ، و التاريخ حاضر كهاجس محوري لدى عيساوي .

رواية عادت إلى مرحلة تحول في تاريخ الجزائر بين نهاية العهد العثماني و بداية الاحتلال الفرنسي، و عيساوي له رؤيته و تقنياته و أسلوبه في الاشتغال على التاريخ و هو ما توقف عنده  الكاتب الأردني  موسى إبراهيم أبو رياش قائلا :” لا يشعر قارئ رواية «ديوان الإسبرطي» للجزائري عبدالوهاب عيساوي، أنه يقرأ رواية تاريخية، مع أنها اتخذت من التاريخ فضاءً لها؛ للطريقة التي تناول فيها عيساوي الحدث، وأخرجه من ملل التاريخ وجفافه، إلى متعة الرواية وشعرية اللغة وحيوية الشخوص، وسينمائية المشاهد والأحداث. فاستوت الرواية على سوقها ناضجة مكتملة عميقة، مُمتلئة ومَليئة وُمملِئة؛ بما ترسله من رسائل، وتثيره من أسئلة، وتنبشه من قضايا ما زال بعضها حيًا حتى اللحظة” .

و لقد عمت البهجة البلد عقب ورود الخبر و في مبادرة جديرة بالتثمين وجه الرئيس تبون برقية تهنئة للكاتب ، عبّر فيها عن الاعتزاز بالإنجاز .

و نظرا لكثافة الاتصالات  ، اختزل الكاتب الرد على الجميع بهذه الكلمات :

شكرا لكل الأصدقاء الذين أرسلوا مباركتهم على الخاص، وللذين تفاعلوا وفرحوا بتتويج روايتي الديوان الإسبرطي بالبوكر. شكرا لكل الذين اطلعوا على الرواية وهي مخطوطة وأبدوا ملاحظاتهم، وللذين تعاطفوا معها بداية صدورها قبل سنتين إلى هذه اللحظة، أولئك الذين كتبوا عنها، وعاشوا مع شخصياتها، داخل الجزائر وخارجها أقول لهم ممنون لكم كثيرا. شكر كبير للناشرة الجميلة آسيا على موسى ودار ميم الرائعة. كانت تجربة جميلة ومختلفة، عشنا لحظاتها يوما بيوم. شكرا لك آسيا ولميم الحبيبة مرة أخرى “.

محمد بن زيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق