الحدثرياضةمتفرقات

رحيل 19 مدربًا بعد نهاية كأس العالم 2026

اختتمت منافسات كأس العالم 2026 بتتويج منتخب إسبانيا باللقب العالمي، عقب فوزه على الأرجنتين في المباراة النهائية، لكن البطولة شهدت في الوقت ذاته موجة واسعة من التغييرات الفنية، بدأت مع خروج المنتخبات تباعا من الأدوار المختلفة، واستمرت حتى إسدال الستار على المنافسات.

ومع نهاية مشوار العديد من المنتخبات في البطولة، بدأت مقاعد المدربين تشهد تغييرات متسارعة، بعدما أعادت اتحادات كروية عدة تقييم خياراتها الفنية عقب نتائج المونديال، في وقت فرضت فيه المنافسات العالمية ضغوطا كبيرة على عدد من الأجهزة الفنية.

وبلغ عدد المدربين الذين غادروا منتخباتهم بعد كأس العالم 19 مدربا حتى الآن، بين إقالات واستقالات وانتهاء عقود، في موجة تغييرات طالت أسماء بارزة ومنتخبات كبرى، إلى جانب عدد من المنتخبات العربية التي دخلت مرحلة جديدة بعد البطولة.

 

 

 

 

رودي غارسيا آخر ضحايا مونديال 2026

وكان آخر الراحلين عن مقاعد تدريب المنتخبات هو الفرنسي رودي غارسيا، بعدما أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم عدم تمديد عقده، الذي ينتهي رسميا في 31 جويلية 2026، لتنتهي تجربته مع منتخب بلجيكا بعد أقل من ستة أشهر على توليه المهمة.

وتولى غارسيا تدريب المنتخب البلجيكي في الأول من فبراير 2025، خلفا لدومينيكو تيديسكو، ونجح خلال فترة قصيرة في قيادة “الشياطين الحمر” لضمان البقاء في المستوى الأول بدوري الأمم الأوروبية، إلى جانب حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.

وأنهى منتخب بلجيكا مشواره في كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، عقب خسارته أمام منتخب إسبانيا، الذي واصل طريقه نحو التتويج باللقب العالمي، ليختتم غارسيا مسيرته مع المنتخب البلجيكي بعد نهاية المشاركة في المونديال.

 

 

 

 

تونس في كأس العالم.. مدربان في 3 مباريات!

وسجل منتخب تونس واحدة من أسرع الإقالات في تاريخ مشاركاته، بعدما قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء مهمة صبري اللموشي عقب مباراة واحدة فقط في كأس العالم 2026، إثر الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات، لتصبح الهزيمة سببا مباشرا في رحيله عن قيادة “نسور قرطاج“.

وبعد إقالة اللموشي، تولى الفرنسي هيرفي رينارد قيادة المنتخب التونسي خلال منافسات البطولة، لكنه لم يتمكن من تغيير مسار الفريق، ليغادر منصبه عقب الإقصاء من دور المجموعات، ضمن سلسلة التغييرات الفنية التي طالت عددا من المنتخبات المشاركة في مونديال 2026.

كما انتهت تجربة جمال السلامي مع منتخب الأردن، بعد محطة تاريخية للكرة الأردنية شهدت الظهور في كأس العالم، إلا أن الخروج من البطولة فتح الباب أمام تغييرات جديدة داخل الجهاز الفني، في ظل رغبة الاتحاد في إعادة ترتيب المرحلة المقبلة.

وعلى المستوى الأفريقي، شهدت القارة السمراء رحيل عدد من المدربين عقب نهاية مشوار منتخباتهم، حيث غادر البرتغالي كارلوس كيروش تدريب منتخب غانا، كما انتهت تجربة بابي ثياو مع منتخب السنغال بعد المشاركة في كأس العالم 2026.

كما انتهت رحلة البلجيكي هوغو بروس مع منتخب جنوب أفريقيا، بعدما غادر منصبه عقب المشاركة في كأس العالم 2026، ليضع حدًا لفترة قاد خلالها “بافانا بافانا” إلى العودة للمنافسة على الساحة القارية والعالمية.

