منيت محاولات الاحتلال المغربي لإسكات الصوت الصحراوي داخل أروقة الأمم المتحدة بإخفاق جديد، بعد إعادة إطلاق المعرض الفوتوغرافي “50 عاما، 50 وجها: اللجوء الصحراوي – حياة من الصمود”، وتمديده إلى غاية 4 نوفمبر المقبل، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) ، اليوم الجمعة.
ويأتي استئناف المعرض، الذي ينظمه كل من منظمة “أوكسفام الدولية”، ومبادرة “الولايات المتحدة من أجل الصحراء الغربية”، ومجموعة “فنانون من أجل الصحراء الغربية”، امتدادا لفعاليات انطلقت يوم 27 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع مداولات مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، وتخللتها ندوة رفيعة المستوى أول أمس الأربعاء بعنوان “تقرير المصير، المسؤولية الإنسانية ومستقبل شعب الصحراء الغربية”، بمشاركة دبلوماسيين وممثلي منظمات إنسانية دولية ونشطاء مدنيين.
ولم تؤد محاولة عرقلة المعرض من قبل المغرب إلى إخماد الاهتمام به، بل أسهمت في توجيه مزيد من الأنظار إليه، حيث سجل إقبالا من الدبلوماسيين والصحفيين الراغبين في الاطلاع على الصور والشهادات التي توثق خمسة عقود من اللجوء والصمود، وما خلفه استمرار الاحتلال المغربي من معاناة إنسانية وسياسية للشعب الصحراوي.
ويضم المعرض خمسين صورة للمصور الصحراوي أداد عمي، ترصد تجارب نساء ورجال وشباب صحراويين، وتنقل جوانب من حياتهم اليومية ومعاناتهم وتطلعاتهم، من خلال شهادات شخصية ووثائق تاريخية تضع قضية اللجوء الصحراوي في سياقها الإنساني والسياسي، وتوثق واقع شعب ما زال متمسكا بحقه في تقرير المصير والاستقلال.
وتعيد هذه الفعالية التأكيد على أن محاولات الاحتلال المغربي حجب معاناة الشعب الصحراوي والتضييق على الأصوات المدافعة عن حقوقه لن تمحو حقيقة قضية تصفية استعمار لم تجد طريقها إلى الحل، ولا تسقط المسؤولية الدولية تجاه شعب لا يزال ينتظر ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بعد عقود من الاحتلال والحرمان من الحرية والاستقلال.
ق/د