حوارات
أخر الأخبار

بين مؤيد  و معارض…. مواصلة البرنامج الدراسي عبر الانترنت بعيون الأسرة التربوية

بعض الأولياء يرفضون هذا الإجراء ويدعون لإلغاء الفصل الثالث واجراء بكالوريا بفصلين والغاء شهادة “البيام” و”السانكيام”

أحدث تفشي فيروس كورونا شللا في مختلف مناحي الحياة اليومية للجزائريين، ومنها القطاع التربوي، حيث لجأت الوزارة الوصية لإتخاذ حلول طارئة  تمثلت في مواصلة الموسم الدراسي ببث البرامج التعلمية  عبر التلفزيون والأنترنيت من خلال قناة اليوتيوب .

  “الديوان” ، رصدت ردود الأسرة التربوية حول تبني هذا الاجراء التعليمي  الاستعجالي، حيث تضاربت الردود  بين القبول و التشجيع و أخرى رافضة وترى بعدم جدواها. 

عمار مختار” أستاذ التربية البدنية بثانوية برقية  أحمد ولد إبراهيم برأس الماء.

 أولا هي فكرة واردة، لكنهم  لم يأخذو بعين الاعتبار أين توقف البرنامج التعليمي في كل مادة ، مباشرة تم  الدخول للفصل الثالث، مع العلم يوجد أساتذة لم يكمل دروس  الفصل الثاني  بعد. ناهيك على أن أغلبية التلاميذ ليس لديهم اجهزة وخط أنترنت ،فهم من طبقة المعوزة ،هنا نركز على سكان مناطق الظل.،اضافة الى أن بعض التلاميذ غير مهتم في القسم فمابالك عبر شاشة الأنترنت.

فهذه الطريقة تكون سهلة على التلاميذ الممتازين فقط ،و قد تسهل على الأستاذ عدة أمور و تساهم في إتمام  البرنامج السنوي المطلوب  من طرف وزارة التربية و التعليم. فحظ موفق للجميع.

بوزايدة عبد الرحمان”  أستاذ اللّغة العربية و أدابها، بثانوية برقية أحمد ولد إبراهيم برأس الماء

الوزارة تريد فقط اتمام البرنامج  ويمتحن التلاميذ في الفصلين الاول والثاني، بحيث أن جل مؤسسات الوطن تم تنفيذ البرنامج بنسبة 80/الا القليل منها.

أما مواصلة الدراسة بالنسبة لمنطقتنا، لا يولونها اهتماما، وأنا لست موافقا ولم تعجبني الفكرة لاننا بعيدين في مدراسنا عن فكرة المعلوماتية، لا زالوا لم يوفروا لنا الأقلام والعبوات وحتى التدفئة، فكيف يفهم التلميذ الذي لا زال يملك تلفازا قديما.

حبال ياسين” أستاذ في علم النفس من جامعة سيدي بلعباس.

بالنسبة للجامعيين هي فكرة محببة، في ظل هذه الظروف التي فرضت علينا حتمية مفادها  مواصلة البرنامج دراسي السنوي هذا من جهة، من جهة أخرى، جامعة سيدي بلعباس في  تقدم  بالنسبة لدروس الليسانس  بمعدل 9 محاضرات من السداسية الثاني، و هذا تغطية ل85% من البرنامج السنوي 2019 /2020،اما النسبة المتبقية 15٪ سنسعى من خلالها إلى توصيل المعلومة للطلبة.

أنا أوافق على هذه القرارت في ظل هذه الظروف و لكن بشروط الا و هي توفير منصة علمية قوية تسهل فيها عملية الولوج إلى المعلومات، و كذا عملية التحميل  للملفات و الدروس و الأعمال المطلوبة.

كما أنه يمكن أيضا لوزارة التعليم العالي عقد اتفاقية مع متعاملي  الهاتف النقال كموبليس و جازي و اوريدو، في إيجاد صيغة لمنح الطالب ساعتين أو 3 ساعات يوميا  من انترنت مجانا لمزاولة دروسه،و في السياق ذاته يمكن أيضا تقديم فيديو توضيحي في كيفية تلقى الدروس عبر منصة الوزارة الوصية.

اضافة الى شرط من الشروط أساسية وهو تفتح الجامعات على منصات التواصل على سبيل المثال جامعة البليدة تعتمد على تدريس ماستر معتمد  عن بعد في عدة تخصصات، هي نقطة مهمة بالنسبة للجامعة و لوزارة التعليم العالي، فشريطة هذه الدروس المقدمة عن بعد، أن يلتقي الأستاذ مع طلبته بعد رفع الوباء_  إن شاء الله _لمناقشة أهم النقاط التي تم تطرق إليها عن بعد  للخروج بكل ماهو مفيد و إيجابي لطالب بصفة عامة.

بن حمودة فريدة ” أستاذة لغة فرنسية بثانوية مفتاح محمد بسيدي بلعباس

كلنا يعلم أن هذا القرار جاء في عجالة فرضته علينا الظروف التي تعيشها البلاد اثر هذا الوباء. والذي لايلقى الكثير من قبول أولياء الأمر بما فيهم التلاميذ جازمين بعدم نجاعته ومتحججين اما بعدم توفر الانترنت بجميع مناطق الوطن أو عن تدني تدفقها وإما بصعوبة الفهم عن طريق التلفاز والفوضى و التوتر الناتج عن الحجر…الخ  وكله في نظري ضغط يمارس من طرفهم للظفر بالحلول السهلة والإنتهازية كإلغاء الفصل الثالث واجراء بكالوريا بفصلين والغاء شهادة البيام والسانكيام.

في نظري يمكن أن يحقق هذا الاجراء نسبة نجاح اذا تم توفير هذه الدروس كذلك على سيديهات بصيغة الفيديو  وصيغة  pdf مدعمة بتمارين وتطبيقات مع الحلول بالاضافة الى مراجعة شاملة للفصول الثلاثة ويتم توزيع السيديهات اوتحميل الفصل الثالث او طبعه بكل مؤسسة وبعثه لكل المترشحين او يمكن  للذين لا يملكون انترنت أو لا يتحملون الدراسة عبر التلفاز  اقتناؤه من المؤسسات عن طريق الأولياء كل حسب امكانياته يختار طريقة المراجعة التي تناسبه. في انتظار ماستفرضه الظروف القادمة انشاء الله خير وبالتوفيق للجميع.

 

عماري خليدة “أستاذة العلوم الطبيعية بثانوية سايح محمد برأس الماء.

 

حقيقة أنا ضد فكرة مواصلة الدراسة عبر انترنت لأنه لا شئ  يعوض دور الأستاذ داخل القسم و أمام السبورة، و ذلك لاختلاف مستوى التلاميذ، و مدى استوعابهم  للدروس، لإنجاح الدرس فهو بحاجة ماسة إلى وسائل تعليمية  و تعلُمية _خاصة لمادة العلوم _مثل جمهاز العرض الرقمي، حاسوب آلي،. ناهيك عن التجارب المخبرية و نمذجة… و السياق ذاته يستوجب علينا أن نتحدث عن نظام التدريس بالمقاربة بالكفاءات  الذي أقرته الوزارة الوصية،  فإنني اعتبره أسلوبا تعجيزيا، حيث تم تغيير مناهج و برامج لأجل هذا النظام، يقوم هذا الأخير على دور التلميذ في تقديم الدرس لزملاءه، فاستاذ مجرد موجه داخل القاعة، حتى الدرس الذي يكتب على الراس هو بأسلوب تلميذ، لأن هذا الأخير محور العملية التعليمية.

هذه الفكرة جاءت لمواصلة البرنامج الدراسي فحسب لأنه قرار لا يهتم بمستوى تلاميذ و لا بمدى استعابهم للدرس عن بعد، فهذه العملية تقوم على سلبيات اكتر من إيجابيات، فحظ موفق لجميع التلاميذ.

 

حورية قصرواي ” أستاذة اللغة الإنجليزية بمتوسطة معروف محمد  برجم دموش بلدية رأس الماء

 

الإجراء  غير مجد كثيرا ، و غير عادل، لأنه توجد مناطق نائية (البدو رحل ) لا يستطيعون مزاولة الدراسة عبر الإنترنت  أو عبر التلفاز، فهذا القرار يستهدف الفئة المستوعبة فقط، لهذا اشدد على أن وجود استاذ أمر ضروري و مُلح، لأنه يعرف مستوى تلاميذه، فمن هذا المنبر ندعوا الله تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء، و نعود إلى المدارس لمواصلة مشوارنا معا، تمنياتنا بنجاح لكل التلاميذ. و شكرا.

إستطلاع :لطيفة عبادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق