آخر الأخبارإقتصادالثقافيالحدثالوطنيمتفرقات

المشاريع التي أطلقها رئيس الجمهورية تعكس رؤية استراتيجية لبناء الجزائر الحديثة

تعزيز السيادة الوطنية ..

أكد  أستاذ العلوم الاقتصادية الدكتور الهواري تيغرسي   أن المشاريع التي أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على إطلاقها وتدشينها بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، تكتسي طابعًا استراتيجيا، وتحمل أبعادا سياسية واقتصادية واجتماعية وتكنولوجية، تعكس رؤية الدولة لاستكمال مسار بناء جزائر حديثة وعصرية، وفية لطابعها الاجتماعي، وقادرة على تحقيق السيادة الرقمية والريادة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأوضح تيغرسيلدى استضافته هذا الإثنين ،  في برنامج “ضيف الصباح”  للقناة الإذاعية الأولى  أن إطلاق عملية توزيع أكثر من 179 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ عبر مختلف ولايات الوطن يؤكد أن مفهوم الاستقلال لا يقتصر على السيادة السياسية فحسب، بل يمتد إلى ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، وفي مقدمتها الحق في السكن، وهو ما اعتبره رئيس الجمهورية أحد أبرز مكاسب ومفخرة الدولة الجزائرية.

وأشار المتحدث إلى أن الجزائر وفرت، منذ انتخاب رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون، ما يقارب 1،2 مليون وحدة سكنية، واصفًا هذا الرقم بالاستثنائي مقارنة بما تنجزه العديد من الدول المتقدمة، التي لا تتجاوز في كثير من الأحيان برمجة  الآلاف من الوحدات السكنية سنويًا، وتعتبرها إنجازًا كبيرًا.

وأضاف أن السلطات العمومية نجحت في تعزيز ثقة المواطنين في سياسات الدعم الاجتماعي، خاصة في قطاع السكن، مستشهدًا بالإقبال الكبير على المنصات الرقمية الخاصة ببرامج السكن، وعلى رأسها منصة “عدل”، التي استقبلت بعد تحديثها أكثر من 900 ألف طلب، غالبيتها من فئة الشباب.

ويرى تيغرسي أن هذه المؤشرات تعكس الجهود الوطنية الرامية إلى تقليص الطلب على السكن، وهي جهود بدأت نتائجها تظهر بشكل ملموس لدى الأسر الجزائرية، بالتوازي مع تحول قطاع البناء والأشغال العمومية إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، من خلال تنشيط مختلف القطاعات المرتبطة به والمساهمة في استحداث مناصب الشغل وزيادة الإنتاج.

وفي الجانب التكنولوجي، اعتبر الدكتور تيغرسي أن التدشين الرسمي للمركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إدارة عصرية أكثر كفاءة وفعالية، ترتكز على الحوكمة الرقمية والتحكم في البيانات وتطوير الخدمات الإلكترونية.

وأكد أن هذا المشروع يجسد توجه الجزائر نحو تعزيز استقلالها التقني والرقمي، من خلال الاعتماد على الكفاءات الوطنية وتقليص التبعية التكنولوجية للخارج، بما ينسجم مع متطلبات التحول الرقمي.

أما في القطاع الصحي، فأبرز تيغرسي أن تدشين المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في أمراض وجراحة القلب للأطفال يندرج ضمن جهود الدولة لتعزيز التكفل الصحي بهذه الفئة داخل الوطن، بما يعزز السيادة الصحية ويقلل من الحاجة إلى العلاج خارج البلاد.

كما اعتبر أن وضع حجر الأساس للمعهد الجزائري للعلاج بالخلايا الجذعية والجينية يمثل خطوة نوعية نحو الاستثمار في الطب عالي التخصص والبحث العلمي والابتكار، مؤكدا  أن هذا المشروع من شأنه تطوير المنظومة الصحية الوطنية، ودعم البحث العلمي، وتمكين الجزائر من الاستفادة من أحدث تطبيقات الطب التجديدي، مع تقليص الاعتماد على البنى التحتية الطبية الأجنبية.

 

 

 

ح/م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى