متفرقات

“كيس قمامة ” يدفع مغتربا لقتل جاره بقديل

بورحيم حسين
أكد المغترب “أ-ب” خلال جلسة محاكمته بمحكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، نهار أمس، أنه لم يكن ينوي قتل جاره الذي دخل معه في شجار من أجل أكياس القمامة التي وجدها الأخير مرمية امام باب، وعن استفساره عن صاحبها دخل في مناوشات كلامية بينه وبين المقتول، تحولت إلى مشدات انتهت بتوجيهه للكمة قوية على مستوى القفص الصدري تسببت له في سكتة قلبية.
لتتم متابعته من طرف التشكيلة القضائية بجناية الضرب والجرح العمدي المفضي الى الوفاة دون قصد إحداثها، قبل أن يدان بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات وتعويض قدره 100 مليون سنتيم لصالح عائلة الضحية بعد الفصل في الدعوى المدنية.
 وحسب مادرا في جلسة المحاكمة فإن الواقعة تعود إلى 24 نوفمبر 2020 ببلدية قديل، عقب تلقي مصالح الأمن بلاغا عن حالة وفاة شخص بمستشفى قديل عليه آثار جرح، وعند سماع شقيقه، صرح أنه في نفس التاريخ أخبره أحد الجيران أن أخاه دخل في شجار مع المتهم المدعو إ-ب وعند وصوله إلى عين المكان، وجد الضحية ملقى على الأرض ببهو مسكنه وعليه علامات ضرب على مستوى وجهه، ليسارع إلى نقله بمساعدة الجيران إلى المستشفى، قبل أن يبلغ من طرف الطبيب بخبر وفاته.
واثناء المحاكمة نفى المتهم قيامه بجرح الضحية، مرجعا الإصابات التي تعرض لها هذا الأخير سببها سقوطه على الأرض، كونه مريض بالقلب، كما ركز دفاعه في هذه الجزئية على تصريحات عائلة الضحية، عندما أشارت إلى سقوط فقيدها قبل وفاته على عتبة الدار، بالإضافة إلى ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي من توضيحات بخصوص ما كان يعانيه الضحية من تعقيدات صحية وأمراض مزمنة، على غرار إصابته بتضخم في الطحال وانسداد في البطين الأيسر للقلب، ما اعتبره عامل خطر عجل بتعرضه لسكتة قلبية مميتة.
كما حاول المدعو إبعاد القصد الجنائي عن نفسه في واقعة الضرب، بالقول أنه لم تكن له النية في ذلك، لاسيما أنه مغترب مقيم في إيطالبا، ولا يأتي إلى أرض الوطن إلا مرة في السنة لتفقد أهله، ما يعني أنه لا يعرف الضحية، ولم يسبق له التناوش معه أو مع غيره من الجيران، مشيرا إلى أن ما حركه للشجار يومها كان الحديث الفض للمرحوم وعصبيته، وقبلها رفضه السلوك غير الحضاري لمن تسبب في كنس القمامة وجمعها أمام منزله، لكن النيابة العامة كان لها رأي آخر، لتلتمس تسليط عقوبة السجن لمدة 10 سنوات في حق المتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق