آخر الأخبارالثقافيالوطنيمتفرقات

“بين الثانويات” ترسخ ثقافة التفكير والبحث والإبداع

توسيع دائرة اكتشاف المواهب المدرسية

أعطى وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، مساء الثلاثاء  إشارة انطلاق الطبعة الثانية من المنافسة الوطنية “بين الثانويات” الخاصة بالسنة الدراسية 2026-2027، في تظاهرة تربوية تجمع تلاميذ المؤسسات الثانوية عبر مختلف ولايات الوطن.

وتفتح المجال أمامهم لإبراز قدراتهم العلمية والفكرية والتنافس على أساس المعرفة والتميز.

وجرت مراسم الإطلاق بقاعة العروض «لمين بشيشي»، بالنادي الثقافي «عيسى مسعودي» بمقر الإذاعة الجزائرية، تزامناً مع انطلاق الدور الأول من المرحلة المحلية عبر مختلف أنحاء الوطن، بمشاركة الثانويات العمومية للتعليم العام والتكنولوجي، ومؤسسات التربية والتعليم الخاصة، إلى جانب مدارس أشبال الأمة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز الأنشطة التربوية الهادفة إلى تنمية القدرات الذهنية للتلاميذ، وتحفيزهم على توسيع معارفهم وتطوير مهاراتهم في التحليل والاستنتاج وسرعة الإجابة فضلاً عن ترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي والعمل الجماعي داخل الوسط المدرسي.

وتشكل المنافسة فضاءً لاختبار الرصيد المعرفي للمشاركين، من خلال أسئلة وتحديات تتطلب سرعة التفكير ودقة الإجابة وحسن التعامل مع المواقف المختلفة، بما يجعلها تجربة تعليمية تتجاوز التحصيل الدراسي التقليدي إلى تنمية المهارات الفكرية والقدرات الفردية والجماعية.

وتحمل هذه الطبعة طموحاً لمواصلة النجاح الذي حققته النسخة السابقة، والتي عرفت تفاعلاً واسعاً في الأوساط التربوية والعائلية.

وتوجت بفوز ثانوية الرياضيات «محند مخبي» بلقب الطبعة الأولى، بعد أداء متميز عكس مستوى التحضير والكفاءة لدى تلاميذها.

وأكد وزير التربية الوطنية، بالمناسبة، أن الطبعة الأولى من هذه المنافسة أثبتت نجاحاً كبيراً، بعدما تحولت إلى حركية تربوية واسعة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.

وأسهمت في خلق فضاء للتنافس المعرفي بين المؤسسات التعليمية، وإبراز ما تزخر به المدرسة الجزائرية من طاقات ومواهب واعدة.

وأوضح سعداوي أن الطبعة الثانية تأتي برؤية أوسع، ترمي إلى جعل المدرسة فضاءً حقيقياً لاكتشاف قدرات التلاميذ وتنمية مواهبهم، وتعزيز دور النوادي العلمية والابتكارية، وتشجيع المشاركة في الأولمبياد والمنافسات الوطنية والدولية، بما يتيح للتلميذ فرصاً أوسع لإبراز إمكاناته وتطوير مهاراته.

وفي سياق حديثه عن التوجه التربوي المنشود، شدد الوزير على ضرورة الانتقال بالمدرسة من التركيز على الحفظ والتلقين إلى ترسيخ ثقافة التفكير والبحث والإبداع، قائلاً إن المطلوب هو أن تصبح المدرسة فضاءً يقول للتلميذ: «لا تحفظ فقط، بل فكّر»، وأن يتعلم كيف يطرح الأسئلة، وليس الاكتفاء بالإجابة عنها، وأن يكتسب القدرة على البحث عن حلول جديدة بدلاً من الاقتصار على الحلول الجاهزة.

وأضاف أن الرهان يتمثل في بناء مدرسة توقظ العقول وتفتح آفاق الابتكار، وتمنح التلميذ أدوات التفكير والتحليل والاستكشاف، إلى جانب تعزيز الانفتاح على اللغات باعتبارها جسراً للمعرفة والتواصل ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، نمؤكدا لا نريد تلميذ يفوز فقط بل كيف يتنافس باحترام وكيف يسخر ويتعلم ثم يعود ليكون اقوى.

وتراهن وزارة التربية الوطنية من خلال هذا الموعد على توسيع دائرة اكتشاف المواهب المدرسية، وإبراز الكفاءات الشابة التي تزخر بها المؤسسات التعليمية، فضلاً عن جعل المنافسة تقليداً تربوياً سنوياً يكرس قيمة العلم والاجتهاد ويمنح التلاميذ فرصة لإظهار إمكاناتهم في أجواء من الحماس والتحدي.

كما ينتظر أن تسهم هذه التظاهرة في تعزيز إشعاع المدرسة الجزائرية وإبراز دورها في تكوين جيل يمتلك أدوات المعرفة والتفكير النقدي وروح المبادرة، وقادراً على التميز والإبداع والمنافسة في مختلف المجالات.

 

 

حورية/م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى