آخر الأخبارإقتصادالحدثالوطنيمتفرقات

صاحبة مشروع “BARBIE COFFEE” الزهراء طويل من الشلف لـ “الديوان”:  “تحدينا ثقافة الأعذار ووظفنا علم النفس لصناعة بيئة ترفيهية تضامنية راقية”

تحولت المقاهي في المفهوم المعاصر من مجرد محطات عابرة لارتشاف القهوة إلى منابر ثقافية واجتماعية تصنع الوعي الجمعي وتقدم بدائل ترفيهية هادفة. وفي قلب ولاية الشلف، نجح مشروع “BARBIE COFFEE” في لفت الأنظار والاستحواذ على اهتمام العائلات، بفضل هويته البصرية المبتكرة وفلسفته الخدماتية الفريدة.

غاصت جريدة “الديوان” في تفاصيل هذه التجربة الشبابية الرائدة، والتقت بصاحبة الفكرة، الأخصائية النفسانية العيادية الشابة الزهراء طويل، لتحدثنا في هذا الحوار الشيق عن توليفة النجاح بين التخصص الأكاديمي، الشغف الطفولي، والمسؤولية المجتمعية.

 

جريدة الديوان: بداية، نرحب بك على صفحات “الديوان”. من هي الزهراء طويل، وما هي الروافد التي شكلت شخصيتكِ الحالية؟

الزهراء طويل: أهلا بكم وبقراء جريدة “الديوان” المحترمين. أنا ابنة ولاية الشلف، أخصائية نفسية عيادية، حاصلة على شهادة الماستر من جامعة “حسيبة بن بوعلي”، حيث شرفني الله بنيل المرتبة الأولى على دفعتي من بين 100 طالب. نشأت في حضن عائلة متشبثة بقيم العلم والمواطنة، فوالدي إطار سابق في قطاع التربية والتعليم، وجدي هو المجاهد مخالدي محمد حفظه الله. أمتلك اليوم خبرة ميدانية تقارب الأربع سنوات في العيادات النفسية، وهي الخبرة التي كانت المحرك الأساسي لي في تصميم وإدارة مشروعي الحالي ببعد سيكولوجي واجتماعي.

 

جريدة الديوان: “BARBIE COFFEE” تجربة استثمارية مميزة رأت النور أواخر سنة 2025. كيف تبلورت الفكرة، وما هي الخطوات الأولى لتجسيدها؟

 الزهراء طويل: المشروع هو ثمرة تنسيق وتكامل بيني وبين شقيقتي الصغرى “خديجة”، وهي طالبة جامعية في تخصص الرياضيات. انطلقنا من تشخيص واقعي لولاية الشلف، حيث لاحظنا نقصا فادحا في الفضاءات العائلية الراقية والمختلطة التي توفر بيئة آمنة ومحترمة ومريحة سيكولوجيا. وبفضل الدعم المعنوي والتشجيع اللامشروط من شقيقتي “خديجة” ، تحول الحلم إلى حقيقة ميدانية، وافتتحنا المحل رسميا في 13 ديسمبر 2025.

 

جريدة الديوان: اخترتم هوية بصرية قوية ومثيرة للاهتمام ترتبط باسم “باربي”. ما السر وراء هذا الاختيار؟ وكيف تم تصميم الفضاء داخليا؟

الزهراء طويل: أردنا اسما يحمل بعدا عالميا مألوفا، وفي الوقت نفسه يلامس براء ونقاء ذكريات الطفولة. هذا الانسجام انعكس على الألوان والديكورات الداخلية للمحل. أما من حيث الهندسة، فقد رفضنا المفهوم التقليدي للمقاهي وقسمنا المكان إلى أجنحة متكاملة:

جناح المطالعة: لترقية الفكر ويضم كتبا متنوعة.

جناح الألعاب الفكرية: لتنشيط الذكاء والتفاعل كالشطرنج للصغار والكبار.

الجناح الكلاسيكي: للاسترخاء والراحة.

ركن التصوير: المصمم خصيصا لعشاق لقطات “السيلفي” والذكريات.

هذا التنوع يكتمل بقائمة خدماتية غنية تشمل الحلويات، المملحات، البيتزا، والقهوة الرفيعة، بأسعار مدروسة تناسب كل العائلات.

 

 

 

جريدة الديوان: حقق المشروع في فترة قياسية صدى واسعا تجاوز جغرافيا الولاية. من هم زبائنكم الأساسيون اليوم؟

الزهراء طويل: بفضل الله، ثم وضوح الرؤية وحفاوة الاستقبال، أصبح المحل قبلة مفضلة للعائلات بالدرجة الأولى، إلى جانب الموظفين والشباب الطامح لبيئة هادئة. والمفاجأة الجميلة هي استقطابنا للسياح والزوار من خارج الولاية، وحتى لأبناء الجالية الوطنية بالمهجر. لقد وجدوا هنا “الملاذ الآمن” الذي يجمع بين الترفيه والاحترام المتبادل.

 

 

جريدة الديوان: يتميز مشروعكما بلمسة اجتماعية واضحة تتعدى الربح التجاري لدعم المشاريع الأخرى. هل لك أن تطلعينا على هذه المبادرة؟

الزهراء طويل: نحن نؤمن بأن المقاولاتية الحقيقية هي التي تخدم المجتمع. من هذا المنطلق، نفتح أبواب محلنا مجانا لأصحاب المشاريع المنزلية المصغرة لعرض وتسويق منتجاتهم، مساهمة منا في دعم الاقتصاد المنزلي. كما نرحب دائما بهواة التصوير الفوتوغرافي لاستغلال زوايا المحل الإبداعية دون أي قيود أو شروط مجحفة.

 

 

جريدة الديوان: بوصفك مختصة نفسية ومقاولِة ناجحة، ما هي الرسالة التي توجينها للشباب الجزائري عبر “الديوان”؟

الزهراء طويل: كلمتي المفتاحية هي “الإيمان بالذات”. على الشباب أن يثق في قدراته ويفجر طاقاته الكامنة، فالإمكانيات البسيطة تصنع مشاريع كبرى إذا توفرت الإرادة. أنا شخصيا أدعو لمحاربة “عقلية الضحية” التي تبرر الكسل وتعلق الفشل على شماعة الظروف. ابدأوا وتحركوا، ومع أول خطوة نجاح، ستتسع الآفاق وتتغير المعطيات تلقائيا.

 

 

جريدة الديوان: كلمة ختامية نختم بها لقاءنا الممتع؟

الزهراء طويل: أود عبر صفحات “الديوان” أن أجدد شكري لتوأمي في هذا المشروع، شقيقتي “خديجة”، التي تمثل العمود الفقري وعين المستقبل لهذه التجربة بسهرها الدائم وتفانيها. كما أشكر أسرة جريدة “الديوان” على هذه الالتفاتة المهنية الراقية التي تدعم الطاقات الشابة وتبرز الوجه المشرق للاستثمار في ولايتنا. أبواب “BARBIE COFFEE” ستبقى مفتوحة ومرحبة بالجميع.

 

 

 

 

حاورها : م. زرق العين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى