المشهد السياسي في وهران بعد إعلان النتائج.. نتائج التشريعيات “دفعة قوية” لدخول المحليات بثقة اكبر

وصف توهامي نور الدين مدير حملة حزب العمال بولاية وهران، نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 جويلية 2026 بأنها “محطة مفصلية” في مسار الحزب بالولاية.
وأكد توهامي أن الظفر بمقعد في البرلمان يمثل عودة قوية للحزب بعد غياب سياسي دام منذ عام 2017 وعلى الرغم من أن النتائج لا تعكس سقف الطموحات أو الأهداف التي رسمها الحزب مسبقاً، إلا أنها تُعد مؤشراً إيجابياً يعيد للحزب تواجده الميداني.
وأشار توهامي إلى أن هذه المرحلة ستكون مكرسة للتحضير الجدي للاستحقاقات القادمة خاصة الانتخابات المحلية التي يوليها الحزب أهمية قصوى وأوضح أن المحليات توفر فرصة أكبر للقرب من المواطن ومعالجة انشغالاته ومشاكله اليومية التي تهم سكان وهران بشكل مباشر.
وباعتبار حزب العمال حزباً يرتكز على قاعدته العمالية والشعبية أكد توهامي أن هذا المقعد سيكون “منبراً” لنقل هموم المواطن الجزائري إلى قبة البرلمان، وأضاف أن العمل سيتواصل في مختلف القطاعات، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية، معرباً عن ارتياحه للنتائج المحققة في ظل التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة نهاية العام.
وبالنسبة لتجمع أمل الجزائر وفي تصريح إعلامي خص به جريدة الديوان عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية أكد السيد مهدي براهيمي مدير حملة حزب “تجمع أمل الجزائر” بولاية وهران والسيناتور الحالي عن ارتياحه للنتائج المحققة مشدداً على أن الحزب استطاع تعزيز مكانته في المشهد السياسي الوهراني، وأوضح براهيمي أن الحزب يسعى جاهداً لاستعادة صورته ومكانته التي كان يتمتع بها سابقاً، لافتاً إلى المنافسة الشرسة التي عرفتها هذه الانتخابات من قبل الأحزاب التقليدية التي تمتلك قاعدة هيكلية وخبرة في التسيير البلدي.
وأضاف براهيمي في هذا السياق: “استطعنا بفضل الخبرة التي اكتسبناها في الاستحقاقات السابقة، منافسة هذه الأحزاب التي تملك هياكل وقاعدة، والحمد لله، حققنا مقعداً”، كما تطرق براهيمي إلى الآفاق المستقبلية للحزب مؤكداً أنهم سيواصلون العمل من أجل إيصال صوت المواطن والدفاع عن انشغالاته وتحقيق التنمية المحلية، وفي هذا الصدد أشار إلى أن الحزب سيعتمد على “خارطة طريق وبرنامج عمل” يرتكز على هيكلة البلديات وتقديم مرشحين ذوي كفاءة ومستوى وقبول لدى الساكنة، واختتم براهيمي تصريحه بالتأكيد على أن الحزب سيدخل الاستحقاقات المقبلة بقوة مشدداً على أهمية الاستمرارية والتواجد الميداني لترسيخ الثقة مع الناخبين
ومن جهته أعلن مدير حملة حركة البناء الوطني لولاية وهران برهان خودجة،عن حصول الحركة على مقعدين في البرلمان المقبل بعد نيلها ما يقارب 10,300 صوت على مستوى الولاية، ووصف خوجة هذه النتيجة بالمشرفة رغم تطلع الحركة لتحقيق نتائج أكبر مقارنة بالعهدات السابقة، مُرجعاً ذلك لظروف شملت إقصاء بعض المترشحين ونسب العزوف الانتخابي، كما أكد في ختام تصريحه أن الحركة باشرت بالفعل استعداداتها وتجهيزاتها لخوض غمار الانتخابات المحلية المقبلة بهدف تحقيق الصدارة في المجالس البلدية والولائية.
وفي قراءة المشهد الانتخابي بولاية وهران قدّم سعاجي عمار مدير حملة حركة مجتمع السلم (حمس)، عرضاً تحليلياً شاملاً للمقاربة التي اعتمدتها الحركة في الاستحقاقات الأخيرة. حيث أكد أن النتائج المحققة رغم تطلعاتهم التي كانت أكبر من حيث عدد المقاعد، تُعد إنجازاً يعكس رسوخ القاعدة التنظيمية للحزب وتجذره في المجتمع الوهراني.
وأوضح سعاجي أن القوة الضاربة للحركة تكمن في الهيكلة الميدانية الجيدة، حيث تغطي الحركة أغلب بلديات ولاية وهران من خلال مكاتب بلدية فاعلة، هذا الانتشار لم يكن وليد الصدفة بل هو ثمرة عمل دؤوب استمر لأكثر من سنتين، شمل التحضير المبكر للانتخابات عبر الهياكل المحلية، تميز العمل التنظيمي بتنسيق عالٍ وتواصل دائم، مما جعل الحركة حاضرة بقوة في المشهد البلدي للولاية.
ولم يخلُ مسار إعداد القوائم من تحديات حيث أشار مدير الحملة إلى تعرض بعض الكفاءات التي كان يُنتظر منها تقديم إضافات نوعية للإقصاء، مثل حالتي هشام بن حداد في بلدية بئر الجير وعوبيد الله عمر في بلدية السانيا، ورغم ذلك نجحت الحركة في “تدارك الموقف” بسرعة عبر تعويضهم بمرشحين آخرين يتمتعون بالكفاءة والقبول الشعبي، في بلدية بئر الجير، ساهم تعويض الأخ هشام بن حداد بالأخ عزوز فتح الله في تحقيق نتائج جيدة مما يثبت أن قوة الحركة تكمن في مؤسساتها وليس فقط في الأفراد.
وأرجع المتحدث ثقة المواطن الوهراني بالحركة إلى ثلاثة عوامل أساسية اولها مصداقية المنتخبين، والبرنامج الانتخابي و العمل الجواري المكثف.
وفيما يتعلق بخارطة الطريق المستقبلية للمنتخبين شدد سعاجي عمار على أن المرحلة القادمة هي مرحلة “العمل“:يجب على المنتخبين الجدد الذين يتمتعون بخبرات سابقة (مثل أمين علوش، عزوز فتح الله، وسامية سعدون)، الوفاء بوعودهم والتقرب أكثر من مشاكل الساكنة في بلدياتهم، أكد أن المكتب الولائي سيكون داعماً لهم مع التركيز على المتابعة المستمرة للمشاريع التنموية والتواصل الدائم مع المسؤولين لرفع انشغالات المواطنين.
وخلص سعاجي عمار إلى أن الحركة في وهران اليوم في حالة “جاهزية تامة” معتبراً أن النتائج الحالية تمثل “دفعة قوية” لدخول الانتخابات المحلية المقبلة بعزيمة أكبر بهدف تحسين المرتبة وتوسيع نطاق التواجد في المجالس البلدية والولائية.
م.و