 

 

 

 

فرنسا والبرتغال.. رحيل أسماء كبيرة من مقاعد التدريب بعد كأس العالم

وفي أوروبا، كانت قائمة الضحايا أكثر حضورا، بداية من رونالد كومان الذي غادر منصبه مع منتخب هولندا، مرورا بالألماني يوليان ناغلسمان الذي اضطر للرحيل، إضافة إلى ستيف كلارك مع اسكتلندا وميروسلاف كوبيك مع التشيك.

كما شهد المنتخب الفرنسي نهاية مشوار ديدييه ديشامب مع “الديوك” عقب انتهاء عقده، حيث اختتم المدرب المخضرم مهمته في كأس العالم 2026 باحتلال المركز الرابع، بعد الخسارة أمام إنجلترا بنتيجة (6-4) في مباراة تحديد المركز الثالث، ليسدل الستار على حقبة امتدت لسنوات طويلة، قاد خلالها المنتخب إلى التتويج بكأس العالم 2018 وبلوغ نهائي نسخة 2022 ونصف نهائي 2026.

أما المنتخب البرتغالي، فكان من بين المنتخبات التي طالتها التغييرات الفنية، بعد رحيل روبرتو مارتينيز، الذي تولى المسؤولية خلال فترة كان الهدف فيها بناء فريق قادر على المنافسة، قبل أن تنتهي رحلته عقب المشاركة في كأس العالم 2026.

ولم يكن منتخب كرواتيا بمنأى عن هذه التغييرات، حيث انتهت مسيرة زلاتكو داليتش مع المنتخب بعد سنوات طويلة قاد خلالها الفريق إلى إنجازات تاريخية، أبرزها الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018، قبل أن يضع المونديال الأخير نقطة نهاية لهذه المرحلة.

وفي أمريكا الجنوبية، رحل مارسيلو بييلسا عن تدريب منتخب أوروغواي، كما غادر سيباستيان بيكاسيس منصبه مع منتخب الإكوادور، لتواصل المنتخبات هناك إعادة تشكيل أجهزتها الفنية، بعد نهاية البطولة العالمية.

أما في أمريكا الشمالية وآسيا، فقد شهدت منتخبات مثل المكسيك وكوريا الجنوبية تغييرات جديدة، بعدما انتهت مهمة خافيير أجيري مع المنتخب المكسيكي، إلى جانب رحيل هونغ ميونغ-بو عن قيادة المنتخب الكوري الجنوبي.

وضمت قائمة المغادرين أيضا سيباستيان مينييه، الذي أنهى مهمته مع منتخب هايتي بعد المشاركة في كأس العالم 2026، ليصل عدد المدربين الذين غادروا مقاعدهم إلى 19 اسما، بين إقالات ورحيل رسمي وانتهاء ارتباطات تعاقدية.

سكالوني وبيتكوفيتش.. مستقبل غامض بعد كأس العالم 2026

وفي المقابل، لا تزال بعض ملفات المدربين مفتوحة، وعلى رأسها وضعية ليونيل سكالوني مع منتخب الأرجنتين، بعدما ترك المدرب الفائز بكأس العالم 2022 الباب مفتوحا أمام مستقبله، مؤكدا حاجته إلى التفكير قبل اتخاذ القرار النهائي.

ويعد سكالوني أحد أكثر المدربين نجاحا في تاريخ المنتخب الأرجنتيني الحديث، بعدما قاد الفريق إلى لقب كأس العالم 2022، إضافة إلى التتويج بكوبا أمريكا، لكنه ألمح عقب نهاية مشوار الأرجنتين في مونديال 2026 إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تقييم شامل.

كما تحيط علامات الاستفهام بمستقبل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مع منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لم يحسم موقفه بشكل نهائي بعد البطولة، رغم ارتباطه بمشروع طويل الأمد لقيادة المنتخب الأمريكي.

وفي الجزائر، كان السويسري فلاديمير بيتكوفيتش من بين المدربين الذين أحاطت بمستقبلهم بعلامات استفهام عقب كأس العالم 2026، إذ رهن الاتحاد الجزائري استمراره بقبوله تغيير بعض مساعديه، في انتظار حسم موقفه خلال الفترة القادمة.

 

 

ق/ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى