الحدثالدوليمتفرقات

ملك إسبانيا يزور المدينتين..  مدريد تؤكد سيادتها على سبتة ومليلية

أعلنت دار الملك الإسباني، يوم الخميس، أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، في أول زيارة ملكية إلى المدينتين.

منذ اعتلاء فيليبي السادس العرش سنة 2014، في خطوة تأتي بعد أسابيع من أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر جويلية الماضي.

وأكدت مصادر القصر أن الزيارة جرى الاتفاق بشأنها بين دار الملك والحكومة الإسبانية، حيث تحمل الزيارة أهمية سياسية ورمزية خاصة في ظل تجدد النقاش الإسباني المغربي حول وضع المدينتين، فيما تؤكد مدريد، بشكل متكرر، أن سبتة ومليلية جزء من الأراضي الإسبانية، وأن سيادتها عليهما ليست موضوعا للتفاوض.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد شدد، خلال زيارته إلى سبتة في 31 جويلية الماضي، على أن ما حدث يمثل “انتهاك واعتداء على السلامة الإقليمية لإسبانيا»، مؤكدا أن سبتة مدينة إسبانية وأن الحكومة ستستخدم موارد الدولة لضمان أمن سكانها.

وفي كلمة أمام البرلمان الإسباني في سبتمبر، ذهب سانشيز أبعد من ذلك، مؤكدا أن سبتة ومليلية إسبانيتان منذ قرون، وأن الحكومة الإسبانية “لن تتخلى أبدا” عن السيادة الإسبانية عليهما، معتبرا أن المدينتين تمثلان أيضا الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية.

وكان سانشيز قد أعلن في وقت سابق أن هناك “أسبابا وحججا كافية” لزيارة الملك إلى سبتة ومليلية، وأن الزيارة ستتم عندما تتوفر الظروف المناسبة، قبل أن تحدد دار الملك موعدها رسميا في 13 و14 أكتوبر.

ومن جهتها، أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، خلال جلسة أمام لجنة الدفاع في مجلس النواب الإسباني في 25 أوت الماضي أن “سبتة ومليلية إسبانيتان ولا تمسان”، محذرة من أن أي انتهاك للسيادة الإسبانية عليهما سيقابل، “بحزم”.

وجاءت تصريحات روبليس بعد أيام من تصريحات مغربية أعادت طرح مسألة السيادة على المدينتين، حيث شددت مدريد على أن سلامتها الإقليمية ليست محل نقاش.

أما وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، فأعلن في أوت أن سبتة ومليلية “إسبانيا والاتحاد الأوروبي” وأنهما جزء من “السلامة الإقليمية والسيادة” الإسبانية، مؤكدا أنه لم تكن هناك ولن تكون، بحسب تصريحه، مفاوضات مع المغرب حول السيادة على المدينتين.

وفي سبتمبر، أطلقت الخارجية الإسبانية حزمة إجراءات لتعزيز اندماج سبتة ومليلية داخل الأطر الأوروبية، من بينها السعي لمنحهما مقعدين دائمين في لجنة الأقاليم، وتعزيز حضور وكالة “فرونتكس”، والعمل على إدماجهما في الاتحاد الجمركي الأوروبي.

كما نقلت مصادر دبلوماسية إسبانية إلى “يورونيوز” أن السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية “لا يساورها أي شك”، وأن السلامة الإقليمية لإسبانيا “لم تكن ولن تكون موضع نقاش مع أي طرف”.

وتتعامل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بدورها مع المدينتين ضمن إطار خاص باعتبارهما مدينتين ذاتيتي الحكم تابعتين لإسبانيا، مع ترتيبات جمركية خاصة بهما.

وفي هذا السياق، تأتي زيارة فيليبي السادس وليتيثيا إلى سبتة ومليلية باعتبارها زيارة لرأس الدولة الإسبانية إلى مدينتين تعتبرهما مدريد جزء من أراضيها، وبالتالي فإن الإعلان عنها صدر عن دار الملك والحكومة الإسبانية من دون الإشارة إلى أي حاجة إلى موافقة دولة أخرى.

وكانت دار الملك قد أوضحت في سبتمبر أن التحضير للزيارة بدأ قبل اندلاع أزمة الهجرة في جويلية، وهو ما يعني أن الزيارة لا يمكن وصفها، وفق الرواية الرسمية الإسبانية، بأنها قرار اتخذ حصرا ردا على أحداث الحدود الأخيرة.

كما أن الزيارة ستكون الأولى لفيليبي السادس وليتيثيا إلى المدينتين منذ توليهما مهامهما الملكية، في حين تعود آخر زيارة لملك إسباني إلى سبتة ومليلية إلى 6 و7 نوفمبر 2007، عندما زارهما الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا.

 

 

ق/د

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى