الوطني

87 متهما متورطون في الفساد…مافيا القمح تكبد الدولة خسائر فاقت 100 مليار سنيتم بوهران

كشف مدير التعاونية الفلاحية لحمام بوحجر ، أمس أنه بريء من التهم المنسوبة إليه كون انه اتبع الإجراءات القانونية المعمول بها في مجال توزيع الحبوب على المطاحن بموجب ، إذ أن  الشحن التي تمون بها يتم استخراجها بطلب من المديرية الجهوية بالتنسيق مع ميناء وهران ، بموجب وصل دخول وخروج يتم المصادقة عليه من طرفه بعد تفريغ الشحنة في الوجهة المخصصة لها .

جاء هذا خلال مثوله امام قاضي التحقيق على مستوى محكمة الجنح بواد تليلات ، التي استغرقت أكثر من اكثر من 14 ساعة ، حيث وجهت له تهمة سوء استغلال الوظيفة ، والمضاربة غير مشروعة .

وقد مثل أمام الهيئة القضائية 87 متهما في أكبر قضية فساد مست المجال الفلاحي ، بعد ان تلاعب إطارات في مختلف المجالات بالقمح الذي تستورده الدولة ، ليباع في اشكال مختلفة ، وبطرق ملتوية كبدت الخزينة العمومية اكثر من 100 مليار سنتيم .

حيث جرت المناقشة وفق إجراءات المحاكمة عن بعد مع 10 متهمين موقوفين من بينهم مدير تعاونية الحبوب بحمام بوحجر ، صاحب مطحنة ، منسق بميناء وهران ، المتواجدين بمختلف المؤسسات العقابية حسب الاختصاص .

اما فيما يخص 77 متهما الاخير فمثلوا وفق الاستدعاء المباشر ، من بينهم إطارات في ميناء وهران ، وكذا أكثر من 30 مسير للمطاحن ، وسائقين ، الذين ينحدرون من 15 ولاية غربية تشملها المطاحن على غرار عين تموشنت ، معسكر سيدي بلعباس ، غليزان ، تلمسان ، ووهران.

إذ تمت متابعتهم بتهم ، المضاربة ، المضاربة غير مشروعة ، بيع مادة اولية عللا هيئتها الأصلية ، تحرير فواتير وهمية ، ممارسة نشاط تجاري باسم اخر، حيث كشفت التحقيقات وقائع خطيرة تمثلت في وجود شبكات استعملت اشخاص اميين لتغطي فساد الذي يمارسونه على مستوى القطع الحساس.

 

 

 

إجلاء متهم من قاعة المحاكمة بعد اصابته بنوبة

وعلى عكس ما كان متوقعا تقدم م-ع الذي ينحدر من إحدى المناطق النائية بولاية سعيدة أمام القاضي بعد ان وجهت له تهم السالفة الذكر ، ليمط اللثام على سيناريو الذي مارسته العصابة عليه وعلى امثله ، اذ تقرب منه شخصين ليعرضا عليه العمل برفقتهم في مجال نقل مادة الفرينة إلى نختلف المطاحن ، حيث قاما باستخراج سجل تجاري باسمه ليمارس النشاط المتفق عليه دون ان يعلم بأنه ضحية تلاعبات ، حيث قاما بنقل شحنتين مقابل 5000 دج ، منكرا صلته بالتجاوزات والتهم المتابع بها .

كما اكد بأنه كان عرضة للتهديد من طرف اخوة المتهمين ، وبمجرد سرده للوقائع سقطا مغميا عليه الامر الذي استدعى توقف الجلسة لأكثر من 15 دقيقة بعد ان تم ابلاغ عناصر الحماية المدنية التي نقلته على مستوى مصلحة الصحة الجوارية بواد تليلات لتلقى الاسعافات الاولية.

 

 

“المعريفة”  تتسبب في حرمان بعض المطاحن من القمح

وفي سياق المحاكمة أكد المتهم و-س الذي يعمل كرئيس مصلحة النقل بميناء وهران ، أن نذرة الشاحنات سببت في تأخر وصول مادة القمح لبعض الولايات ، حيث ان الاخيرة يتعذر عليها الحصول على المادة بسبب غياب وسيلة النقل ،مؤكدا في تصريحاته ان المصلحة تحوز على ملفات خاصة ب132 شاحنة تقوم بنقل الحبوب على مستوى 15 ولاية حسب رغبة كل سائق .

وهو ما يترجمه اتفاق اصحاب بعض المطاح مع السائقين بإيصال سلعهم فور وصلها ليحرم منها البعض الأخر ، حيث استغرب القاضي من وصولات خاصة بمطاحن تحمل نفس الرقم الخاص بالشاحنة .

 

 

 

 

قضية 29 مليون دولار تلهب جلسة المحاكمة

 

مثلما كان متوقعا اعادت هيئة الدفاع المتعلقة بكل المتهمين ، فتح ملف قضية 29 مليون دولار التي تورط فيها المدير الجهوي لتعاونية الحبوب للغرب، الذي تغيب عن حضور جلسة المحاكمة بالغرب بالرغم  من مطالبة دفاع حضوره الشخصي وتأجيل القية بسبب ل3 مرات ، حيث اكدوا بأنه الوحيد المخول لخروج دفاعات القمح التي تحمل ختمه.

كما طرحوا تساؤلات عدة أمام القضائي حول سبب تأخر الإجراءات المعمول بها في حقه كون انه مدان ب3 سنوات غيابيا بموجب حكم صادر عن محكمة الجنح بحي جمال الدين ، كما انه كبد الخزينة خسارة فادحة بعد ان ابقى على باخرة محملة بالقمح ل145 يوما في بحر مما الزم الخزينة دفع 7.5 مليون دولار يوميا  جراء كل تأخر يفوق 4 ايام عن وصول الباخرة.

 

 

النيابة تلتمس ما بين 3و5 سنوات في حق المتهمين

ومن جهته التمس ممثل الحق العام تدوين عقوبة 5 سنوات في حق 10 متهمين المتواجدين داخل المؤسسة العقابية ، و3 سنوات في حق البقية ، قبل أن يؤجل القاضي النطق بالحكم إلى منتصف الشهر المقبل للمداولة في القضية.

ليصدر الحكم  الابتدائي الذي قضى بإيدانة سائقين لنقل الحبوب وكذا صاحب مطحنة ب18شهرا نافذا في حين استفاد البقية من البراءة ، ومن جهته قام وكيل الجمهورية بالطعن في الحكم ليحال الملف على مجلس قضاء وهران .

 

بورحيم حسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق