وفي هذا الصدد, أولت الصحافة الإسبانية اهتماما خاصا بمسألة حماية حق تقرير المصير, وهو ما ذهبت إليه صحيفة “الكونفيدونسيال” (El Confidencial) التي وصفت الفيتو الروسي بأنه “ضربة موجعة للدبلوماسية المغربية”.
وأوضحت أن نص مشروع القرار كان “يتبنى أطروحة +الحكم الذاتي+ وأسقط تماما حق تقرير المصير”, مشيرة إلى أن الفيتو الروسي جاء لحماية هذا الحق ومنع شرعنة المقترح الأحادي.
من جهتها, لفتت صحيفة إلباييس (El País) إلى أن إسقاط مشروع القرار يمثل إيقافا لمحاولة تغيير طبيعة النزاع الدولية وأن روسيا وجهت ضربة دبلوماسية كانت تهدف إلى فرض خطة المغرب للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد للصراع.
بدورها, تناولت إذاعة كادينا سير (Cadena SER) استخدام روسيا حق النقض (الفيتو), باعتباره -مثلما أشارت إليه- أجهض مشروع قرار “كان يخدم بشكل خاص مصالح المغرب فيما يتعلق بالصحراء الغربية”.
ونقلت الإذاعة الإسبانية مقتطفات من كلمة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة, فاسيلي نيبينزيا, الذي أكد على أنه لو تم اعتماد مشروع القرار “لكانت عملية حل القضايا المتعلقة بالصحراء الغربية بأكملها قد تعرضت للخطر”.
من جانبها, أفردت وكالة “أسوشييتد برس” حيزا للحدث عن الموضوع, حيث نقلت امتنان ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة لروسيا لاستخدامها حق الفيتو ضد مشروع قرار قال إنه كان سيعرض للخطر حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأشارت الوكالة إلى أن الممثل الصحراوي ذكر أيضا أن مشروع القرار كان سيشكل سابقة خطيرة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وفي نفس السياق, أبرزت وكالة رويترز في تقريرها تأكيد الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار “تمادى في تأييد موقف المغرب من الإقليم المتنازع عليه” وتشديده على “حقيقة أن مجلس الأمن لا يمكنه أن يحسم تلقائيا مسائل تتعلق بالسيادة”.
أما الموقع الإخباري “العربي الجديد” فقد تناول أيضا استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار بمجلس الأمن, وقال إنه “كان يهدف إلى تقليص المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية وترسيخ خطة +الحكم الذاتي+ التي يقترحها المغرب أساسا وحيدا للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع القائم منذ نصف قرن”.
ق/ح