اختتام الورشة الوطنية حول التمويل المناخي وأسواق الكربون

أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأربعاء، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، على مراسم الاختتام الرسمي للورشة الوطنية حول التمويل المناخي وأسواق الكربون، التي انعقدت يومي 03 و04 نوفمبر، تحت رعاية الوزير الأول، سيفي غريب.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أعرب وزير الدولة، وزير المحروقات، عن تقديره لمختلف المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين والخبراء وممثلي القطاع المصرفي والاقتصادي والقطاع الخاص، على مساهمتهم في إنجاح هذه الورشة، مؤكدا أنها شكلت فرصة هامة لتبادل الرؤى والخبرات وإثراء النقاش حول سبل تطوير مقاربة وطنية متكاملة ومستدامة للتمويل المناخي وأسواق الكربون، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية والتزامات الجزائر المناخية.
وأوضح الوزير أن النقاشات التي شهدتها الورشة أبرزت أهمية الانتقال من مرحلة تحديد الالتزامات المناخية إلى مرحلة تجسيدها في مشاريع ملموسة، من خلال تعبئة الموارد المالية، وتوفير الخبرة والتكنولوجيا، وتعزيز القدرات الوطنية، والعمل على تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية الملائمة.
وفي هذا السياق، جدد وزير الدولة، وزير المحروقات، التأكيد على التزام الجزائر بمسار التنمية المستدامة والوفاء بتعهداتها المناخية، مشيرا إلى أن المساهمة المحددة وطنيا تتضمن هدفا لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14 بالمائة، يمكن رفعه إلى 31 بالمائة في حال توفر الدعم الدولي اللازم.
كما أبرز أهمية التمويل المناخي وأسواق الكربون باعتبارهما آليتين واعدتين لدعم التنمية الوطنية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية، من خلال تعبئة الموارد المالية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات، بما يتيح تحويل الالتزامات المناخية إلى مشاريع ملموسة، مع الحرص على حماية المصالح الوطنية وصون السيادة الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن أشغال الورشة أفضت إلى جملة من التوصيات والمقترحات التي يمكن أن تسهم في إثراء مسار التفكير والتشاور حول بلورة تصور وطني متكامل ومستدام للتمويل المناخي وأسواق الكربون، لاسيما في مجالات تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وتطوير القدرات الوطنية، والاستفادة من فرص التعاون الدولي في مجالات التمويل والخبرة التقنية وبناء الكفاءات.
وأكد في هذا الصدد أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسمح بدراسة هذه المقترحات وإثرائها، قبل تحديد التوجهات النهائية واعتمادها، وفق أولويات التنمية الوطنية ومصالح الجزائر.
وفي ختام كلمته، أبرز وزير الدولة، وزير المحروقات، تطلع الجزائر، في أفق 2035، إلى تعزيز مقومات التنمية المستدامة، واستقطاب الاستثمارات، وتحفيز المبادرة الاقتصادية، ومرافقة التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة.
وشدد على أن التحول المستدام لا يقتصر على الاستجابة للمتطلبات الدولية، بل يمثل خيارا إستراتيجيا لتعزيز السيادة الطاقوية، وتنويع الاقتصاد الوطني، وبناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ويعزز قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.
ق/و




