إرادة سياسية قوية لمواصلة دفع المشاريع الاستراتيجية ..
المتابعة الرئاسية للمشاريع المهيكلة في قطاعي المناجم والتعدين تأكيد على المضي قدما لتنويع الاقتصاد

أكد أستاذ العلوم الاقتصادية، حكيم بوحرب، أن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية لمتابعة المشاريع المهيكلة في قطاع المناجم والتعدين بكل من عنابة وبجاية، يعكس الإرادة السياسية القوية لمواصلة دفع هذه المشاريع الاستراتيجية وتسريع وتيرة إنجازها.
وأوضح بوحرب لدى استضافته هذا الأربعاء الأربعاء، في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى أن الاجتماع يحمل عدة رسائل، في مقدمتها التأكيد على الصرامة والجدية في إدارة المشاريع الكبرى، والوقوف على مدى التقدم المحرز في تجسيد الالتزامات التي أعلنها رئيس الجمهورية، مع التشديد على احترام آجال الإنجاز واستكمال البنية التحتية، والعمل على إزالة مختلف العراقيل المالية والإدارية والتقنية التي قد تعترض تنفيذها.
وأضاف قائلا، ” المتابعة الرئاسية المتواصلة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العليا لقطاع المناجم والتعدين، باعتباره أحد المحركات الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد نسبيا على الاقتصاد الريعي، وهي رسالة واضحة للفاعلين الاقتصاديين بأن الجزائر تتجه بجدية نحو إحداث نقلة نوعية في الاستثمار المنجمي وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية.”
وتابع قائلا ، “الدولة تواصل منح الأولوية لقطاع المناجم ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، من خلال تطوير الصناعات التحويلية وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بما يسمح برفع القيمة المضافة للثروات المنجمية وتعزيز الصناعة الوطنية.”
وفي السياق ذاته، أوضح ضيف الإذاعة أن الرهان الأساسي لهذه المشاريع يتمثل في تعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، من خلال رفع صادرات المنتجات المنجمية والأسمدة، وجلب موارد إضافية من العملة الصعبة، فضلا عن دعم الصناعات التحويلية المحلية وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة في مجالات المناجم والصناعة والنقل والخدمات.
وتابع قائلا ،”تطوير الصناعة المحلية، من خلال تصنيع الأسمدة والصلب ومختلف المنتجات المعدنية داخل الجزائر، من شأنه أن يرفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية، إلى جانب تحسين البنية التحتية، خاصة خطوط السكك الحديدية والموانئ، بما يعود بالفائدة على قطاعات اقتصادية أخرى..”
وخلص بوحرب إلى أن نجاح هذه المشاريع في بلوغ مرحلة الإنتاج التجاري وفق الآجال المحددة قد يجعل قطاع المناجم ثاني أهم مصدر للإيرادات الوطنية بعد المحروقات خلال السنوات المقبلة، غير أن تحقيق هذا الهدف يبقى مرهونا بالتنفيذ الفعلي للمشاريع وضمان استدامة الإنتاج.
هشام/م




