مساهمات

الفانوس… حرب المصالح

من المتفق عليه أن الحرب مهما كانت طبيعتها واختلف إطارها الزماني والمكاني دائما ما تكون عبئا على الدول المشاركة فيها وكذا المجاورة لها، خسائر بشرية هائلة ومادية كبيرة جدا، ناهيك عن الدمار والرعب والكثير من التأثيرات النفسية السلبية على من عايشها، فكما لا توجد قواعد للحرب لا توجد أيضا حدود لها ولنتائجها، باعتبار أن المصالح هي التي تحكمها وتتحكم فيها، لكن الملفت للانتباه هنا سياسة الكيل بمكيالين، فنظرة المجتمع الدولي مثلا للحرب الدائرة بين روسيا وكييف ليست هي نفسها النظرة اتجاه ما يحدث في قلب الأمة العربية فلسطين، قد تساءلون: لماذا؟ الجواب بسيط السبب راجع لحسابات استيراتيجية واتفاقات ومصالح توسعية فالحرب كما هو معروف يبدأها الأغنياء لتحقيق هدف معين ويموت فيها الفقراء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يعيشون في ذاك البلد.

عائلات بلا مأوى، ضحايا من مختلف الأعمار، تشرد، فقر، دخان متصاعد، دمار…إلخ صور في الحقيقة تتكرر في كل مرة وقد يطال أمدها لأجيال وقد يقصر المهم أنه لا توجد قط طرق لطيفة وإنسانية للحرب، ففيها تصمت القوانين وتغتال جميع الحقوق، وتموت عندها جميع الأحلام والأمنيات، فهي مقبرة تدفن فيها الإنسانية.

 دحاني أمال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق