آخر الأخبارالثقافيالحدثالوطنيمتفرقات

وزير المجاهدين يثمن جهود الجيش في تطهير المواقع القديمة من مخلفات التفجيرات النووية الفرنسية

الملتقى الوطني حول الذاكرة البيئية...

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن الذاكرة الوطنية بمختلف أبعادها المادية والرمزية تحظى بأهمية بالغة وعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى صونها وتثمين مختلف مكوناتها، بما فيها الذاكرة البيئية.

وحسب بيان للوزارة، أوضح الوزير، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الملتقى الوطني حول الذاكرة البيئية، المنظم من طرف وزارة البيئة وجودة الحياة بالنادي الوطني للجيش، أن هذه المبادرة تندرج في إطار مساهمة قطاع البيئة في الحفاظ على الذاكرة البيئية وإبراز أبعادها التاريخية والإنسانية والتنموية، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.

وأبرز تاشريفت أهمية المشروعين الاستراتيجيين اللذين تشرف عليهما وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، والمتمثلين في “الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ”، التي احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” يومي 27 و28 أكتوبر 2026 تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، ومشروع القانون المتعلق بالذاكرة الوطنية، الذي تتواصل الإجراءات الخاصة بدراسته واستكماله بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات والمنظمات الوطنية.

كما أعلن الوزير عن التحضير، بالشراكة مع وزارة البيئة وجودة الحياة، لتنظيم ورشة موضوعاتية حول الذاكرة البيئية والتنمية المستدامة، وذلك في إطار مواصلة أشغال الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، وبمناسبة إحياء الذكرى السابعة والستين للتفجيرات النووية الفرنسية بمنطقة رقان، خلال شهر فيفري 2027.

وبخصوص الآثار البيئية والإنسانية للتفجيرات النووية الاستعمارية، أشاد وزير المجاهدين وذوي الحقوق بالجهود التي تبذلها وزارة الدفاع الوطني، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية بالجنوب الجزائري، لاسيما العملية الثانية لتطهير موقع نفق «بيريل E2» بمنطقة إن إيكر بولاية تمنراست، التي انطلقت بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والسبعين لثورة نوفمبر المجيدة.

وأكد أن هذه العملية المعقدة تُنفذ بكفاءات وإمكانات وطنية خالصة، وفق أعلى المعايير المعتمدة في مجال تجميع وتخزين النفايات المشعة، بما يعكس، حسبه، أهمية الإمكانات الوطنية في معالجة مخلفات التجارب النووية الاستعمارية والتصدي لآثارها البيئية والصحية.

وفي السياق ذاته، نوّه تاشريفت بالدور الذي اضطلع به الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في تطهير خطي الألغام الاستعمارية على الحدود الشرقية والغربية، وهي العملية التي ساهمت في تحويل مناطق كانت تشكل خطراً على حياة المواطنين إلى أراضٍ آمنة ومؤهلة لاحتضان مشاريع التنمية.

وفي ختام كلمته، جدد وزير المجاهدين وذوي الحقوق شكره لقطاع البيئة وجودة الحياة على هذه المبادرة الوطنية، معرباً عن أمله في أن تفضي أشغال الملتقى إلى توصيات عملية تثري الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الذاكرة البيئية وتثمينها، وربطها بمسارات التنمية المستدامة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي تعزيز الذاكرة الوطنية بمختلف مكوناتها، واستحضار الجرائم الاستعمارية وآثارها الممتدة، بما يضمن حفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.

 

 

هشام/م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى