الوطني

! “القاعة الرياضية ”المشروع  الذي استهلك الملايير وغرق 12 سنة في عين الحجل

إنجاز القاعة متعددة الرياضات بعين الحجل  يتأرجح منذ عشر سنوات

نسلط الضوء على آثار بعض  المشاريع الحيوية وأخرى ذات طبيعة استعجالية ، كان يراد لها أن تدخل حيز الخدمة ، بمجرد انتهاء مدة الإنجاز المخصصة لها، لتساهم في دفع عجلة التنمية وتخفيف العبء على المواطنين، إلا أن سيرورتها عرفت تلملما كبيرا، ولعل صور بنايات غير مكتملة أو ورشات مفتوحة على مصرعيها متوقفة لعقود من الزمن، صارت في بعض الأحيان عرضة للنهب، أصبح ديكورا مألوفا تلخصه مقولة مواطن على سبيل التهكم ”كل عطلة فيها خير”، ومهما يكن من أمر فإن تطرقنا لهذا الموضوع ليس من  أجل البحث في أسباب تأخر المشاريع أو تعليقها، فهذا من صلاحيات القطاعات المختصة في ذلك، يبقى أننا أردنا الإشارة إلى أن كل إهمال يفضي إلى تعطيل مشاريع هي في الأساس موجهة لتحسين حياة الجزائريين، يؤدي في الأخير إلى تراكم مشاكل متعددة نحن في غنى عنها

 

  !القاعة الرياضية ”المشروع  الذي استهلك الملايير وغرق 12 سنة في عين الحجل

بعد أزيد من 10 سنوات من انطلاق الأشغال بها بغرض إنشاء قاعة متعددة الرياضات ببلدية عين الحجل  والمبررات طبعا صعوبات ومشاكل إدارية وتقنية وووو… رغم كل هذا لم تتخذ أي إجراءات عقابية ضد المتأخرين، بالنظر إلى طبيعة التبريرات التي يصفها المعنيون بالموضوعية والشرعية ، لايزال مشروع ”القاعة المتعددة الرياضات ” الذي تعطلت أشغاله طيلة هذه السنوات يراوح مكانه لأسباب  ، وإن تعددت فالخاسر فيها هم شباب المنطقة من الرياضيين  ، حيث انطلقت أشغال إنجازه بداية 2008 ، عندما كانت عين الحجل  تفتقد إلى الهياكل الخدماتية والمرافق الحيوية ، وذلك بهدف تمكين الشباب الرياضي من ممارسة نشاطه   بعد أن خصصت له الملايير، ويتربع المشروع على مساحة تقدر 30/50 أي 1500متر مربع، إلا أن التأخر الفادح الذي شهده ، جعله يحطّم رقما قياسيا في عمر المشاريع المتأخرة بأكثر من 15 سنة، لأسباب أرجعها مسؤولو القطاع بولاية المسيلة  إلى مشاكل مالية أدخلته في غيبوبة لعدة سنوات، بعد الأزمة الاقتصادية التي مرت بها بلادنا ، إضافة إلى شبهات تحوم حول المشروع  ، إلى جانب ما يعرف في الأمور التقنية ”بالتشطيب”، حيث عرفت الأشغال في المشروع سوى في أشغال الحفر الأولية للأساسات ، وتثبيت الخرسانة ، وهو الأمر الذي خلّف الكثير من الاستياء وسط الساكنة والرياضيين في عين الحجل ، كونها لا تتوفّر على قاعة واحدة لممارسة مختلف الرياضات ، وملعب بلدي واحد في انتظار تجسيد منشآت رياضية لاستقطاب الشباب .

حاولنا تقصي الأسباب الحقيقية واستفسرنا عن ذلك ، حيث أفادنا البعض أن المشروع في بدايته كان يحمل صفة مشروع قاعة رياضية بلدية ، وفي سؤال منا عمن يتحمل مسؤولية هذا التأخير الفادح في الانجاز، أضاف المعنيون أن المسؤولية مشتركة بين عدة أطراف تتابع المشروع، غير أن المسؤولية الكبرى تتحملها مؤسسة “الانجاز” ليعود نفس الأشخاص ويبررون الواقع الحاصل بالصعوبات الإدارية والتقنية الأخرى التي عثرت المسار السليم للمشروع ، وأضافوا بالقول ” أكثر من 10 سنوات  مرت على انطلاق مشروع القاعة متعددة الرياضات ببلدية الحجل ، حيث انطلقت أشغال الانجاز في سنة 2008  وتوقفت في شهر نوفمبر 2010 ، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم استكمالها ، وهو ما يطرح العديد من الأسئلة بشأن مشروع علقت عليه آمال كبيرة لانتشال شباب البلدية من الملل والروتين القاتل الذي يتربص بهم، غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق إلى الآن وكان المشجب الذي يعلق عليه عدم الوفاء والالتزام بالوعود هو الصعوبات والمشاكل الإدارية والتقنية التي تعترض طريق المشروع من حين لآخر دون أن يخلو الأمر من صراعات وعراقيل مفتعلة ضمن تصفية حسابات بين أطراف عدة حسبهم .

مشروع القاعة متعددة الرياضات بعين الحجل الذي كان مقررا استلامه سنة 2012 ، ظلّ متوقفا ، بسبب مشاكل تقنية وأخرى تخصّ نوعية إنجاز المشروع ، حيث دخلت قضية القاعة أروقة المحاكم بالنظر إلى نوعية الأشغال التي بقيت مجمّدة بدون أن يتحرّك المشروع الذي كان ينتظره الجميع بفارغ الصبر، لاسيما الفرق والأندية الرياضية المتواجدة بعين الحجل ، حيث تسعى الجهات المعنية بإخراج قضية القاعة من أورقة العدالة، حيث علم سابقا أن هيئة المراقبة التقنية نظرت في نوعية الأشغال المنجزة بالمشروع . وخلصت المعاينات إلى قرارين أساسيين، إما تهديم الخرسانة المقامة في المشروع والشروع في تشييد المنشأة الرياضية من جديد ، أو تدعيم الأعمدة الإسمنتية واستكمال المشروع وتسليمه ريثما تحل مشكلته في العدالة ، حيث سيتم تغيير المؤسسة المشرفة على أشغال الإنجاز ويسُلم المشروع لمؤسسة جديدة إذا ما رفع عنه التجميد .

وأوضحت مصادر محلية مطلعة ، أنّ مشروع القاعة متعدّدة الرياضات المتواجدة بمنطقة الملعب البلدي القديم  بقي مجمدا بسبب الخلاف الذي وقع في المقترحات المقدّمة فيما يخصّ القيمة المالية التي تمّ وضعها من قبل واستنزفت كلها في الأساسات  دون  استكمال المشروع، حيث انتهى الأمر بالقرار الذي قدّمته مصالح المراقبة التقنية لنوعية البناء، والمتمثّل في مواصلة القاعة متعدّدة الرياضات المتواجدة ببلدية عين الحجل ، و تدعيم الأعمدة والهياكل الإسمنتية المنجزة من قبل المؤسّسة السابقة التي كانت قائمة على المشروع بعد أن بقي متوقّفا طوال سنوات مضت بسبب الغش الذي طال عملية الإنجاز، حيث من المرجح أن يتحرّك المشروع الذي تسعى أطراف لإخراجه من أروقة العدالة والمحاكم .

وفي نفس السياق، يجدّد المنتسبون للأندية والفرق الرياضية الناشطة ببلدية عين الحجل ، مطالبهم القاضية بالتسريع في أشغال إنجاز القاعة ، على الأقل لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة ، لاسيما أنّ البلدية بكثافتها السكانية لا تتوفّر سوى على قاعة واحدة.

يشار  أن فريق أمل عين الحجل لكرة اليد يلعب في بطولة الولاية ، وهو بطل في كل الأصناف وتوج بكل البطولات على مستوى الولاية وشرف الولاية محليا وجهويا وحتى وطنيا ، ولا يعقل  أن يفتقر إلى قاعة خاصة به حيث يجري تدريباته على ملعب اسمنتي وهذا خطر على صحة اللاعبين .

 

 

لخضر . بن يوسف 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق