الوطني

واحدة من أخطر قضايا النصب والاحتيال …..محكمة وهران تفتح ملف “حدوش” المرقي العقاري

ستنظر اليوم الإثنين محكمة وهران “حي جمال الدين” بوهران، في واحدة من أخطر قضايا النصب والاحتيال، بطلها مالك شركة الترقية العقارية الفار “حدوش” المتواجد في الخارج.

وتعود وقائع القضية إلى شهر أفريل المنصرم حيث تقدم الضحايا إلى المصلحة الاقتصادية والمالية للشرطة القضائية لأمن ولاية وهران لتقديم شكوى تتعلق بالاحتيال ضد مدير شركة للترقية العقارية فيما يخص بيع مسكن ومحلات تجارية في إقامة تقع بحي “ڤمبيطة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن قضية الحال، يتابع فيها المرقي العقاري الفار من العدالة” ح م”، زوجته الموقوفة منذ 11 شهرا من قبل عناصر الشرطة  القضائية لأمن ولاية وهران في كمين  ناجح، وهي تحاول إعادة  مبلغ مالي لأحد  زبائن الشركة، وإمرأة أخرى كانت تشتغل مديرة تجارية، بالإضافة إلى تأسس ما يقرب عن 600 شخص كضحايا في ملف الحال، الذي لا يقل خطورة عن الجرائم المالية التي شهدتها الجزائر في المدة الأخيرة، بفعل قدرة المرقي المحتال الفار، على سلب ما يزيد عن 750 مليار سنتيم من حوالي 830 ضحية، سلموه أموالهم مقابل سكنات فاخرة ومحلات واسعة في وهران، بمعدل 600 إلى 1،2 مليار سنتيم للفرد الواحد.

للتذكير فقد هزت هذه القضية العديد من ولايات الوطن وهران، تيارت، معسكر، غليزان، مستغانم  خلال أفريل الفارط و تم  توقيف   المقاولة المدعوة ” حدوش. أ” و إيداعها الحبس بعد عرضها على التحقيق بمحكمة جمال الدين ، فيما لاذ زوجها بالفرار و معه أكثر من 160 مليار من أموال الضحايا  .

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام  المقاولة المدعوة ” حدوش ، أ ” المالكة لعدة مشاريع عقارية على مستوى ولايات الوطن من بينها ولاية وهران بتزوير عقود الملكية لسكنات كائنة بإقامة “مالك” بحي قومبيطة و إقامة “شمس” ببئر الجير و إقامات أخرى شيّدت بمناطق مختلفة.

المقاولة، سحبت أموالا “خياليةّ” بأسماء المكتتبين الذين تجاوز عددهم 700 ضحية على صيغة قروض من بنوك تعاقدت معهم غير أن مصالح هذه الأخيرة قامت بتحويل الأموال إلى رصيد المقاولة دون تسلمهم ملفا يحوي عقود الملكية للمستفيدين  وهو ما يوحي بوجود عملية تواطئ مع موظفين بالبنوك ، كما تسلمت من المكتتبين قسطا من الأموال ” كاش ” . هذا و قامت صاحبة المقاولة بمنح شقة لأكثر من 3 أشخاص بعقود مزورة تم تقييدها على مستوى مكاتب موثقين بوهران أكد الضحايا تواطؤهم معها، بسبب سعيهم للملمة القضية دون إنفجارها و توعدهم بتسوية العقود و منحهم السكنات  .وكشفت خيوط القضية وجود لعدة اسماء ثقيلة ضمن قائمة المستفيدين من الشقق المذكورة .

الضحايا وبعد تفطنهم لعملية الاحتيال، قاموا باقتحام مكتب المقاولة أين حجزوا جواز سفرها و ممتلكاتها و طالبوها بإرجاع أموالهم و تسوية العقود، غير أن هذه الأخيرة تماطلت في إيجاد حل و اغتنم زوجها الفرصة للهرب و بحوزته أزيد من 160 مليار، .

هذا و طالب الضحايا  في حديثهم لـ “الديوان ” بإرجاع أموالهم أو تسليمهم السكنات خصوصا أن أغلبهم قام ببيع كل ممتلكاته لتسديد أقساط المنزل وهم متواجدون الآن بالشارع ..

