رياضة

و.سطيف 4 – م.وهران 1….”الحمراوة” يقدمون “الهدايا” للوفاق وينهارون في الشوط الثاني

تكبد فريق مولودية وهران خسارة ثقيلة أمسية البارحة بملعب الثامن ماي 45 أمام رائد البطولة، وفاق سطيف بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد، خسارة لم يكن يتوقعها أحد، خاصة بالنظر للوجه الطيب الذي ظهر به الفريق في المرحلة الأول وصنعه العديد من الفرص السانحة للتهديف، لكن في الشوط الثاني الفريق انهار كليتا أمام المرتدات الخطيرة للنسر السطايفي والأخطاء الكبيرة في عمق دفاع مولودية وهران، الذي قدم “هدايا” لا ترد إلى الوفاق.

 

مطراني يضيّع وليمان يقدم الهدايا…

 

أنهى رائد البطولة الشوط الأول لصالحه بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، تفوق مخالف تماما لمجريات اللعب في هذا الشوط، أين كان فريق مولودية وهران، الأفضل بكثير وكان يستحق أن ينهيه لصالحه، لولا الفرص التي أهدرها مهاجميه، لاسيما مطراني زبير وأيضا الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحارس ليمان، قبل نهاية الشوط الأول، عندما منح “هدية” للاعب الوفاق فرحاني ليضيف الثاني.

البداية كانت موفقة على العموم بالنسبة لمولودية وهران، الذي احتفظ بالكرة ولم يكتف بالدفاع فقط وعرف كيف يصنع فرص سانحة للتهديف، حيث لعب أشبال المدرب عمر بلعطوي بطريقة جيدة وبكل أريحية كما لو كانوا يلعبون بملعبهم وغير مبالين بمواجهتهم لرائد البطولة.

 

خضايرية يتألق  وتوري يهز الشباك ضد مجريات اللعب

 

وقد تألق حارس وفاق سطيف، خضايرية الذي صمد طويلا حاميا عرينه من تلقي الأهداف، لاسيما في الدقيقة الخامسة عشر، حينما فوّت على “الحمراوة” افتتاح باب التهديف أمام مطراني، الذي تلقى تمريرة ولا أروع من ملال، يجد نفسه وجه لوجه، يسدد ولكن حارس الوفاق يصد هدف كان يبدو محققا.

وفي الوقت الذي كنا ننتظر افتتاح باب التسجيل لرفقاء مطراني، الوفاق يتمكن من هز شباك لميان، ضد مجريات اللعب في الدقيقة السابعة والعشرون، عن طريق مليك توري، الذي وجد نفسه وجه لوجه مع الحارس ليمان فاتحا باب التسجيل بعد تمريرة رائعة من دباري، هدف كان فيه شكوك حول إمكانية تواجد اللاعب توري في وضعية تسلل (1-0)

نشير أن الهدف جاء من هجوم معاكس قاده الثنائي، حميدي وصيام، لكن أربعة دقائق بعد افتتاح باب التهديف، ملال ينفذ مخالفة على طبق لرأس بلقروي الذي صعد فوق الجميع وعدل النتيجة (1-1).

 

بلفروي يعيد الفريق في المباراة وليمان يخرجه منها…

 

بعد تعديل النتيجة واصل “الحمراوة” ضغطهم وكادوا أن يضيفوا الثاني، لاسيما في الدقيقة الثامنة والثلاثون عن طريق زبير مطراني الذي يضيع هدف محقق أمام خضارية بعد توزيعة من قرتيل.

لكن ثلاثة دقائق قبل انتهاء المرحلة الأولى يقوم الحارس ليمان بتقديم “هدية” لم يتجرعها أحد، ما سمح للمدافع فرحاني من إضافة الثاني وعلى إثر هذه اللقطة خرج الحارس السابق لشباب قسنطينة مصابا، هو الذي لم يفهم أي أحد ما الذي كان يريد فعله، خاصة وأن الكرة كان ميتة وكان لوحده من دون أن يعجز أي أحد، لا زميل له في الدفاع ولا لاعب من الوفاق.

 

القائم يرد رأسية مطراني…

 

على إثر هذه اللقطة الأخيرة، تم إقحام الحارس الشاب خالدي الذي شارك لأول لقاء له مع الأكابر وكان أول تدخل له كان في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني أمام عمورة، الكرة التي حولها إلى القائم منقذا فريقه من الهدف الثالث.

مع مرور الدقائق في الشوط الثاني، بدأ فريق مولودية وهران يستعيد زمام الأمور وفي الدقيقة الواحدة والخمسون، رأسية مطراني ترتطم بالقائم الأيسر للحارس خضارية بعد تمريرة ملال بن عمر الجيدة. دقيقتين بعدها مخالفة قوية من  ملال، الحارس خضايرية يصد الكرة بصعوبة. وكان اللعب نوعا متكافئا في هذا الشوط الثاني وكلا الفريقين حاول صنع الهجمات.

لكن في الوقت الذي بحث “الحمراوة” عن تعديل النتيجة غاب التركيز عن الدفاع الذي ارتكب أخطاء لا تغتفر مستسلما أمام مرتدات سريعة وخطيرة للحمراوة، أين تمكن في الدقيقة السادسة والسبعون الوفاق من إضافة الثالث عن طريق قندوسي، بعد قذفة أولى من فرحلاني الذي وجد نفسه لوحده في منطقة العمليات يقذف، الحارس خالدي يرد، لكن الكرة تعود عن قندوسي الذي يضيف الثالث ويترك زملائه ينهون اللقاء بطمأنينة (3-1).

في الدقيقة التاسعة والسبعون وفي هجوم معاكس خاطف، اللاعب الشاب بقرار يضيف الرابع، بعد أن وجد نفسه وجه لوجه مع الحارس خالدي الذي خارج من منطقة العمليات وراوغه وبسهولة يضف الرابع.  وكاد بقرار أن يضيف الخامس لولا تألق الحارس الشاب خالدي الذي جنب فريقه هدف محقق وجه لوجه، خاصة وأنه مع نهاية اللقاء لاعبو الوفاق أصبحوا يدخلون منطقة عمليات الحمراوة بسهولة كبيرة، حيث غاب التركيز عن رفقاء بلقروي…

وبهذا ينتهي اللقاء بفوز عريض للوفاق بنتيجة أربعة أهداف لهدف وحيد، الفوز الذي يسمح للوفاق أن يبقى في الصدارة ويعمق الفارق بملاحقيه المباشرين، في الوقت الذي يتكبد “الحمراوة” ثاني هزيمة لهم منذ بداية الموسم ما سيبقي الفريق في وسط الترتيب ويبتعد ولو نسبيا من “البوديوم” وثقل الهزيمة سيكون له من دون شك تداعيات في ظل غياب الرئيس محياوي المتواجد دائما بفرنسا تاركا الأمور تراوح مكانها بالفريق.

 

بلعطوي : ” حدثت أمور قبل اللقاء تسببت في غياب تركيز اللاعبين”

 

كان المدرب عمر بلعطوي من هذه الهزيمة الأخيرة، كاشفا أنه حدثت أشياء قبل اللقاء أثرت على الفريق ضد الوفاق : “اليوم وقفنا الند للند أمام المنافس، لكن للأسف ارتكبنا أخطاء كلفونا غاليا، وقد تأثر اللاعبون أيضا من بعض قرارات الحكم، لكن لا نلوم إلا أنفسنا  لأننا ارتكبنا أخطاء دفعنا ثمنهم غاليا، ضف إلى ذلك أنه هناك أمور قبل اللقاء حدثت لم تتركنا نركز 100 بالمائة على المباراة”.

ل.ناصر

RépondreTransférer

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق