
- ارتفاع صادرات الجزائر خارج المحروقات لتتراوح بين 5 إلى 7 مليارات دولار
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر شريك موثوق ودائم مع الدول الأوروبية.
وأوضح الرئيس تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أنه على يقين بأن الجزائر شريك موثوق للدول الأوروبية. مشيراً إلى أن هذا اليقين يتعارض مع بعض الأصوات التي لا تكف عن ترديد أن الجزائر معزولة أو أنها تتجه نحو الغرق والانهيار.
وأضاف رئيس الجمهورية أن من يروّجون لهذه الادعاءات “يحلمون بكابوس لن يتحقق للجزائر بإذن الله”،. مؤكداً أن الجزائر تمضي بثبات نحو مستقبل مشرق.
وأشار الرئيس تبون إلى أن شركاء الجزائر الأوروبيين جميعهم دول صديقة، موضحاً أنه حتى وإن كانت هناك بعض الخلافات مع فرنسا فإنها تبقى دولة صديقة، لأن هناك وضعاً خاصاً بعض الشيء في فرنسا، وإلا لما وصلت العلاقات إلى ما آلت إليه، مضيفاً أن حالات سوء الفهم التي قد تنشأ أحياناً بين دولتين وتسبب فتوراً في العلاقات لا تدوم.
وأكد رئيس الجمهورية أن العلاقات الحالية مع الدول الأوروبية تقوم على أسس طبيعية، بخلاف ما كان عليه الحال في السابق، باعتبار أن الجميع ينتمي إلى الفضاء المتوسطي.
وأضاف الرئيس تبون أن ليس للجزائر أعداء داخل الاتحاد الأوروبي ولا حتى خصوم، ولهذا طلبت مراجعة اتفاق الشراكة بما يخدم مصالح الطرفين.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر اليوم تظهر مؤهلاتها وإمكاناتها الحقيقية التي ربما كانت خافية أو أُخفيت عمداً في السابق.
وأكد الرئيس تبون أن الجميع أصبح يعرف مكانة الجزائر، وأن الحملات التي تستهدف تشويه صورتها وإظهارها على غير حقيقتها دليل على أنها دولة ذات وزن وتأثير. مضيفاً أنه ما دام ذلك يحظى بثقة الجزائريين فإن ما عدا ذلك لا يهم كثيراً.
العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تتجاوز المصالح الاقتصادية
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن إيطاليا تتصدر قائمة الدول الأوروبية المستوردة للغاز الجزائري، تليها إسبانيا ثم فرنسا، التي تستورد سنوياً نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية قائمة وتسير بصورة طبيعية.
وأوضح الرئيس تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن هناك اتفاقيات أخرى ستبرم مع إسبانيا خلال شهر أكتوبر في مجال الغاز وقطاعات أخرى.
وأضاف رئيس الجمهورية أن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تتجاوز المصالح الاقتصادية، موضحاً أنه خلال فترة الفتور بادر كل طرف بخطوة نحو الآخر، وانتهى سوء الفهم وعادت العلاقات إلى طبيعتها.
وأشار الرئيس تبون إلى أنه طلب من أصدقائه الإسبان أن يكونوا أكثر انفتاحاً، وأن يساعدوا الجزائر على إرساء مقاربة أكثر توازناً داخل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة.
الجزائر وألمانيا تعززان شراكتهما في الطاقة والصناعة والتكنولوجيا
وقال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن زيارته الأخيرة إلى ألمانيا أكدت عمق العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أنها كانت من أبرز الداعمين الأوروبيين للثورة التحريرية، كما واصلت بعد الاستقلال فتح أبواب خبراتها ومعارفها أمام الجزائر، وكانت جميع الاستثمارات الألمانية في الجزائر ناجحة ومثمرة.
وأوضح الرئيس تبون، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أنه لا يوجد بين الجزائر وألمانيا أي خلاف يذكر، بل تجمعهما علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، مؤكداً أن العلاقات الممتازة بين البلدين ارتقت اليوم إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع الاتفاق على الانتقال بها إلى مستوى التميز.
وأضاف رئيس الجمهورية أن من بين المشاريع الكبرى أن تصبح الجزائر الممون الرئيسي لألمانيا، عبر النمسا، بالهيدروجين الأخضر، إلى جانب مصادر أخرى للطاقة. كما يدرس البلدان إمكانية إنشاء مساحات واسعة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية ونقلها إلى أوروبا عبر إيطاليا.
ألمانيا ستنقل التكنولوجيا إلى الجزائر
وفي مجال الصناعة الميكانيكية، أكد الرئيس تبون أن ألمانيا ستنقل التكنولوجيا إلى الجزائر، بما يشمل عالم الميكانيك الدقيقة، مضيفاً أن الجميع سيدرك أن الجزائر تجاوزت مرحلة الاكتفاء بتركيب المركبات أو نفخ الإطارات، وأصبحت أمام جزائر جديدة، بفضل الشباب.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن التعاون مع ألمانيا يشمل أيضاً مجالات الميكانيك الدقيقة والصناعة الصيدلانية، حيث وافقت ألمانيا على نقل أربع جزيئات دوائية متطورة وحساسة للغاية، موضحاً أن الثقة الكبيرة بين البلدين هي التي سمحت بذلك، وأن هذه الجزيئات ستمكن الجزائر من تصنيع أدوية فعالة جداً في علاج السرطان.
وأكد الرئيس تبون أن الجزائر بلغت اليوم مرحلة أصبح فيها نقل التكنولوجيا حقيقة واقعة، ولم يعد الأمر يقتصر على عمليات البيع والشراء، بل أصبح يشمل التصنيع.
وأضاف أن التعاون بين الجزائر وألمانيا يمتد كذلك إلى مجالات معالجة المياه والكيمياء والفيزياء والميكانيك، وغيرها من التخصصات الحيوية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن ألمانيا تعد ثالث أكبر قوة صناعية في العالم، معتبراً أن الجزائر استحقت هذه الثقة، وأن ألمانيا جديرة بصداقتها، مؤكدا أن البلدين سيمضيان معاً إلى آفاق أوسع، وسيحققان تقدماً كبيراً حتى في مجالات تتعلق بالدفاع الوطني.
واختتم الرئيس تبون بالتأكيد على أن ألمانيا أصبحت اليوم تتعامل مع الجزائر بثقة كاملة ودون أي تحفظ، والجزائر بدورها تتعامل مع ألمانيا بالروح نفسها. مشدداً على أنه لا يوجد بين البلدين أي إرث من الخلافات أو النزاعات، بل تجمعهما صفحات إيجابية وعلاقات قائمة على الثقة والاحترام والتعاون.
التصنيع المشترك مع ألمانيا بوابة الجزائر إلى العلوم التطبيقية
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الحديث عن تصنيع مشترك بين الجزائر وألمانيا، وإقامة مصانع مشتركة، يجعل الحديث عن الجودة أمراً واقعاً.
وأوضح الرئيس تبون أن هناك قطاعات اقتصادية تعد محركات حقيقية للتنمية، ولها آثار تحفيزية كبيرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يعني دخول الجزائر إلى عالم العلوم التطبيقية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات المواطنين.
و أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن العلاقات الجزائرية الأوروبية لا ينبغي أن تتأثر بمواقف طرف واحد يحاول التشويش عليها، مشدداً على أن مراجعة اتفاق الشراكة أصبحت ضرورية.
وأوضح الرئيس تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أُبرم سنة 2005 جاء في ظروف مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن الجزائر كانت آنذاك قد خرجت لتوها من العشرية السوداء، وأن الصمود لم يكن ممكناً لولا تماسك الشعب الجزائري.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الاتفاق في ذلك الوقت مع الاتحاد الأوروبي كان وسيلة لكسر العزلة التي كانت مفروضة على الجزائر.
وأكد الرئيس تبون أن الوضع تغيّر جذرياً اليوم، حيث أصبحت لدى الجزائر قاعدة إنتاج وطنية قوية تعوض الواردات في مختلف القطاعات. مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يُطلب من الجزائر وقف صادراتها، ولا يعتقد أن هذا ما يريده الشركاء الأوروبيون.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الجزائرية.
المنتجات الفلاحية الجزائرية من الأجود من حيث مواصفاتها ونوعيتها في الحوض المتوسط
قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إن الجزائر تتبنى اليوم استثمارات كبرى في المجال الفلاحي بتكلفة كبيرة وتكنولوجيات متقدمة. مؤكدا أن مشروع ربط شمال الوطن بجنوبه عبر السكة الحديدية يسير بسرعة قصوى حيث سيدخل حيز الخدمة نهاية 2028.
وأكد الرئيس تبون، خلال اللقاء الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أنه يجب مساعدة المستثمرين، إذ تعتبر منتجاتهم الفلاحية من الأجود من حيث مواصفاتها ونوعيتها في الحوض المتوسط، لا سيما وأنها تخلو من آثار المبيدات والمواد المسرطنة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن عشرات الآلاف من المستثمرات الفلاحية استفادت من الربط بالكهرباء، وهو ما ساهم في تقوية الإنتاج الفلاحي وتعزيز جودته، إذ كانت الجزائر تستورد سابقا الثوم والبصل والبطاطا، “واليوم نحن نقوم بتصديرها وهو ما يعتبر وثبة محققة بفضل الجهود المبذولة”.
وأضاف الرئيس تبون بأن الجزائر يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب هذه السنة، وهذا المحصول هو أساس تغذية الجزائريين، ما سيجعلها معجزة منذ الاستقلال.
وثمن رئيس الجمهورية ارتفاع صادرات الجزائر خارج المحروقات لتتراوح بين 5 إلى 7 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هناك التزاما من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري “CREA” لتصدير 30 مليار دولار من السلع الجزائرية بنهاية 2029 ومطلع 2023، وهذا ما يعني التحرر من تبعية المحروقات.
هذا موعد دخول خط السكك الحديدية “تمنراست – أدرار – المنيعة – عين صالح” حيز الخدمة
وتطرق رئيس الجمهورية إلى مشروع ربط الشمال بالجنوب بخط السكك الحديدية “تمنراست – أدرار – المنيعة – عين صالح”، مؤكدا أنه يسير بسرعة قصوى حيث سيدخل حيز الخدمة نهاية 2028، ليسهم في خلق الحياة في هذه المناطق. مضيفا أن النقل بهذه الوسيلة سيخفض سعر نقل السلع بنسبة 10 بالمائة مقارنة بالنقل عبر الطرقات.
ق/ح




