حوارات

مديرة البيئة السيدة سميرة دحو ضيف فوروم “الديوان”… الوهرانيون يفرزون ألفي طن يوميا من النفايات

نفايات الهياكل الصحية والتي تتجاوز 9 آلاف طن...عدد من الأشجار "مريضة"  بشارعي الصومام ونهج البحر

بإعتبار وهران ذات حجم سكاني عالي ، فالكثافة السكانية ينجم عنها نفايات منزلية ، وهو الملف الهام وذو الأولوية لمديرية البيئة بوهران، وكشفت السيدة سميرة دحو خلال إستضافتها في فوروم “الديوان ” أن الوهرانيون  يفرزون حوالي ألفي طن يوميا من النفايات ، وهو ما يخلق معضلة تسييرها ، وهي المهمة التي أو كلت لثلاثة مراكز للردم التقني  الأول للمجمع الوهراني  بحاسي بونيف، و الثاني بالعنصر لمجمع وهران غرب، و الثالث بأرزيو لمجمع وهران شرق، وهذا طبقا للمخطط الولائي لتسيير النفايات المنزلية وما شابهها الصادر في 2005 ،

 تقليص تكاليف تسيير النفايات

كما سيتم استلام مركز التحويل لمرسى الحجاج المخصص لكبس النفايات قبل ايصالها الى مركز الردم التقني لأرزيو، حسبما كشفته  مديرة البيئة لولاية وهران.

وأوضحت سميرة دحو خلال إستضافتها في فوروم “الديوان ” أن هذا المركز الذي يتم تجسيده على مساحة هكتارين، مجهز بمحطة ضغط لكبس النفايات بطاقة 60 طنا في اليوم ورصيف للتفريغ بمدخله وجسر للوزن لشحن النفايات التي يتم نقلها الى غاية المحطة.

ويسمح مركز التحويل بتقليص تكاليف تسيير النفايات من خلال تخفيض عدد عمليات التحويل الى مراكز الردم التقني التي توجد خارج المناطق الحضرية، وفق نفس المصدر.

كما يمكن فرز النفايات واسترجاع أكبر قدر منها لتثمينها وبالتالي إطالة آجال استغلال أحواض مراكز الردم التقني.

ومن جهة أخرى، سيعطى مركز التحويل لمرسى الحجاج فعالية أكبر لعملية جمع النفايات بهذه المدينة التي تعرف اقبالا كبيرا للسياح خلال موسم الاصطياف، وفق ذات المصدر.

وذكرت مديرة البيئة انه سيتم تجهيز مركز التحويل بوسائل فرز النفايات بهدف تثمين أكبر قدر منها لاسيما البلاستيكية والمعدنية.

كما يجرى أيضا انجاز مشروع مركز آخر لتحويل آخر بمسرغين، وكل هذه المشاريع  للتسيير الأنجع للنفايات، و إعتماد الفرز الإنتقائي لإسترجاع و تثمين هذه النفايات وعدم تبذير المادة الأولى، ، لتضرب السيدة سميرة دحو المثل بالبلدان التي سبقتنا في هذا المجال وهي تصدر المواد المسترجعة من النفايات.

 مخططات المديرية تنجح بنسبة مائة بالمائة بمجرد إشراك المواطن بها

 وفي الشأن المتعلق بتسيير النفايات كشفت مديرة البيئة عن مخطط عمل خاص، حيث تم الانطلاق انطلقنا في الاستراتيجية الوطنية لتسيير النفايات “الاقتصاد التدويري” آفاق 2035، قائلة أن المديرية قد أجرت فحوصا بيئية على مستوى مراكزها للتعرف على أهم ما يعترض العمال من مشاكل وتوصلت بالتالي إلى نقطة الفرز، داعية المواطنين إلى المشاركة في ذلك، بالإشارة إلى كون المواطن شريكا فعالا في الخصوص، وعلى الأخص كذلك الجمعيات الناشطة في ذات المجال، فيما صرحت أنها تنحني أمام عملها الجبار، قائلة : “أشكرهم حقا على  ما يقدمونه من جهد انطلاقا من التحسيس إلى العمل والمشاركة في مختلف النشاطات التي تحمي البيئة بوهران”، فيما اعتبرت ذات المسؤولة أن كل المشاريع التي يشارك فيها المواطن تكون ناجحة بنسبة مائة بالمائة، ونوهت إلى أن الإدارة تشجع الشبان للاستثمار في مشاريع التنمية الخضراء والاقتصاد التدويري، إلى جانب أن هناك تسهيلات إدارية تقدم لهذا النوع من المشاريع نظرا لأهميتها، وفي ذات الصدد كشفت عن انطلاق العديد من المشاريع إلى جانب التحاق 20 مؤسسة صغيرة تم تكوينها في كيفية إنجاح مشروع ابتكاري من قبل مديرية البيئة لولاية وهران، كما أكدت أن دار البيئة التي استلمت مؤخرا أبوابها مفتوحة أمام كل من يرغب بالالتحاق بعيدا عن جو الإدارة وهي موضوعة تحت تصرف الجمعيات وكل ما يهم العمل البيئي، وتستقبل حاملي المشاريع الذين سيتلقون دورات تكوينية في كيفية إنجاح استثماراتهم.

 نعمل على تصحيح مسار قنوات الصرف الصحي التي تصب في البحر

 وردا على السؤال الذي يطرحه أغلب سكان ولاية وهران، المدينة الساحلية التي تداهم مياه شواطئها القذارة المتمثلة في مياه الصرف الصحي، أكدت دحو أنه قد تم التنسيق بين مديرية البيئة ومديرية الموارد المائية خاصة فيما يتعلق بمنطقة الرأس الأبيض، وغيرها من الشواطئ التي تلوثت بفعل اختلاط مياهها مع القذارة، فيما كشفت عن تسجيل عمليات لتصحيح مسار مياه الصرف الصحي، ذاكرة في ذات الشأن أنه من خلال تحقيقات اللجان عبر عدة مناطق، تأكد أن السبب وراءها يعود لعمليات ربط غير شرعية لساكنة المنازل الفوضوية ويجري العمل على وضع حد لمثل هذه التجاوزات التي باتت تشوه الوجه الجميل لشواطئ عاصمة الغرب وقبلة المصطافين، ناهيك عن الخطر الصحي الجسيم الذي تشكله بالنسبة لهم نظرا لتلوث المياه بها، السبب ذاته الذي يُبقي الشاطئ الاصطناعي مغلقا إلى آجال غير محددة طالما لازال يشكل خطرا صحيا على مرتاديه.

لن نحرم المواطنين من ارتياد جزر حابيباس” لكنهم مطالبون باحترام المكان

 أكدت ضيفة فوروم الديوان السيدة سميرة دحو لأن وهران ولاية ساحلية  على طول 125 كم  من الغرب إلى الشرق ، وهو ما جعل الوزارة الوصية تطلق دراسة خاصة  لتهيئة الشريط الساحلي ، وتطرقت في هذا الخصوص للتجاوزات التي تعاني منها البلديات الساحلية بوهران و زحف الإسمنت على هذه المناطق المحمية، لتؤكد السيدة سميرة دحو  ان مشكل التعمير تعاني منه جل الولايات .

 وبالحديث عن السياحة البيئية تطرقت مديرة البيئة لولاية وهران، إلى قضية جزر الحبيباس، قائلة أنها محمية طبيعية مصنفة منذ عام 2003، فيما كشفت عن العمل على تصنيفها ضمن ملف جديد يتم التحضير له بالتعاون مع عدد من الهيئات، كما أبدت أسفها لتأكيد بعض الخبراء عام 2007 مسألة اختفاء مجموعة نادرة من النباتات بالمنطقة ناهيك عن الطيور، بسبب التلوث والصيد العشوائي الذي تتم ممارسته رغم منعها قانونا، مؤكدة أنه يجب التكثيف من الحملات التحسيسية للحفاظ على ما تبقى من ثروة بهذه المنطقة الساحرة، فيما أكدت من جهتها دحو أنه لا أحد يمنع المواطنين الراغبين في زيارتها من ذلك، لكن على كل فرد يتردد على المنطقة الحفاظ عليها، وفي ذات الشأن كشفت عن انطلاق عملية تكوين مختصين لمدة شهر بالتنسيق مع محافظات تهتم بالبيئة الساحلية بأوروبا، كما يتم التنسيق مع جمعيات فاعلة في المجال البيئي بغرض تحسيس المواطنين بأهمية إبقاء المنطقة نظيفة حتى لا تتأثر الثروة البيئية بها.

 مشروع هام  لإنقاذ “أم غلاز”

كشفت مديرة البيئة لولاية وهران السيدة دحو سميرة أنه يتم تحضير ملف لتصنيف  المنطقة الرطبة “ام غلاز” ذات التنوع البيولوجي الكبير  ، التي تعاني مؤخرا  من تدفق مياه المجمع السكني بدون أي معالجة، كما أن المنتطقة تعتبر منطقة نشاطات ، وبعد أن قامت لجنة ولائية للمراقبة بعد تحاليل المياه، نبين أن نفوق الاسماك بسبب نقص كمية الأوكسجين بوجود تشبع  بسبب الطحالب الخضراء .

وكشفت السيدة سميرة دحو  انه وبالتنسيق مع مديرية الموارد المائية سيتم تجسيد مشروع يمحطة تصفية المياه المنزلية، ويتم تحضير بطاقة تقنية لحماية  المنطقة الرطبة “ام غلاز” وحل المشكل نهائيا.

 وهران لم تبلغ المعدل الوطني في المساحات الخضراء

 أكدن ضيفة فوروم “الديوان” حول المساحات الخضراء، أن وهران لم تبلغ بعد  المعدل الوطني الذي يبلغ 10 متر مكعب، وكشفت في هذا السياق السيدة سميرة دحو أن نسبة المساحات الخضراء في وهران لم تتجاوز 3 متر مكعب فقط، لتؤكد أن المخطط العمل الذي كان مقررا تفعيله بداية من 2020 تأجل بسبب جائحة كورونا ، وسيتم الإنطلاق في تجسيده بداية من 2021.

وأكدت ان عمليات غرس الاشجار متواصلة وفق المخخط الولائي ، كما يتم العمل لحماية المساحات الخضراء ،  وأكدت في هذا الخصوص أن مصالحها تتلقى شكاوى كثيرة حول التجاوزات التي تقع بقطع الأشجار، التي تبقى محمية بقرار والي وهران الصادر في 2018 ، وأكدت المتحدثة انه تم تشكيل لجنة تضم مختصين تنظر في هذه الشكاوي و الطلبات.

 سنعالج الأشجار المريضة بشارعي “الصومام” و”نهج البحر”

 وفي ردها على الجدل الذي اثاره قرار بلدية وهران من التخلص من شجرة النخيل بشارع الصومام، أكد مديرة البيئة لولاية وهران أنه تم إيفاد لجنة خاصة و التي كشفت في تقريرها أن تلك الشجرة المعنية “مريضة” ، كما عينت باقي الأشجار بوسط المدينة عبر شارعي الصومام وواجهة البحر  وأكدت ان بعضها متضررة ، وقدمنا تقريرا لمصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لدعمنا بالمبيدات و الادوية الخاصة.

 الجباية البيئية قلصت تجاوزات الرمي العشوائي للنفايات الطبية

 وبخصوص مشكل النفايات الإستشفائية ، خاصة وان وهران تحوز على هياكل صحية كبيرة عديدة من مؤسسات إستشفائية و عيادات جوارية، وعيادات طبية خاصة ،أكد ضيفة فوروم الديوان أن معالجة النفايات الطبية تأتي تحت المرسوم الاتنفيذي 01/19 الذي يحدد كيفيات تسيير هذه النفايات الخطيرة، واكدت مديرة البيئة لولاية وهران أن معالجتها تتم بالحرق، وبعد القيام بدراسة عام 2017 حول نفايات الهياكل الصحية والتي تتجاوز 9 آلاف طن  بعدما كانت نحو 8 آلاف طن في 2019 ،وأنجزت هذه الدراسة بالتنسيق  بين مديريتي الصحة و البيئة  لتؤكد المتحدثة أن تطبيق الجبائية البيئية ساهم في الحد من الرمي العشوائي لهذه النفايات ، وعمليات الفرز أصبحت تقام بداخل هذه الهياكل و المؤسسات الإستشفائية .

 ووجهت مديرة البيئة لولاية وهران السيدة سميرة دحو في الختام نداءها لسكان وهران للتحلي بالثقافة البيئية ، و الإنخراط في تجسيد بيئة صحية ملائمة ،في إطار مجهودات الدولة لتحسين الإطار المعيشي بإحترام قوانين البيئة ، وتوقيت إخراج النفايات المنزلية،و الحفاظ على التنوع البيئي لمحيطنا ، مؤكدة أن الجزائر تحوز ثروات طبيعية متنوعة يجب المحافظة عليها و حمايتها للأجيال المقبلة ودور المواطن هام جدا .،

 كريم. ل/ بلعظم.خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق