الديمقراطيون يُحكمون قبضتهم على الكونغرس وترامب يُقرّ بالهزيمة
ترامب: "خسائر الجمهوريين بسبب عدم وجود اسمي على بطاقات الاقتراع"

في أول تعليق له على نتائج الانتخابات النصفية، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خسائر الجمهوريين وسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مؤكدا أنه لا يعتبر النتائج انتكاسة له، وأنه سيقبل نتائج جميع السباقات الانتخابية، رغم خسارة مرشحين سبق أن أعلن دعمه لهم.
وأكد ترامب فى تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، أن الديمقراطيون سيطروا على الكونغرس لكنهم ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض إرادتهم، موضحا “سأقبل نتائج جميع السباقات الانتخابية بالتأكيد“.
كما دعا الحزب الجمهوري إلى اختيار مرشحه للرئاسة لانتخابات عام 2028، وقال ترامب إن الوقت حان للحزب الجمهوري لبدء تحديد مرشحه للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن الحزب يضم “مجموعة مذهلة من المرشحين”، رغم رفضه تسمية أسماء محددة في هذه المرحلة.
وكان قد عزا ترامب خسائر الجمهوريين إلى عدم وجود اسمه على بطاقات الاقتراع، وقال إنه لا يشعر بأي ندم على تأييد مرشحين مثل السيناتور الجمهورية عن ولاية ساوث كارولاينا دارلين غراهام، والمدعي العام الجمهوري لولاية تكساس كين باكستون.
وجاءت تصريحات ترامب، بينما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بعدما خسرت غراهام سباقها الانتخابي، فيما كان باكستون متأخراً في حملته للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ.
وفاز الديمقراطيون بالكونغرس الأميركي بمجلسيه، على حساب الجمهوريين، بعد منافسة شرسة.
وخاضت الولايات المتحدة الأميركية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في اقتراع ينظر إليه باعتباره اختباراً سياسياً مهماً للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وسط معركة على موازين السلطة في واشنطن.
وتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية.
وانتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات منتصف الولاية، محوّلين الاقتراع إلى هزيمة قاسية للجمهوريين والرئيس دونالد ترامب، الذي أبدى “استعدادًا تامًا لتقبّل النتائج”.
من جهته، أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بهزيمة حزبه في انتخابات التجديد النصفي، معترفا بأن الحرب مع إيران أسهمت في الخسارة المدوية للجمهوريين، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ واقتربوا من حسم مجلس النواب، في ضربة قوية لأجندته التشريعية.
كما أشاد ترامب بخصومه في تصريح لافت، إذ قال لشبكة “فوكس نيوز” إنهم أبلوا “بلاءً حسنًا”. مضيفًا: “لا ينبغي أن أشعر بالذنب” رافضًا أن ينظر إلى الخسارة كانتكاسة شخصية له.
ماذا تعني هذه الخسارة لترامب؟
فضلا عن رمزيتها القوية، بالنسبة لرئيس ظل يقول إنه أحسن رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، خسارة الحزب الجمهوري للأغلبية في الكونغرس تعني أن الرئيس دونالد ترامب سيواجه صعوبات أكبر في تنفيذ قراراته، خاصة أن الخسارة شملت غرفتي الكونغرس، مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
عمليا، سيتم تنصيب الكونغرس الجديد يوم 3 جانفي المقبل، يعني أنه حتى هذا التاريخ يمكن للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القيام بما يشاء كما فعل خلال السنتين الماضيتين.
غير أن الأمور ستصبح أكثر تعقيدا بالنسبة لتنفيذ برنامجه السياسي، وقد تصل إلى حد “العزل”، بعد هذا التاريخ. فلن يستطيع ترامب تمرير القوانين الكبرى بسهولة، خصوصا القوانين المتعلقة بالضرائب والهجرة والإنفاق، دون تفاهم مع الديمقراطيين.
الأغلبية المريحة التي تحصل عليها الديمقراطيون، تجعلهم يستطيعون بسهولة تنظيم جلسات استماع واستدعاء مسؤولين، وطلب وثائق، والتحقيق في قرارات الإدارة وشبهات الفساد وتجاوزات السلطة.
وهو ما ألمح إليه قادة الحزب الفائز، بتأكيدهم أنهم سيحققون بدقة في شبهات فساد شابت تسيير ترامب لأمور البلاد. كما سيصبح مجلس الشيوخ الديمقراطي قادرا على رفض أو تعطيل المصادقة على عدد من تعيينات ترامب، خصوصا المناصب الحكومية والقضائية.
وسيواجه ترامب صعوبة في تمرير الميزانية وتمويل أولوياته، وقد يضطر إلى تقديم تنازلات لتجنب الأزمات الحكومية.
والأخطر بالنسبة إليه، وهو ما يخشاه، يستطيع مجلس النواب فتح إجراءات عزل الرئيس، ويتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهذا يعد صعبا نوعا ما، لكن يبقى الأمر واردا على ضوء نتائج الانتخابات.
ق/د




