حوارات

الناشط بن يوب إسماعيل المهتم بتاريخ وهران ضيف “فوروم الديوان”… وهران لم تفصح لحد الآن عن كل أسرارها التاريخية

قصبة وهران هي علامتها المسجلة التي ينبغي تصنيفها وترميمها

التاريخ البونيقي أهم ما يجب إدراجه ضمن كتب التاريخ المدرسية

 يجب تكثيف البحوث في حقبة قبل الإحتلال الإسباني

 

 استقبلت يومية “الديوان” الوطنية بمقرها بولاية وهران، أول ضيوفها ضمن “فوروم الديوان”، الناشط الباحث في تاريخ وهران بن يوب إسماعيل، وهو ناشط وباحث عصامي في تاريخ وهران ، مختص في اللغة الإنجليزية .

يقول بن يوب خلال إفتتاح الفوروم أن الباعث الذي دفعه إلى الاهتمام بتاريخ وهران ، بداية كان منجذبا للحضارة المصرية الفرعونية و مع الوقت في سنتي 2005 و 2006 اشتغلت في حصن “سانتا كروز” والمعروف ب”حصن الجبل” ، اشتغلت في الترميم و تلك التجربة جعلتني اهتم بتاريخ وهران و كانت الانطلاقة.

تناول بن يوب اسماعيل من خلال الجلسة التي أخذت الطابع التاريخي المحض العديد من الحقائق حول عاصمة الغرب الجزائري ، كما رد على بعض المغالطات وصحح بعض المفاهيم.

وكشف بن يوب في تفاعله و رده على أسئلة الطاقم الصحفي عن الكثير من البحوث التي يقوم بها بمعية معلمه وفق وصفه الدكتور الباحث الأكاديمي شامة علال، ولعل أقواها ما يتعلق بأصل تسمية وهران، حيث طعن إسماعيل بن يوب في ما يتم تداوله حول حقيقة تسمية وهران مؤكدا أنهم وصلوا لمعطيات تنفي  تلك التفسيرات  والأساطير حول أصل التسمية قائلا أنه يتحمل مسؤولية كلامه بشأن حقيقة التسمية، ـ يضيف ـ أنه قد عُثر ضمن أبحاث مجموعته التي تشاركه ذلك مخطوط لرحالة مصري واسمه عبد الباسط بن خليل يعود إلى القرن الخامس عشر وقت قيامه بزيارة وهران بحثا عن سيدي إبراهيم التازي الذي لم يتمكن من لقائه بسبب وفاته قبل حلوله على وهران غير أن مجموعة من العلماء بالزاوية التازية اعطوه المعلومة التي تؤكد ان وهران هي الصخرة المذكورة في القرآن الكريم ووثق المعلومة في كتابه المعنون بـ “الروض الباسم” كتابه الذي وثق فيه المعلومة.

ضيف “فوروم الديوان” إسماعيل بن يوب أكد أن بحوزته خرائط إيطالية تثبت أن وهران هي المنطقة المقصودة بمجمع البحرين وذكرت منطقة وهران باسم “بوران” وبالعودة إلى أصل الكلمة في اللغة العربية تجد أن معناها “البحران” ـ يضيف ـ ويتمثل البحر الأول في البحر الأبيض المتوسط واستُنتج أن البحر الثاني هو بحر خاص موجود بالبحر الأبيض المتوسط يسمى البحران قائلا أن هناك بحوثا فرنسية درست هذا البحر المسمى ببحر البحران وتوجد جزيرة تحمل نفس الاسم وهو آخر ما توصلنا إليه ـ يقول ـ من البحوث التي عُرضت على ثلاثة أساتذة في تخصصات اللسانيات والجغرافيا للبحث فيها أكثر، ذاكرا أن المجال مفتوح أمام كل من يرغب في مناقشتها في حال توفر على أدلة تثبت عكس ذلك وإلا فإن كل نقاشه سيكون مجرد تعب جسدي لاغير.

 

 

 

 

الاحتلال الإسباني قام بطمس الكثير من تاريخ وهران

 

 

الناشط في بحوث تاريخ وهران  طالب كل جهة معنية بتاريخ وهران من خلال المنتدى بالبحث والتنقيب أكثر في كل ما يتعلق بتاريخها ذاكرا أن الاحتلال الإسباني كان همه الوحيد الاستيلاء على المصادر التاريخية وخلال فترة 3 قرون قام بطمس الكثير من تاريخ وهران وسرقة العديد من المخطوطات التاريخية والعلمية التي لم تسترجع بعد وحول اغلب المساجد الى كنائس، وعلى أساس ذلك أكد أن قد استعان بباحثين من المغرب الأقصى الذين زودوه بمخطوطات عن عروس البحر الأبيض المتوسط التي لم يتمكن من العثور عليها محليا.

ليؤكد بن يوب ان وهران لم تفصح لحد الآن عن كل أسرارها التاريخية، لغياب الحفريات، ماعدا يقول بن يوب تلك

 

 

 

 

قصبة وهران في وضع كارثي

 

وحول أهدافه رفقة المجموعة التي تتقاسم معه البحوث فقد أكد بن يوب أن تصنيف قصبة وهران كمعلم أثري وكذا ترميمها هو أول هدف مسطر كونها العلامة المسجلة وأقوى رموز وهران التي يزيد عمرها عن 1000 سنة فيما توجد في وضع كارثي دعا من خلاله وزيرة الثقافة إلى الالتفات إلى هذا الصرح الأثري الثمين، كما دعا إلى ضرورة تسليط الضوء على الحضارة الفينيقية التي تسبق الرومانية بقرون في الجزائر الأمر الذي يبرر انفعاله وفقما كشف عنه خلال تواجده بآخر زيارة رسمية لوزيرة الثقافة على مستوى موقع “بورتيس ماغنيس” أين عرفها على تاريخ المعلم، قائلا أن العرض الذي قُدم لها كان ناقصا حيث لم يتحدث أحد عن كون الموقع بونيقيا قبل أن يكون رومانيا، داعيا إلى ضرورة احترام التسلسل الزمني.

بن يوب تأسف لتسبب الظروف الراهنة المتعلقة بالحجر الصحي في توقف الأبحاث التي يجريها رفقة مجموعته حول تاريخ وهران القديم الذي قال عنه أن لم يُذكر منه إلا الشيء القليل وأن ما قيل عن وهران أقل بكثير من ما لم يُقل عنها فيما سيتم التركيز مستقبلا ـ يقول ـ على المعالم الإسلامية الموجودة بمدينة وهران خاصة منها المساجد الأثرية.

ليضيف بن يوب بتاسف أنه هناك إهمالا تاما لتاريخ وهران .خلال الجولات  و المعاينات الدورية للمعالم و الآثار التاريخية، ففي كريشتل و العنصر توجد كهوف تدل على وجود وهران منذ العصر الحجري و أيضا الاثار الفينيقية و البونيقية ، و في برج الأحمر المريني الذي بناه السلطان أبو الحسن المريني سنة 1347 لكن عندما بدأ بناءه لكنه بني على بقايا قلعة فينيقية.

 

 

 

 

 

 

بلعظم.خ/ كريم.ل

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق