سماء الجزائر على موعد مع زخات شهب “البرشاويات” مساء اليوم

كشف مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية، أن سماء الجزائر على موعد مع ظاهرة فلكية، إذ تبلغ زخات شهب البرشاويات ذروتها خلال ليلة الأربعاء 12 إلى الخميس 13 أوت الجاري، لتمنح الراصدين فرصة لمتابعة واحد من أشهر وأجمل زخات الشهب خلال السنة.
أوضح بيان للمركز، اليوم الأربعاء، أن سماء الجزائر تشهد ظاهرة فلكية استثنائية، تتمثل في كسوف شمسي جزئي مميز تصل فيه نسبة احتجاب قرص الشمس إلى حوالي 98.6% في بعض مناطق الجزائر، ويتزامن ذلك مع غروب الشمس، في مشهد فلكي نادر ينتظره عشاق الفلك والسماء.
وأضاف المصدر ذاته، أنه لا تنتهي روعة السماء الجزائرية عند غروب الشمس، فبعد ساعات قليلة من هذا الحدث الفلكي الاستثنائي، ستكون السماء على موعد مع ظاهرة فلكية أخرى رائعة؛ إذ تبلغ زخات شهب البرشاويات ذروتها خلال ليلة الأربعاء 12 إلى الخميس 13 أوت 2026، لتمنح الراصدين فرصة لمتابعة واحد من أشهر وأجمل زخات الشهب خلال السنة.
وكشف المركز، “أنه في ليلة الأربعاء 12 إلى الخميس 13 أوت 2026، سنشهد ذروة زخات شهب البرشاويات (نسبة للكوكبة برشاوش أو حامل رأس الغول) والتي ستكون مرئية ابتداءً من النصف الثاني من الليل حتى بزوغ الفجر بحد أقصى قد يبلغ 100 شهابا في الساعة في اتجاه الشمال الشرقي”.
تعد شهب البرشاويات –بحسب المصدر ذاته- من أروع الزخات إثارة في السنة، ومن أجملها وأشهرها أيضا، وقد سميت بهذا الاسم لأن إشعاعها الظاهري يقع في كوكبة برشاوش (حامل رأس الغول) والتي يبدو أن الشهب تنشأ منها، وهي كثيفة بشكل عام، وتنتج مسارات ساطعة ومستمرة، تبلغ سرعة دخولها حوالي 58 كيلومترا في الثانية.
ويعود أصل هذه الشهب من ركام مذنب سويفت-توتيل، حيث يتراوح حجمها من حبة رمل إلى حبة بازلاء.
للعلم، فإن قطر المذنب يقدر بحوالي 26 كيلومترا ويكمِل مدارا كاملا حول الشمس كل 133 سنة.
تعتبر البرشاويات واحدة من أقدم زخات الشهب المسجلة في الكتب القديمة أين يعود تاريخ التقارير الأولى في ذكرها إلى عام 36 قبل الميلاد في الصين، وبين عامي 1864 و1866، لاحظ عالم الفلك الإيطالي جيوفاني شياباريللي لأول مرة أن لها مدار مشابه جدًا لمدار مذنب سويفت-توتل.
أثناء دوران المذنب حول الشمس، يترك وراءه أثارًا من الركام والغبار والغازات التي تفتت بفعل الرياح الشمسية، وعندما يصادف مسار الأرض، يصطدم بعض الغبار بغلافها الجوي، مما يسبب الظاهرة المعروفة باسم الشهب.
ولرصد شهب البرشاويات، أكد المركز أنه من الضروري العثور على مكان بعيد عن التلوث الضوئي، مع رؤية غير محجوبة نحو الشمال الشرقي، ومن المستحسن أولا ترك العينين تتكيف مع الظلام لمدة 30 دقيقة على الأقل ثم البدء في الرصد من النصف الثاني من الليل حتى الفجر في اتجاه كوكبة حامل رأس الغول.
للعثور على الكوكبة، يمكنكم استخدام النجم الساطع القريب العيوق التابع لكوكبة ممسك الأعنة لإرشادكم نحو نقطة الإشعاع.




