آخر الأخبارالحدثالدوليمتفرقات

أوهام المخزن تصطدم بحسابات مدريد …   سانشيز يستدعي مجلس الأمن القومي لبحث أزمة سبتة..  

دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الثلاثاء، إلى اجتماع مجلس الأمن القومي لبحث الأزمة المتواصلة في مدينة سبتة، عقب دخول آلاف المهاجرين إلى المدينة يومي 30 و31 جويلية، وفق ما نقلته مصادر من قصر مونكلوا إلى التلفزيون الإسباني الرسمي RTVE.

ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع مسؤولون كبار في قطاعات الداخلية والدفاع والخارجية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

كما يأتي هذا التحرك في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية إجراءات إضافية لإدارة الأزمة، من بينها إنشاء قيادة موحدة وتنسيق مؤسسات الدولة للتعامل مع الوضع في سبتة.

وهنا تحديدا تسقط الرواية التي تحاول بعض أبواق المخزن الترويج لها باعتبار ما جرى “انتصارا” أو دليلا على الضغط والإبتزاز.

فحين تستنفر مدريد مؤسساتها الأمنية والدفاعية والاستخباراتية، فإن الأمر لم يعد يتعلق باستعراض إعلامي أو حسابات دعائية قصيرة المدى. لقد انتقلت القضية إلى مستوى آخر، مستوى الدولة ومصالحها الأمنية.

وهنا تكمن المفارقة التي يبدو أن صناع الوهم في الرباط لا يريدون رؤيتها. فبدل الحديث عن “إنجازات” وهمية و”أوراق ضغط” خارقة، جاءت الوقائع لتفرض سؤالا بسيطا: ماذا حققت سياسة الابتزاز فعليا؟

إن من يراهن على استخدام الأزمات الإنسانية والضغوط الظرفية باعتبارها أدوات سياسية قد ينجح في خلق ضجيج مؤقت، لكنه لا يستطيع تحويل ذلك الضجيج إلى قوة حقيقية.

لقد سبق للحكومة الإسبانية أن أكدت، خلال الأزمة، استعدادها لاستخدام موارد الدولة لضمان أمن سبتة، بينما وصفت مدريد ما حدث بأنه مساس خطير بسلامة أراضيها، قبل أن تأتي الآن خطوة دعوة المجلس الوطني للأمن لتؤكد أن تداعيات الأزمة ما تزال حاضرة في أعلى دوائر القرار الإسباني.

إن أخطر ما في أوهام المخزن ليس فقط المبالغة في تقدير القدرة على الضغط، بل الإصرار على تسويق كل أزمة باعتبارها نصرا. فكلما ارتفع صوت الدعاية، أصبح من الضروري العودة إلى الوقائع.

والوقائع اليوم تقول إن أزمة سبتة لم تطو، وإنها وصلت إلى المجلس الوطني للأمن الإسباني، بالتزامن مع إجراءات حكومية جديدة لتشديد التنسيق وإدارة الوضع.

 

ق/د

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى