مجلس الوزراء: إجراءات جديدة لفائدة قطاع الفلاحة

ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء، خصص جانب مهم منه لبحث حصيلة حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، حيث أسدى جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين متابعة الإنتاج الفلاحي، وتطوير أدوات التخطيط والرقابة، وتعزيز التوجه نحو تقليص الاستيراد وتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي.
كما أمر رئيس الجمهورية وزير القطاع بإعداد نشرية شهرية تتضمن نسب وكميات الإنتاج لمختلف أنواع الحبوب، لاسيما القمح اللين والقمح الصلب، مع تكليف الولاة بضمان المتابعة والمراقبة الدقيقة لمستويات الإنتاج على المستوى المحلي.
وفي ذات السياق، وجه الرئيس بـالرقمنة الفورية لنظام دفع المحاصيل الزراعية على مستوى الوكالات الجهوية للديوان الجزائري للحبوب، بما يسمح بتحديث آليات معالجة عمليات الدفع وتعزيز النجاعة والشفافية في التعامل مع المنتجين.
يالمقابل، شدد رئيس الجمهورية كذلك على ضرورة العمل بشكل وثيق مع الديوان الوطني للإحصاء، بما يسمح بتحسين جمع ومعالجة المعطيات المتعلقة بالنشاط الفلاحي والاستناد إليها في إعداد السياسات والبرامج القطاعية.
كما أمر بإعادة النظر في دور الديوان الجزائري للحبوب والمعاهد المتخصصة في قطاع الفلاحة، بهدف تحسين أدائها وتحديثها، بما يجعلها أكثر استجابة لمتطلبات تطوير الإنتاج وتحسين مردودية القطاع.
كما شدد رئيس الجمهورية أيضا على ضرورة محاربة جميع أشكال الانحرافات في قطاعات الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بما يعزز نجاعة التسيير ويحافظ على الموارد والإمكانات الموجهة لتنمية هذه القطاعات.
وفي خطوة تهدف إلى وضع إطار أكثر نجاعة لتنظيم الإنتاج، وجه رئيس الجمهورية بالتحضير لـقانون توجيهي للفلاحة أكثر نجاعة، يتضمن آليات تسمح بتخصيص المساحات المزروعة للمنتجات السنوية وفقا للحاجة.
ويرمي هذا التوجه، إلى تقليص الاستيراد والتوجه أكثر فأكثر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاع الفلاحي، من خلال مواءمة المساحات والإنتاج مع الاحتياجات الوطنية.
كما أمر بإطلاق برنامج مسح وطني لتحليل التربة، بالتنسيق مع المخابر، بهدف تحديد وتصنيف طبيعة الأراضي الفلاحية عبر مختلف المناطق المزروعة، بما يوفر قاعدة تقنية تساعد على توجيه الإنتاج واستغلال الأراضي وفق خصائصها.
وفي مجال الري، وجه رئيس الجمهورية نحو التوجه إلى استخدام المياه المستعملة في السقي، بهدف الحد من الاعتماد الكلي على التساقطات المطرية وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في مختلف الظروف.
وشدد كذلك على ضرورة حرث الأراضي وتهيئتها في جميع الظروف، فيما أشار إلى أن قطاع الري يستهدف بلوغ نسبة 60 بالمائة من استرجاع المياه المستعملة.
وتعكس هذه التوجيهات توجها نحو بناء منظومة فلاحية أكثر تنظيماً واعتماداً على المعطيات الدقيقة، من خلال تحسين متابعة الإنتاج، ورقمنة التعاملات، وتطوير المؤسسات والمعاهد المتخصصة، وتوجيه المساحات الزراعية وفق الاحتياجات، إلى جانب تثمين الموارد المائية والتربة، بما يدعم هدف رفع الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
شهرزاد




