فوج الأعمال الخاصة للقوات البحرية: كفاءة عالية وتجهيزات متطورة لتنفيذ المهام المعقدة

يعد فوج الأعمال الخاصة للقوات البحرية للجيش الوطني الشعبي, الذي تم إنشاؤه ضمن إستراتيجية إستباقية لتطوير القوات البحرية, وحدة عملياتية مختصة في تنفيذ المهام الأكثر تعقيدا وخطورة, حيث يضم في صفوفه عناصر من ذوي الكفاءة القتالية العالية, مزودة بتجهيزات متطورة, ما يجعلها سدا منيعا في الدفاع عن السيادة البحرية الوطنية.
وقد سلط فيلم وثائقي منتج من طرف مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي بعنوان “فوج الأعمال الخاصة البحري… جاهزية عالية في أداء المهام” تم بثه سهرة أمس الاثنين على قنوات التلفزيون الجزائري, بمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي, الضوء على مهام فوج الأعمال الخاصة التابع للقوات البحرية الجزائرية.
وقد وضعت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي إستراتيجية استباقية لتطوير وتحديث القوات البحرية, من أبرز محاورها إنشاء وحدة عملياتية خاصة بحرية أطلق عليها اسم “فوج الأعمال الخاص البحري” لتنفيذ أكثر المهام تعقيدا وخطورة, والتي تستدعي مقاتلين على أعلى مستوى من الكفاءة القتالية وبتجهيزات جد خاصة.
ومن بين هذه الأعمال, مكافحة الإرهاب البحري, تحرير الرهائن, الاستطلاع الخاص وجمع المعلومات, الأشغال تحت المائية والإنقاذ في الأعماق وكذا تنفيذ اقتحامات دقيقة وسريعة في بيئات مغلقة وشديدة الخطورة.
ويتعاون الفوج لتنفيذ كافة هذه المهام مع باقي الوحدات من مختلف أصناف القوات البحرية, حيث تم وضع تزويده بوسائل جوية وبحرية وتحت مائية, حسب ما أوضحه قائد الفوج.
ويكون الانضمام إلى الفوج شديد الانتقاء ومركزا على الأداء الفعال تحت الضغط العالي, حيث يتم التركيز على العوامل البدنية والنفسية والسرعة والذكاء في التعامل مع مختلف المواقف المعقدة والعمل ضمن فرق مجموعات صغيرة جدا.
ويقوم أفراد الفوج بالرمي العملياتي, وهو تدريب يتم تنفيذه باستمرار ويكون غالبا عند تنفيذ المهام داخل بيئة عملياتية معقدة ومغلقة ويتطلب أعلى قدر من الدقة ومراعاة ظروف المكان والوقت.
ويتوفر الفوج على مركز عمليات تم تجهيزه بأحدث التقنيات, باعتباره القلب النابض والعقل المحرك للعمليات التي يكلف بها الفوج من خلال التخطيط والمتابعة.
ومن المهام التي يقوم بها الفوج, تفتيش الحاويات على متن السفن وفي الموانئ, وهي عملية تستلزم نوعا خاصا من التدريب نظرا لصعوبتها.
ويعتبر المنع البحري من العمليات الخاصة جدا وتستوجب كفاءة عالية ودقة في التنفيذ. وتعتبر عمليات الصعود على المتن وتفتيش السفن بمثابة العمود الفقري لعمليات المنع البحري, والتي تتطلب أفرادا ذوي قدرات بدنية ممتازة وتدريبا في مجال القانون البحري وإلماما باللغات الأجنبية, ناهيك عن قدرة التأقلم مع الوسط البحري وتغير المواقف التكتيكية, حسب قائد سرية مغاوير البحرية.
ويقوم الفوج بمكافحة عمليات التهريب عبر البحر, حيث كان من أهم الوحدات الخاصة على مستوى البحر الأبيض المتوسط التي نجحت في منع حدوث هذه الجرائم وكان سدا منيعا ضد كل تهديد وحافظ على السيادة البحرية للجزائر.
وقد وضعت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي كل العتاد القتالي البحري في خدمة الفوج من أجل إنجاح مختلف العمليات الخاصة التي ينفذها.
وقد ساهمت هذه الإمكانيات والتجهيزات الخاصة في حسم العديد من المهام القتالية التي نفذها مغاوير الفوج بنجاح وفي وقت قياسي, ما يؤكد أنهم يتمتعون بإمكانيات جد متطورة وقدرات بدنية وذهنية عالية تجعلهم قوة بحرية جاهزة للدفاع عن السيادة البحرية للجزائر في كل الظروف.
ق/ح




