الجزائر تخطف بطاقة التأهل بعد تعادل مثير أمام النمسا

تأهل المنتخب الوطني الجزائري للدور الثاني من نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد تعادله الإيجابي (3-3) مع منتخب النمسا، ليرفع الخضر رصيدهم إلى أربع نقاط في المجموعة ويرافقون كل من الأرجنتين والنمسا.
وتوجهت الأنظار، صبيحة اليوم الأحد، إلى ملعب “أروهيد” بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، الذي احتضن المواجهة الحاسمة بين “الخضر” ومنتخب النمسا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، حيث كان الصراع محتدمًا على خطف بطاقة التأهل الثانية إلى الدور الـ32.
مواجهة حاسمة
واكتست المباراة أهمية كبيرة للطرفين، في مفارقة لافتة خلال البطولة، إذ إن الفائز سيضمن التأهل لمواجهة إسبانيا في الدور المقبل، بينما سيقود التعادل المنتخب النمساوي لملاقاة إسبانيا، في حين يواجه المنتخب الجزائري نظيره السويسري باعتباره صاحب المركز الثالث. أما الخاسر فسيودع المنافسة، بعدما ضمن المنتخب الأرجنتيني تأهله رسميًا إلى الدور المقبل متصدرًا المجموعة بالعلامة الكاملة عقب أول جولتين.
تغييرات في التشكيلة
وأجرى الناخب الوطني أربعة تغييرات على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة السابقة أمام الأردن، حيث أشرك بن بوط بدلًا من زيدان، وحجام مكان آيت نوري، وعوار بدلًا من بوداوي، وبن طالب مكان زروقي.
في المقابل، حافظ مدرب منتخب النمسا على التشكيلة نفسها، والتي ضمت كلًا من: ألكسندر شلاغر، شتيفان بوش، دافيد ألابا، زافر شلاغر، نيكولاس زيفالد، مارسيل زابيتسر، رومانو شميد، كونراد لايمر، فيليب موينه، فيليب لينهارت، وماركو أرناوتوفيتش.
بداية هجومية للخضر وأفضلية نمساوية
ودخل المنتخب الجزائري اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، فارضًا ضغطًا هجوميًا أجبر المنافس على تهدئة النسق ومحاولة السيطرة على وسط الميدان. وشهدت الدقيقة الثامنة أول تهديد نمساوي بتسديدة علت العارضة، قبل أن يرد إبراهيم مازة في الدقيقة العاشرة بتسديدة قوية مرت فوق المرمى. وواصل اللاعب نفسه صناعة الخطورة بلمساته الفنية، إلا أن الدفاع النمساوي أحبط المحاولات الجزائرية.
ومع مرور الوقت، فرض المنتخب النمساوي سيطرة أكبر على مجريات اللعب، وهو ما تُوج بهدف التقدم في الدقيقة 28، عندما استغل ماركو أرناوتوفيتش تمريرة بينية متقنة من دافيد ألابا، مستفيدًا من خطأ في التقدير من الحارس بن بوط، ليسدد الكرة في الزاوية اليمنى معلنًا تقدم النمسا.
ردة فعل جزائرية
وأثار الهدف ردة فعل قوية من لاعبي المنتخب الجزائري، الذين كثفوا ضغطهم بحثًا عن التعادل. وكاد فارس شعيبي أن يعدل النتيجة في الدقيقة 39، غير أن القائم حرمه من التسجيل، قبل أن ينجح بغالي في الدقيقة 45 في إدراك التعادل، بعدما سدد كرة قوية بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء استقرت في أعلى الزاوية اليمنى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي (1-1).
شوط ثاني مثير
على عكس الشوط الأول، شهد الشوط الثاني ندية أكبر بين المنتخبين، لا سيما بعد التغييرات المبكرة التي أجراها مدرب النمسا، حيث دفع بكل من وانير بدلًا من رومانو شميد، وفلوريان غريليتش مكان زافر شلاغر، وكيفين دانسو بدلًا من دافيد ألابا.
ومن جانبه، أجرى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عدة تغييرات تكتيكية بإقحام كل من شرقي، وآيت نوري، وبلعيد، مقابل إخراج بغالي، وحجام، وغويري على التوالي.
وبدت العناصر الوطنية أكثر ثقة مع انطلاق الشوط الثاني، إذ سعت إلى فرض الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات، ما أجبر المنتخب النمساوي على التراجع والاعتماد على الكرات الطويلة. غير أن مارسيل زابيتسر باغت الدفاع الجزائري في الدقيقة الـ55، بعدما استغل تمريرة حاسمة من زميله كونراد لايمر، ليسدد كرة قوية بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس بن بوط، مانحًا النمسا التقدم مجددًا.
وجاء رد المنتخب الجزائري سريعًا، بعدما كثف من هجماته، لينجح رياض محرز في إدراك التعادل إثر استغلاله تمريرة متقنة من حسام عوار، سددها بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء إلى أعلى الزاوية اليمنى للحارس النمساوي.
وأعاد هدف التعادل الحماس إلى اللقاء، حيث زاد المنتخب النمساوي من ضغطه وكاد أن يسجل الهدف الثالث في الدقيقة الـ65، غير أن الكرة مرت بجانب المرمى. وفي المقابل، قاد البديل ريان آيت نوري هجمة واعدة، إلا أن الدفاع النمساوي تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد الخطر.
وواصل المنتخب الجزائري فرض سيطرته خلال الدقائق الأخيرة، ليتوج ذلك بهدف رائع حمل توقيع القائد رياض محرز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، مستغلًا تمريرة جميلة أسكنها الشباك.
لكن المنتخب النمساوي رفض الاستسلام، ونجح في إدراك التعادل في الأنفاس الأخيرة من المباراة عن طريق ساشا كالاجدزيتش، الذي حول كرة برأسه من داخل منطقة الجزاء إلى الزاوية الأرضية اليمنى للحارس بن بوط، لتنتهي المواجهة بتعادل مثير.
ق/ر




