مراد: أداء الوالي يقاس بـ”الحلول “و”الإنجازات الميدانية” لا بالاجتماعات والتقارير
مراد يشرف على مراسم تنصيب كمال نويصر واليا لولاية تلمسان

أشرف إبراهيم مراد وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، في إطار الحركة الجزئية التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في سلك الولاة،على مراسم تنصيب كمال نويصر واليا لولاية تلمسان خلفا ليوسف بشلاوي الذي عين على رأس ولاية باتنة، في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى ترقية التنمية المحلية وتحسين فعالية التسيير العمومي.
وعبر وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، في بداية كلمته، عن اعتزازه بتواجده بولاية تلمسان العريقة، مستحضرا مكانتها التاريخية والحضارية وما تزخر به من إرث ثقافي وعلمي متميز، باعتبارها حاضرة الدولة الزيانية ومنارة للعلم والمعرفة ومركزًا للإشعاع الحضاري والتبادل التجاري والثقافي.
كما أشاد بالدور الذي اضطلعت به الولاية في مسيرة الكفاح الوطني من أجل استرجاع السيادة الوطنية، وذلك عشية إحياء الذكرى الثانية والسبعون لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، مستذكرا تضحيات الشعب الجزائري في سبيل الحرية والاستقلال.
و أكد وزير الدولة أن مراسم تنصيب والي ولاية تلمسان تندرج في إطار تنفيذ قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المؤرخ في 20 أكتوبر 2026، والمتضمن حركة جزئية في سلك الولاة، مهنئا الوالي الجديد كمال نويصر على الثقة التي حظي بها من لدن رئيس المجمهورية، متمنيا له التوفيق والسداد في أداء مهامه، مؤكدا أن هذه المسؤولية تستوجب التحلي بروح المبادرة والالتزام والتفاني في خدمة المواطن ومواصلة جهود التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للسكان.
وقد أبرز وزير الدولة المكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها ولاية تلمسان، مؤكدا أن ما تزخر به من مؤهلات بشرية واقتصادية وتراث عريق يضع على عاتق الجميع مسؤولية مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وتثمين هذه المقومات وتحويلها إلى فرص حقيقية لخلق الثروة ومناصب الشغل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وشدد الوزير على ضرورة مواصلة الجهود المبذولة والبناء على الإنجازات والمكتسبات المحققة في عهد الوالي السابق. موضحا في ذات الصدد، بأن السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية وما أقره من مشاريع كبرى تؤتي بثمارها، وما ينتظر من و الولاة، الآن، هو مواصلة التجسيد الميداني لهذه السياسات خدمة للصالح العام وترقية للإطار المعيشي للمواطن.
كما دعا الوالي الجديد إلى الحرص على استكمال المشاريع قيد الإنجاز ضمن الآجال المحددة، وإعطاء دفع جديد للمبادرات التنموية عبر جميع بلديات الولاية، مع العمل على معالجة الاختلالات والقضاء على الفوارق التنموية بين مختلف مناطقها، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتكريس توجيهات وقرارات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين أداء مؤسسات الدولة وترقية الخدمة العمومية.
وفي معرض حديثه عن مسؤولية التسيير المحلي، شدّد وزير الدولة على أن تنصيب مسؤول جديد على رأس الولاية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو محطة لتجديد الإلتزام بالمسؤولية وتعزيز ديناميكية العمل المحلي، مؤكدا أن الوالي يضطلع بدور محوري، إذ يمثل وديع سلطات الدولة على المستوى المحلي، فعمله ذو طابع ميداني بالدرجة الأولى، ولا يقاس بعدد الاجتماعات والتقارير، وإنما بمدى القدرة على إيجاد الحلول وتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الاختلالات وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، باعتباره محور السياسات العمومية والغاية الأساسية من مختلف المشاريع والبرامج التنموية.
كما أكد على ضرورة توظيف المسؤولين المحليين لقدراتهم، خبراتهم ومعارفهم، وتلك الخاصة بأطقمهم ومساعديهم، من أجل تجسيد استراتيجية تنموية فعالة، تقوم على حسن استغلال الموارد والإمكانات المتاحة والاستجابة لأولويات المواطنين وتطلعاتهم، داعيا إلى تكريس ثقافة الإصغاء والحوار والتواصل الدائم مع المواطنين ومختلف الشركاء والفاعلين المحليين، والنزول إلى الميدان للوقوف على انشغالات السكان والتفاعل معها بالسرعة والجدية اللازمتين، بعيدًا عن البيروقراطية والتأجيل غير المبرر، وفي إطار القانون والمساواة والإنصاف.
وفيما يتعلق بالمسؤوليات الملقاة على عاتق الوالي الجديد، شدد وزير الدولة على ضرورة التحلي بروح الالتزام والتجند الدائم والعمل الميداني، والقدرة على اتخاذ المبادرات والقرارات المناسبة في إطار الصلاحيات المخولة قانونا، مؤكدا أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحة لمرافقة جهود الولاية، وأن تحقيق الأهداف المسطرة يقتضي العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق المستمر وتوحيد الجهود.




