القرارات السيادية للجزائر لاتقبل أي وصاية أو ابتزاز خارجي
رَدٌّ صاعق على غطرسة المتحدث باسم الإتحاد الأوروبي..

- أحزاب سياسية تندد بتدخل الاتحاد الأوروبي في القرارات السيادية للجزائر
خرجت أحزاب سياسية عن صمتها بخصوص تصريحات ناطق باسم الاتحاد الأوروبي بشأن نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر.
ونددت بتصريحات ناطق باسم الاتحاد الأوروبي بشأن نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر، قال فيها إنه “ينتظر (من بلادنا) توضيحات بشأن نطاق وهدف وأساس هذا الانتشار” .
ورفض حزب العمال التصريحات الصادرة عن ناطق باسم الاتحاد الأوروبي بشأن نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر،
معتبرا إياها تدخلا في الشؤون الداخلية لبلدين مستقلين وذي سيادة، ومطالبا الاتحاد الأوروبي بالكف عن التدخل في خيارات الجزائر وعلاقاتها مع الدول الشقيقة.
وأوضح حزب العمال، في بيان صادر عن أمانة مكتبه السياسي، اليوم السبت، أن مطالبة الاتحاد الأوروبي الجزائر بتقديم توضيحات بشأن نطاق وأهداف وأساس انتشار وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر تطرح تساؤلات حول حقه في التدخل في شؤون بلدين تجمعهما علاقات جوار وأخوة وسيادة، فضلا عن اتفاقيات اقتصادية وطاقوية وأمنية.
وأكد الحزب أن الجزائر، التي دفعت ثمنا باهظا من أجل انتزاع استقلالها الوطني، لم تكن ولن تكون محمية أجنبية لأي بلد أو كيان، مشددا على أن الاتفاقيات التي تبرمها الدولة الجزائرية مع الدول الأخرى تظل شأنا سياديا، وأن الشعب الجزائري وحده المؤهل لتقييم مدى توافقها وأهدافها مع المصالح الحصرية للبلاد.
وفي سياق رده على التصريحات الأوروبية، ذكر حزب العمال بأن عددا من دول الاتحاد الأوروبي سبق لها شن اعتداءات عسكرية على بلدان ذات سيادة، بما فيها دول إفريقية، كما ترتبط الدول الأعضاء في الاتحاد باتفاقيات عسكرية فيما بينها ومع دول أخرى، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي نفسه يخضع، لقرارات الإدارة الأمريكية العسكرية التي تهدف إلى تعميم الحروب.
كما انتقد الحزب التناقض في المواقف الأوروبية، مستحضرا ارتباط غالبية دول الاتحاد الأوروبي عسكريا بالكيان الصهيوني، الذي ارتكب إبادة جماعية في فلسطين، ومشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد ثاني أكبر مورد للأسلحة المستخدمة في الاعتداءات على الشعبين الفلسطيني واللبناني، بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
واعتبر حزب العمال أن هذه المواقف الأوروبية، في ظل ما أورده بشأن العلاقات العسكرية لدوله الأعضاء وتوريد الأسلحة، تجعل مطالبة الجزائر بتقديم توضيحات بشأن تعاونها مع دولة جارة وشقيقة أمرا غير مقبول، قبل أن يختم بيانه بدعوة الاتحاد الأوروبي إلى رفع يده عن شؤون الجزائر، تحت شعار: “ارفعوا أيديكم عن بلدنا!”…
ومن جهته قال بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني في رسالة صريحة من قسنطينة أنه تابع باستنكار تصريحات الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أنور الأنوني ذو الاصول المغربية
وتابع بن قرينة قائلا: متى كانت الجزائر ترضى بمثل هذه الإبتزازات أو انتهاك سيادتها أو تفسر قراراتها السيادية النابعة عن رئيسها المخول شعبيا.
ومتى كان الإتحاد الأوروبي الذي انتهك الأعراف وسفك الدماء واحتل الارض ناطقا رسميا لدول إفريقية أو وصية على قراراتها السيادية أو حتى حول إتفاقيات فيما بينها وبين الجزائر.يضيف بن قرينة.
وجاء هذا في رد حاسم على تصريحات الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بشأن القرارات السيادية للجزائر على استقلالية القرار الوطني والرفض التام لأي وصاية أو ابتزاز خارجي.
وشدد بن قرينة على سيادة الدولة وتلاحم الشعب والمؤسسة العسكرية ودعم قيادتها الشرعية.
حورية/م




