إنطلاق الدخول الجامعي من ولاية جيجل … 74 منصة رقمية وخدمات جامعية دون ورق

أكد عبد الجبار داودي ، مستشار وزير التعليم العالي و البحث العلمي المكلف بالإعلام الرقمي أن الدخول الجامعي للموسم 2026-2027 سينطلق غدا الثلاثاء من ولاية جيجل، على أن يتمحور الدرس الافتتاحي حول موضوع “الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية”، في خطوة تعكس توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي والرقمنة في مختلف مسارات التعليم الجامعي.
وقال عبد الجبار داودي في تصريحات،يوم الإثنين، لبرنامج “ضيف الصباح” للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت حاضرة في مختلف مراحل التسجيلات الجامعية، من التسجيلات الأولية إلى النهائية، على أن يتم توسيع استخدامها لتشمل مختلف النشاطات البيداغوجية وفي جميع الأطوار، بما فيها الليسانس والماستر والدكتوراه.
وأوضح داودي أن هذا التوجه يأتي في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، لاسيما مع اعتماد اقتصادات الدول الكبرى بشكل متزايد على اقتصاد المعرفة، مشيرا إلى أن الجامعة الجزائرية تعمل على إعداد الطلبة لمواكبة هذه التحولات ورفع التحديات المرتبطة بها.
وفي الجانب المتعلق بالتحضير للدخول الجامعي، أكد المسؤول أن المؤسسات الجامعية جاهزة لاستقبال الطلبة من الناحيتين البيداغوجية والخدماتية، و كشف بالمناسبة أن عدد الطلبة بلغ مليون و884 ألفا و839 طالبا، وهو رقم يقرب الجامعة الجزائرية من عتبة مليوني طالب في غضون عام أو عامين على أبعد تقدير.
وأشار إلى أن الجامعة الجزائرية تخرج سنويا نحو 392 ألف طالب، أي ما يقارب 400 ألف خريج، موزعين على مختلف الأطوار والتخصصات، بما في ذلك المسارات الكلاسيكية، وتكوين مهندسي الدولة، والعلوم الطبية والبيطرة، إلى جانب المدارس العليا للأساتذة.
وفي هذا السياق، كشف داودي أن السنة الجارية شهدت تخرج أول دفعة من القطب العلمي والتكنولوجي، والتي تضم 157 طالبا، مشيرا إلى أن جميع أفراد الدفعة تحصلوا على وظائف. وأبرز قائلا ،”الجزائر أصبحت اليوم تمتلك من خلال هذا القطب فضاء علميا حقيقيا لتكوين النخب ومنارة حقيقية للتنمية.”
وعلى صعيد الرقمنة، كشف مستشار وزير التعليم العالي أن القطاع يدير حاليا فضاء رقميا يضم 74 منصة رقمية موجهة لتقديم خدمات لمختلف مكونات الأسرة الجامعية، من طلبة وأساتذة وباحثين وموظفين، موضحا أن الوزارة تواصل للسنة الرابعة على التوالي اعتماد سياسة”صفر ورقة”،حيث جرت عمليات التسجيلات الأولية والنهائية رقميا.
ولفت في هذا الإطار إلى إدماج نموذج لغوي جزائري للذكاء الاصطناعي على شكل مساعد الذكاء الاصطناعي المعروف ب”شات جي بي تي”،وصفه بأنه نموذج محلي شبيه بتطبيقات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المعروفة عالميا ، ومخصص لخدمة قطاع التعليم العالي.
وأوضح أن النموذج سجل، خلال فترة التسجيلات التي امتدت أسبوعين، أكثر من مليوني عملية استخدام وتفاعل، بما في ذلك عمليات التحميل على الهواتف النقالة، مشيرا إلى أنه يوفر إجابات عن مختلف تساؤلات الطلبة والمواطنين.
وربط داودي بين استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وبين عملية توجيه الطلبة الجدد، معتبرا أن اختيار التخصص يمثل محطة أساسية في المسار الجامعي والمستقبل المهني للطالب و يقلص من نسبة الرسوب خلال مسار التعليم العالي.
وقال إن اعتماد هذه التقنيات مكن من بلوغ نسبة رضا عن التوجيه الجامعي تقدر بـ97 بالمائة لدى حاملي شهادة البكالوريا الجدد، واصفا إياها بأنها أعلى نسبة مسجلة منذ الاستقلال.
مهن الغد …..تشمل العلوم الإنسانية أيضا
وفي ما يتعلق بالتخصصات المرتبطة بـ “مهن الغد” ، أوضح مستشار الوزير أن هذا المفهوم لا يقتصر على الشعب العلمية والتكنولوجية، بل يشمل أيضا التخصصات الأدبية والعلوم الإنسانية.
وضمن هذا السياق ، أعلن ذات المتحدث أن الوزارة عملت على تحيين مسارات وخرائط التكوين المقترحة للطلبة، سواء في ميدان العلوم والتكنولوجيا أو في ميدان العلوم الإنسانية، كاشفا عن وجود 13 تخصصا مرتبطا بشكل مباشر بمهن الغد ، و منها تسيير المدن والحظائر الذكية والذكاء الاصطناعي الصناعي، خصوصا في ظل التحولات التي يشهدها النسيج الصناعي الوطني والحاجة إلى تكوين كفاءات قادرة على مواكبة هذه التحولات.
هشام/م




