آخر الأخبارالحدثالوطنيمتفرقات

بوجمعة: مشروع تعديل العقوبات يعزز حماية المجتمع

أكد لطفي بوجمعة، وزير العدل، حافظ الأختام، أن أهمية مشروع القانون المعدِّل والمتمِّم لقانون العقوبات تكمن في تكريس المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ومواكبة حركية المجتمع والتطورات المستمرة التي يشهدها، فضلًا عن التصدي لبعض أشكال الإجرام، لاسيما جرائم الحرائق والجرائم التي تطال الطفولة في بلادنا، وذلك من خلال إقرار عقوبات أشد ردعًا، بهدف الحد من هذه الجرائم والقضاء عليها.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، بحضور نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، أن مشروع القانون يقترح إقرار عقوبة الإعدام في حق كل من يضرم النار عمدًا في غابات أو غياض أو حقول مزروعة أو غير مزروعة، أو في أشجار أو مقاطع أشجار أو أخشاب موضوعة في أكوام أو على هيئة مكعبات، متواجدة داخل الغابات.

كما يقترح المشروع تطبيق العقوبة ذاتها على كل من يضرم النار عمدًا في أي من الأملاك، سواء كانت عمومية أو خاصة، إذا تم ذلك بإيعاز من دولة أجنبية أو لصالحها، أو لصالح طرف أجنبي، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة، أو إذا استهدفت الأفعال الأمن والنظام العموميين، أو الوحدة الوطنية، أو استقرار المؤسسات وسيرها العادي، أو الاقتصاد الوطني، أو ألحقت ضررًا بالبيئة أو بالتوازن البيئي أو بالثروة الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.

وتشمل الأحكام المقترحة كذلك كل من يحرّض على ارتكاب الأفعال المذكورة، أو يشجع عليها، أو يمولها، أو يتولى تدبيرها، أو يساهم في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها، بأي وسيلة كانت، بما في ذلك وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.

وفي عرضه للمحور الثاني من مشروع القانون، أوضح الوزير أن هذا المحور يتعلق بحماية الأطفال وتعزيز الحماية الجزائية المقررة لهم، حيث يقترح المشروع، في هذا الإطار، إقرار عقوبة الإعدام في حق كل من يخطف طفلًا بأي وسيلة كانت، و/أو يقوم بتعذيبه، و/أو يعتدي عليه جنسيًا، و/أو ينكل به، وذلك بغض النظر عن أي عقوبات أخرى مخالفة منصوص عليها في التشريع الساري المفعول. كما ينص مشروع القانون على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب أحد الأفعال السالفة الذكر من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وعرض يوم الاثنين، لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، مشروعي قانونين.

وحسب وزارة العدل عرض وزير العدل مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات.

بالإضافة إلى مشروع القانون المتضمن المصادقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 يوليو سنة 2026 والمتضمن قانون القضاء العسكري.

وكانت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، قد عقدت الاحد اجتماعا تمهيديا تحضيرا لدراسة مشروع قانون العقوبات ،  حسب  بيان للمجلس.

وأوضح البيان أن الاجتماع عقد قبيل عرض مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات, وكذا مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المتضمن قانون القضاء العسكري، على اللجنة.

وفي مستهل الاجتماع، أوضح رئيس اللجنة، مسعودي عمر، أن النصين “يختلفان من حيث طبيعتهما وسياقهما، غير أنهما يلتقيان في كونهما يتصلان بجانب أساسي من المنظومة القانونية والقضائية الوطنية”.

فبخصوص مشروع قانون العقوبات، أشار مسعودي إلى أنه “لا يتعامل مع الحرائق، في بعض صورها الخطيرة، باعتبارها مجرد أفعال تخريبية تستهدف أملاكا عامة أو خاصة، وإنما ينظر إليها باعتبارها أفعالا يمكن أن تمتد آثارها إلى الأمن والنظام العموميين، والاستقرار المجتمعي، والوحدة الوطنية، وسير المؤسسات والاقتصاد الوطني”.

وانطلاقا من ذلك، يقترح مشروع هذا القانون “تشديد العقوبات في حالات محددة، من بينها إقرار عقوبة الإعدام بالنسبة لمن يضرم عمدا النار في الغابات والغياض والحقول والأشجار والأخشاب، وفق الحالات المنصوص عليها في المشروع”.

كما يتضمن مشروع قانون العقوبات في صيغته المعدلة، جانبا آخر يتعلق بـ”تعزيز الحماية الجنائية للأطفال، من خلال تشديد العقوبات، بما فيها عقوبة الإعدام في الحالات المحددة, على الأفعال المرتبطة بخطف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا أو التنكيل به”.

وتأتي هذه الأحكام، وفق عرض رئيس اللجنة، توجه المشروع نحو تعزيز الوظيفة الردعية للقانون الجنائي في مواجهة أنماط من الإجرام اعتبرت بالغة الخطورة، إلى جانب توفير حماية أشد للمجتمع والممتلكات والثروات الوطنية والأطفال, وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية،  السيد عبد المجيد تبون، ذات الصلة.

وعقب ذلك، فتح رئيس اللجنة باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، لتبادل وجهات النظر وإبداء الملاحظات حول مختلف الأحكام التي تستدعي النقاش أو التوضيح في مشروع القانون، وفقا لما نقله المصدر ذاته.

 

ح/م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى