آخر الأخبارالحدثالدوليمتفرقات

شبكات المخدرات المغربية تتمدد من الحشيش إلى الكوكايين وغسل الأموال  

فضحت التحقيقات الإسبانية اتساع نشاط تهريب المخدرات المرتبط بالمغرب، بعدما تحولت تجارة الحشيش إلى قاعدة لنشاط إجرامي أكثر تعقيداً.

يتعلق الأمر بحسب صحيفة “إل باييس” الاسبانية إلى الكوكايين وغسل الأموال، والذي تقوده شبكات تضمّ مواطنين مغربيين.

وتواصل سلطات المخزن التعامل مع الظاهرة من موقع المتفرج على اقتصاد مواز يراكم العائدات ويوسع نشاطه خارج الحدود.

وفي أحدث مؤشر، أوردت صحيفة “إل باييس” أنّ شبكات المخدرات الناشطة في مضيق جبل طارق اعتمدت أساليب جديدة لغسل عائداتها.

وأقدمت تلك الشبكات على استبدال إخفاء الأموال نقداً بإنشاء شركات وواجهات تجارية والاستعانة بوسطاء والاستثمار في المطاعم والترفيه.

وتقوم هذه الشبكات أيضاً باستخدام العملات المشفرة

18 شركة وهمية

حدّدت التحقيقات 18 شركة وهمية مرتبطة برجال أعمال متهمين بغسل أموال وتجارة المخدرات.

المعطى يوضّح كيفية تحوّل العائدات الإجرامية إلى أداة للتمدد داخل الاقتصاد. وبفعل ما تقدّم، يقود المسار إلى مصدر رئيسي لهذه الثروات، وهي تجارة الحشيش القادم من المغرب.

ووفّرت تجارة الحشيش للشبكات خبرة متراكمة في النقل والتخزين والتمويل.

ومع توفر هذه البنية، لم يعد النشاط محصوراً في الحشيش، بل انتقل إلى الكوكايين.

وترتفع الأرباح وتتسّع قدرة التنظيمات على تمويل عمليات أكثر تعقيداً

وجاءت عملية “موندراكون” التي أعلن عنها الحرس المدني الإسباني في الشهر الجاري، لتسلّط الضوء على شبكة دولية خطيرة.

وارتبطت الشبكة بضبط أكثر من 21 طناً من الكوكايين في عمليات جرت عام 2024.

وشملت البرازيل والإكوادور وموانئ مالاقا والجزيرة الخضراء وفالنسيا.

والأهمّ في الملف أنّ الفرع الرئيسي في الشبكة ضمّ مواطنين مغربيين تولّوا انشاء شركات لإضفاء غطاء قانوني على استيراد الحاويات.

وتقوم تلك الشركات بإخفاء المخدرات داخل شحناتها

ولم تتوقف الأدوار المغربية عند اللوجستيك، إذ أظهرت التحقيقات أن أفرادا مغربيين كانوا جزءا من هيكل تخصّص في التهريب والتمويل.

وفي الجانب المالي، تولى مستثمرون مقيمون في الإمارات ضخ الأموال في الشركات الإسبانية لتمويل العمليات.

وانتهت العملية بتوقيف 43 شخصاً وضبط نحو مليون يورو نقداً في إسبانيا.

وفي قضية طرحتها “إل باييس”، فحص المحققون 478 حساباً مصرفياً وأكثر من 228 ألف حركة مالية بين 2022 و2024.

وتجاوزت قيمة “المال القذر” الـ 532 مليون يورو، فيما ارتبط الملف بأكثر من 8.6 مليون يورو يُشتبه في غسلها

وهكذا تتحول العائدات الناتجة عن المخدرات إلى شركات وحسابات واستثمارات قادرة على إعادة تمويل النشاط من جديد.

وهنا تبرز مسؤولية سلطات المخزن بوضوح، لأنّ استمرار إنتاج الحشيش وتدفق عائداته يوفّر للشبكات قاعدة مالية رهيبة.

وتسمح تلك الأموال المغسولة بتوسيع نشاط الشبكات وعلاقاتها الإجرامية خارج المغرب

ولا يتعلق الأمر بحالات فردية معزولة، بل بمواطنين مغربيين يظهرون داخل هياكل إجرامية تتولى فيها الأدوار التجارية واللوجستية والمالية.

والواضح أنّ المسألة ترتبط بمنظومة يغذّيها تواطؤ المخزن وتستّره وغض الطرف عن مجرمين مغربيين ذوي سوابق عدلية ومطلوبين لدى “الإنتربول“.

ووجد بعضهم ملاذاً آمناً داخل المملكة

ومع استمرار تدفق أموال المخدرات واتساع نشاط الشبكات في الخارج، تتحول سياسة التغاضي إلى غطاء.

هذا الغطاء يحمي اقتصاداً موازياً ويمنحه القدرة على الاستمرار.

 

 

ق/د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى