فيليكس سانشيز يقترب من قيادة الخضر..
اتفاق مبدئي لخلافة بيتكوفيتش وملف الطاقم يحسم التفاصيل

دخل ملف اختيار المدرب الجديد للمنتخب الجزائري مرحلته الأخيرة، حيث تشير المعطيات إلى أن الإسباني فيليكس سانشيز باس أصبح الأقرب لتولي قيادة “الخضر” خلفًا للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.
واجتمعت اللجنة الفنية الوطنية بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، بحضور رئيسها رابح سعدان والمدير الفني الوطني علي موسر، من أجل دراسة قائمة المدربين المرشحين ورفع الأسماء الأبرز إلى المكتب الفدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم.
وضمت القائمة تسعة مدربين، أغلبهم من إسبانيا، في إطار التوجه الجديد للاتحادية، مع حضور أسماء أخرى على غرار الهولندي فرانك دي بور ومدرب برازيلي، إضافة إلى البلجيكي توم سانتفيت الذي فاجأ الجميع بترشحه، مستفيدًا من خبرته الكبيرة في الكرة الإفريقية ومعرفته الجيدة بالمنتخبات القارية.
السقف المالي يحدد الخيارات
وضعت الاتحادية الجزائرية حدًا ماليًا لا يتجاوز 160 ألف يورو شهريًا، وهو نفس الراتب الأخير الذي كان يتقاضاه بيتكوفيتش، ما أدى إلى تقليص عدد الخيارات المتاحة.
وبعد دراسة الملفات، برزت ثلاثة أسماء رئيسية أولها فيليكس سانشيز باس، ورافائيل بينيتيز، وتوم سانتفيت، لكن مصادر قريبة من الاتحادية تؤكد أن الاختيار أصبح محسومًا بنسبة كبيرة لصالح المدرب الإسباني.
اتفاق مبدئي مع سانشيز
وحسب المعطيات المتداولة، فإن المفاوضات بين الاتحادية الجزائرية وفيليكس سانشيز قطعت أشواطًا متقدمة، مع وجود اتفاق مبدئي بين الطرفين.
المدرب الإسباني، الذي سبق له تدريب منتخبي قطر والإكوادور، أبدى استعداده للعمل وفق الميزانية المحددة، مع راتب اقل من 150 ألف يورو شهريًا.
ومن المنتظر أن يمتد العقد من 15 اوت 2026 إلى 31 جويلية 2028، مع هدف أساسي يتمثل في قيادة المنتخب إلى بلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2027.
وفي هذا السياق كشف الإعلامي إبراهيم حنيفي أن المدرب الإسباني فيليكس سانشيز يُعد من أبرز الأسماء المطروحة لتولي قيادة المنتخب الوطني الجزائري، مشيرًا إلى أن عدة عوامل جعلته يحظى باهتمام الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
وبحسب حنيفي، فإن سانشيز لا يطالب براتب مرتفع، بل يطلب أجرًا أقل مما كان يتقاضاه المدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش، وهو ما يُعتبر عاملًا مهمًا شجع مسؤولي “الفاف” على دراسة ملفه بجدية.
وأضاف أن المدرب الإسباني متحمس لخوض تجربة جديدة مع “الخضر”، كما أن إجادته للغتين الإسبانية والإنجليزية، إلى جانب فهمه للغة الفرنسية بدرجة مقبولة، قد تُسهل عملية التواصل مع اللاعبين
تغييرات في الطاقم الفني
أحد العوامل التي رجحت كفة سانشيز هو مرونته في تشكيل الطاقم الفني، حيث وافق على العمل مع مساعدين جزائريين، مع الاحتفاظ بإمكانية جلب معد بدني من اختياره، ومساعد مدرب خاص به و محلل فيديو، ومدرب حراس كان يرغب في ضمه، قبل أن يلتحق هذا الأخير بنادٍ أوروبي.
وفي حال عدم حدوث أي مفاجأة في الساعات الأخيرة، فإن الإعلان الرسمي عن تعيين فيليكس سانشيز مدربًا جديدًا للمنتخب الجزائري منتظر خلال الأيام المقبلة، ليكون على رأس العارضة الفنية مع بداية تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 يوم 21 سبتمبر المقبل.
دراجي: المدرب الجديد أمام مهمة أكبر من مجرد قيادة الخضر!
وفي هذا السياق يرى حفيظ دراجي أن هوية المدرب القادم للمنتخب الجزائري، سواء كان فيليكس سانشيز أو غيره، لن تكون سوى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، مؤكداً أن التحدي الحقيقي يتمثل في إعادة بناء هوية واضحة للخضر وفق مشروع رياضي مستقر وطويل المدى.
مؤكدا أن الجزائر لا تفتقر إلى المواهب والإمكانات، لكنها تحتاج إلى رؤية فنية واضحة، استقرار داخل المجموعة، وانسجام أكبر بين مختلف مكونات المنتخب، إلى جانب توفير الظروف المناسبة للمدرب من أجل تطبيق أفكاره بعيداً عن الضغوط والتجاذبات.
ومع اقتراب أول اختبار رسمي خلال شهر سبتمبر المقبل، لن يكون أمام الطاقم الجديد وقت طويل لإظهار ملامح مشروعه. وستكون مباريات سبتمبر فرصة أولى لقياس مدى قدرة المنتخب على استعادة شخصيته، رفع مستوى الأداء وبعث الثقة من جديد في نفوس الجماهير الجزائرية.
واكد دراجي أن نجاح المدرب القادم لن يعتمد فقط على اختياراته التكتيكية، بل أيضاً على مدى توفير بيئة عمل مستقرة تساعده على بناء منتخب قادر على المنافسة وتحقيق النتائج.
ق/ر