 

المتهم حدوش، قام بجمع الأموال من عشرات المكتتبين من مختلف الفئات على غرار إطارات في القضاء، الأمن، مغتربين

 وتشير المعطيات إلى أن المتهم المعروف على المستوى الوطني بمشاريعه السكنية وشققه الراقية في مختلف الولايات، كان محسوبا على الاذرع المالية لنظام الحكم السابق، وقد تمكن من سلب أموال بالملايير وفر إلى خارج الديار، إذ يتداول بقوة تمكنه من الإستقرار في دولة أوروبية.

وتظهر تسريبات من محضر إحالة المتهم الفار وزوجته الموقوفة وإثنين آخرين،حسب مانشره موقع رادار  بأن المتهم الرئيس حدوش، قام بجمع الأموال من عشرات المكتتبين من مختلف الفئات على غرار إطارات في القضاء، الأمن، مغتربين في أكثر من 11 دولة في آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية، كندا، إسبانيا، فرنسا، إنجلترا، إيطاليا والصين، الذين حلموا باقتناء شقق مستقبلية.

وتؤكد المصادر أن شركة حدوش سلمت وصلات دفع لهؤلاء الضحايا مقابل استظهار مخططات تصميم وهمية لسكنات ومحلات في أحياء راقية في عاصمة الغرب الجزائري، بالإضافة إلى محلات تجارية في بعض مدن وهران .

وأصيب عشرات الضحايا بصدمة كبيرة عقب إكتشافهم حقيقة ما وقع لهم من نصب وإحتيال من قبل المرقي العقاري، الذي كان يتخذ من حي قمبيطة، مكتبا لشركته،  حيث كان يشرف على 5 ورشات بناء بعدة مواقع راقية بوهران وعدة مواقع أخرى عبر التراب الوطني على غرار ولايات تيارت، معسكر، سعيدة، غليزان وعين تموشنت.

وفور انكشاف امر المحتال، تدفقت ما يقرب عن 700 شكوى لضحايا من مختلف الفئات، على الجهات الأمنية والقضائية .

وكشف بعض المكتتبين في تصريحاتهم، بأن المرقي العقاري قام بغلق هاتفه وغلق مكتبه الكائن بـ 12 شارع بوسكرين علي موسى بحي قمبيطا وسط وهران، ونفس الشيء لمكتب ولاية غليزان الواقع بوسط المدينة غير بعيد عن وكالة موبيليس ليختفي عن الأنظار كلية .

ويضيف المشتكون بانهم لم يتلقوا لحد الساعة أي توضيحات بشأن سكناتهم التي دفعوا فيها 80 أو 50 بالمائة من المبلغ الإجمالي أي ما يعادل 800 مليون سنتيم للفرد مقابل شقة F5 أو F4 أو محل تجاري.

كما كشفت التحقيقات الأمنية بأن المرقي الفار، قام ببيع شقة واحدة إلى 3 أشخاص في وقت واحد وبعقود مشكوك فيها، فيما إستفاد آخرون من شقق وهمية في الطابق الثامن حسب المخطط العمراني بينما العمارة لا تتجاوز 6 طوابق ..

وتبرز المعلومات في قضية حدوش، أن هذا الأخير، سلم ما لا يقل عن 1500 شهادة بيع وقرارات استفادة مؤقتة في عدة ولايات كما هو الحال بوهران، غليزان، مستغانم وعين تموشنت .

مع العلم أن المتهم صدر ضده أمرا بالقبض على الصعيد الوطني، كما تم إرسال ثلاث إنابات قضائية إلى دول أوروبية منها إسبانيا بنية الحصول على مساعدات قضائية من سلطات ذات البلد، بموجب بروتوكول التعاون الثنائي بين البلدين في مجال مكافحة الجرائم العابرة للحدود .

كما تم إلقاء القبض على زوجته التي تعتبر المتهم الثاني في هذه القضية باعتبارها الوسيط في عمليات جمع المستحقات المالية.

 

كريم/ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق